الخميس - 22 أكتوبر 2020
الخميس - 22 أكتوبر 2020

طلبة بلا دراسة لتأخر معادلة الشهادات.. و«التربية»: مدة الإجراءات تختلف من مدرسة لأخرى

شكا ذوو طلبة من عدم مباشرة أبنائهم المنقولين من مدارس خاصة لأخرى حكومية، الدراسة إلى الآن على الرغم من مرور أكثر من 6 أسابيع على بدء العام الدراسي، بسبب تأخر وزارة التربية والتعليم في إنجاز إجراءات تصديق ومعادلة الشهادات الدراسية الخاصة بهم، على الرغم من تواصلهم المستمر مع الإدارات المعنية لكن دون جدوى، ما عطل دراستهم وتسبب في تأخرهم عن متابعة المناهج التعليمية، لاسيما أن زملاءهم انتهوا من تأدية امتحانات تحديد المستوى وهم الآن على وشك تأدية امتحانات السعي الأول، مبدين تخوفهم من ضياع العام الدراسي على أبنائهم.

من جانبها، أفادت وزارة التربية والتعليم بأن مدة إنجاز تصديق ومعادلة الشهادات الدراسية تختلف من مدرسة لأخرى بحسب توافر الخدمات الخاصة بها، فالتي تستخدم «الباركود» المعتمد للشهادات الصادرة منها تنجز معاملاتها بالوزارة بشكل أسرع عن التي لا تملك هذه الخدمة.

متابعة المناهج


قال ولي الأمر علي عامر إنه قرر قبل بدء العام الدراسي الحالي نقل ابنه الطالب بالصف العاشر من المدرسة الخاصة المسجل بها إلى أخرى حكومية، بسبب رغبته في استمرار ابنه بنظام التعليم عن بعد بإحدى المدارس الإماراتية، ولكن دون دفع قيمة الرسوم الباهضة للتعليم الخاص، مشيراً إلى أنه واجه صعوبة في إجراءات النقل تمثلت في تأخر اعتماد الشهادة الدراسية ما عطل التحاق ابنه بالمدرسة الجديدة إلى الآن على الرغم من استيفائه لشروط المعادلة ومرور أكثر من 6 أسابيع على بدء العام الدراسي، فبعد أن أنجز كافة المعاملات من المدرسة الخاصة وحصل على الشهادة الدراسية للعام الماضي توجه لوزارة التربية والتعليم من أجل استكمال إجراءات النقل، فأخبره الموظفون المعنيون بأن التقديم يكون إلكترونياً عبر قسم معادلة الشهادات ولا تزيد مدة إنجاز هذه المعاملة على 4 أيام، إلا أن إنجازها تأخر حتى اليوم، وحين يتصل هاتفياً بالموظفين المعنيين لا يحصل على أي رد منهم ما تسبب في تأخر ابنه عن متابعة المناهج الدراسية.

وأشار إلى أنه نظراً لصعوبة الإجراءات نوى العدول عن قراره وإرجاع ابنه للمدرسة التي نقله منها إلا أن الإدارة رفضت بسبب انتهاء مواعيد التسجيل وحجز المقاعد.

تواصل مستمر

وقالت روضة عبدالله الطالبة في الصف العاشر إن والدها تقدم بطلب نقلها من المدرسة الخاصة التي تدرس فيها لأخرى حكومية وبعد أن انتهى من إنجاز المعاملات الخاصة بالنقل وقدم أوراقها للمدرسة المنقولة إليها طُلب منه الحصول على موافقة وزارة التربية والتعليم لإنجاز معاملة النقل وعلى رأسها معادلة الشهادة الدراسية، التي تعطل الحصول على موافقة بخصوصها من قبل الوزارة على الرغم من التواصل المستمر من ولي الأمر مع الموظفين المختصين والاتصالات الهاتفية المتكررة من قبل إدارة المدرسة المنقولة إليها الطالبة.

وأبدت استياءها من تخلفها عن متابعة دروس المناهج بسبب عدم حصولها على الموافقة من الجهات المعنية والتي تسمح لها ببدء التعليم في المدرسة الجديدة، لافتة إلى أن هذا الأمر يجعلها متخوفة من عدم اجتياز العام الدراسي الحالي، لا سيما أن الطلبة الذين يدرسون بنفس صفها انتهوا من تأدية امتحانات تحديد المستوى وهم الآن على وشك تأدية امتحانات السعي الأول.

وقت قياسي

من جانبه، طالب بدر الكعبي وزارة التربية والتعليم بتفعيل الخدمات الإلكترونية التي تقدم عبر منصاتها بحيث تسمح للطلبة وأولياء أمورهم بإنجاز كافة الإجراءات المتعلقة بمعاملات الدراسة في وقت قياسي دون الحاجة لمراجعة مبنى الوزارة توفيراً للوقت والجهد، موضحاً أنه قرر مع بداية العام الدراسي الحالي نقل ابنه الذي يدرس في الصف السابع من التعليم الخاص للحكومي، وما شجعه على قرار النقل رغبته في توفير الرسوم ذات القيمة العالية التي يدفعها للمدارس الخاصة مقابل التعليم عن بعد الذي يمكنه من الحصول عليه مجاناً في المدارس الإماراتية، إلا أن العقبة الوحيدة التي واجهته لإتمام قرار النقل هي تأخر إنجاز معادلة الشهادة الدراسية الخاصة بابنه من قبل الوزارة على الرغم من انتهائه من كافة إجراءات النقل وحصول ابنه على معدل «ممتاز» في العام الدراسي الماضي، وكذلك دفعه لرسوم بقيمة 750 درهماً مقابل الحصول على خدمة «الباركود» للشهادة الدراسية والذي يسرع إجراءات معادلتها حتى يتسنى لابنه بدء الالتحاق بالمدرسة الإماراتية المنقول إليها لكن دون جدوى إذ ما زال ينتظر الحصول على هذه المعادلة.

وقال «نظراً للظروف الراهنة المتعلقة بأزمة كورونا فإن تواصلنا مع الوزارة يقتصر على الاتصالات الهاتفية والتواصل عبر البريد الإلكتروني وهما الوسيلتان المتاحتان أمامي للاستفسار، لكن لا يوجد رد من موظفي الإدارة المعنية بهذا الشأن، وبعد مرور 6 أسابيع بقي ابني للآن بلا دراسة بسبب تأخر معادلة الشهادة».

توافر «الباركود»

في المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم أنها اعتمدت حزمة من الخدمات الذكية عبر منصاتها الإلكترونية، بهدف التسهيل على ذوي الطلبة والمعلمين وإداريي المدارس، لإنجاز كافة معاملاتهم في وقت قياسي ودفع الرسوم بواسطة الدرهم الإلكتروني، لافتة إلى أن تصديق الشهادات الدراسية ومعادلتها يعتبر شرط أساسي للموافقة على نقل الطالب من مدرسة لأخرى، أما مدة إنجاز هذه المعاملة فتختلف بحسب توافر خدمات التصديق، فالمدارس التي لا تملك «الباركود» المعتمد للشهادات الدراسية الممنوحة لطلبتها تتأخر إجراءات تصديقها واعتمادها لأنها تمر بمراحل تتضمن الحصول على موافقات عدة من جهات مختلفة، أما الشهادات التي تحمل «باركود» من المدارس فتعتبر مستوفية لاشتراطات التصديق، ويقتصر دور ولي الأمر على عمل «مسح ضوئي» لها وتحميلها بواسطة النظام الإلكتروني على موقع الوزارة، فيما تتولى الإدارة المعنية بالوزارة استكمال إجراءات المعادلة للشهادة التي تنجز في مدة تراوح بين 3 و4 أيام فقط، وبعدها بإمكان الطلبة المباشرة في المدارس المنقولين إليها.

#بلا_حدود