الخميس - 22 أكتوبر 2020
الخميس - 22 أكتوبر 2020

فاطمة بنت مبارك: كبار المواطنين شركاء فاعلون في مسيرة التنمية



أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حرصت على تهيئة الظروف وتسخير الإمكانات الرامية إلى الاهتمام بكبار المواطنين، في ظل الأزمة الصحية التي يشهدها العالم إثر جائحة «كوفيد-19».

وقالت سموها إن هذه الفئة الغالية نولي لها أهمية قصوى وتبذل الدولة في سبيل ذلك جهوداً كبيرة، من أجل توفير الحياة الحرة الكريمة لها ووضع الاستراتيجيات والبرامج والحوافز، التي تمكنهم من أن يكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية بالدولة.


جاء ذلك في تصريح لسموها بمناسبة إطلاق منظومة الخدمات الاجتماعية المتكاملة لتعزيز جودة حياة كبار المواطنين، تزامناً مع اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام، وكذلك انعقاد الملتقى الثالث لكبار المواطنين الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية، غداً الخميس، بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع وعدد من الشركاء المعنيين.

وقالت سموها: يسرني أن أبارك للمؤسسة إطلاق منظومة الخدمات الاجتماعية المتكاملة، لتعزيز جودة حياة كبار المواطنين ومن في حكمهم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي نحتفي بالذكرى الثلاثين له، كما يأتي هذا العام مصادفاً للذكرى الـ75 لقيام الأمم المتحدة.

رعاية كبار المواطنين

وأضافت سموها: يأتي تنظيم هذا الملتقى كمناسبة سنوية تحتفي بها مؤسسة التنمية الأسرية منذ إنشائها عام 2006، والتي ترتبط تطلعاتها باستراتيجية محور التنمية الاجتماعية 2019 - 2023 وأهدافها واختصاصاتها، التي تنص على «توفير الرعاية اللازمة لكبار المواطنين، بكافة صورها وأشكالها والعمل على استقطابهم للعيش في حياة اجتماعية مستقرة»، وارتباطاً كذلك بأهداف المؤسسة الرئيسية في تعزيز الاهتمام بهذه الفئة العمرية، التي ساهمت في تنمية المجتمعات وتأكيد قدرتها على الاستمرارية، ومواصلة العمل والنشاط والمشاركة في تفعيل محور التنمية الاجتماعية، الذي عني بتوفير حياة محترمة ونشطة ومفعلة لكبار السن.

مبادرات وبرامج

وقالت سموها: إن الاحتفال بهذه الفئة التي أسهمت في بناء الدولة ونهضتها، يتم عبر مشاريع ومبادرات وبرامج تنفذها مؤسسة التنمية الأسرية، ليكون لأفراد هذه الفئة الحضور الفاعل والاستمرارية النشطة التي تمكنهم من أن يكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين، لا يتوقف عملهم ونشاطهم عند محطة معينة من محطات العمر، الذي قضاه أغلبهم في العمل والمساهمة في مسيرة البلاد كل حسب علمه وخبراته ومعارفه.

وأشارت سموها إلى أن هذا هو الهدف نفسه الذي يسعى إليه العالم عبر احتفاله باليوم العالمي للمسنين، الذي يركز هذا العام على تعريفهم وتوعيتهم بالأهداف الاستراتيجية، لـ«عقد التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة 2020-2030»، وهو أمر في غاية الأهمية يتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات المعنية ذات الاختصاص في الدولة، من أجل توفير البيئة الصحية والإنسانية اللازمة، لجعل المسنين قادرين على التمتع بصحة جيدة تمكنهم من استدامة الحضور والمشاركة، ولعب دور مهم داخل الأسرة والمجتمع كذلك.

وأكدت سموها أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية هذه الفئة المهمة من المجتمع، وأن يكون أفرادها أصحاء يتمتعون باللياقة اللازمة لاستمرار عطائهم، ولن يتأتى ذلك إلا ببذل المزيد من الجهود داخل الأسرة، إلى جانب الجهود الحكومية كي ينعم كبار السن بجودة حياة عالية، وهو ما تؤكد عليه التشريعات والقوانين الخاصة بهم والتي تشدد على أهميتهم المعنوية داخل الأسرة، ومن أجل الوطن وهذا الأمر يأتي وفق أهداف احتفال الأمم المتحدة في هذا الشأن.

3 محاور

وأضافت سموها: سعياً من مؤسسة التنمية الأسرية إلى التأكيد على دور كبار المواطنين في المجتمع، جاء إطلاق منظومة الخدمات الاجتماعية المتكاملة لتعزيز جودة حياة كبار المواطنين ومن في حكمهم، والتي تضمن الوصول إليهم في أنحاء الإمارة وتقييم احتياجاتهم الاجتماعية والنفسية وتوفير خدمات الرعاية الاجتماعية والوقائية والتمكينية، لتحقيق الرفاه والسعادة وجودة الحياة لهم، ولمن هم في حكمهم من مقيمين على أرض الدولة، الأمر الذي نؤكد على ضرورة استمراره، وصولاً إلى تحقيق الأهداف المرجوة من إطلاق هذه المنظومة التي تشتمل على 3 محاور مهمة.

وأوضحت سموها أن المحور الأول من المنظومة يركز على الرعاية الوقائية، التي تتضمن زيادة عوامل الحماية والحد من عوامل الخطورة لدى كبار المواطنين ومن في حكمهم، والتي تساهم في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي، وتهيئة البيئة الأسرية والاجتماعية المجاورة.

وأضافت: بينما يركز المحور الثاني على الرعاية الاجتماعية الشاملة لكبار المواطنين ومن في حكمهم، ممن يمرون بظروف تشكل خطورة عليهم، وتتكامل أهداف المنظومة في محورها الثالث الذي يركز على التمكين الاجتماعي، ويشمل تنمية مهارات المسنين وقدراتهم واستثمار خبراتهم وطاقاتهم، بما يعزز مساهمتهم في التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي.

واختتمت سموها قائلة: «إنني أدعو الجهات والأفراد كافة إلى الاهتمام بكبار السن وتوفير البيئة المناسبة لهم، لينعموا بالهدوء والسكينة، والحرص عليهم من تداعيات وباء كوفيد-19، وعدم تعريضهم للظروف والمواقف التي يمكن أن تؤثر في صحتهم وعافيتهم، كما أدعو وسائل الإعلام إلى العمل على استثمار الوسائط المقروءة والمسموعة والمرئية، واستثمار وسائل الاتصال الاجتماعي، عبر تقديم مواد إعلامية تؤكد أهمية المسنين وأدوارهم بالمجتمع، باعتبارهم «بركة الوطن» في ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم».

#بلا_حدود