الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
No Image Info

«أبوظبي الابتدائية» تفصل في نزاع بين أشقاء على تركة والدهم

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بالإذن ببيع حصة أخ في قطعة أرض سكنية بمزاد علني مع قصر المزايدة على إخوته الآخرين إن طلبوا ذلك بالإجماع، على ألَّا يقل ثمن القطعة بما عليها من مبانٍ عن 7 ملايين درهم، وقضت بإلزام الإخوة بتعويض الأخ بقيمة منفعة إيجارية للأرض وملحقاتها من فيلا قائمة عليها ومجلس بواقع 47 ألف درهم لكل سنة من تاريخ وفاة والدهم.

وتشير تفاصيل القضية إلى أن الأخ المدعي رفع دعوى طلب فيها ندب خبير هندسي لفرز وتجنيب نصيبه في قطعة أرض سكنية وإنهاء حالة الشيوع، وإلزام إخوته بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، حيث إن والدهم توفي وتم حصر تركته، وتم تسجيلها باسمهم جميعا على الشيوع، مشيراً إلى أنه يرغب في إنهاء حالة الشيوع بينه وبين باقي أخوته حتى يتمكن من الانتفاع بحصته، وأرفق بدعواه سند ملكية ومخططاً توضيحياً للعقار، وصورة من حكم الإرث.

وقضت المحكمة بندب خبير هندسي وأكد تقريره تعذر إمكانية فرز وتجنيب قطعة الأرض لعدم استيفائها شرط المساحة الدنيا المطلوبة وتعذر إمكانية عمل تقسيم للأرض قسمة منفعة لوجود فيلا على الشيوع قائمة عليها ولعدم إمكانية الاستقلال داخل أي مساحة صغيرة مفرزة يمكن الاستفادة منها عملياً وخاصة أن ذلك يتطلب فتح باب خاص بها على الواجهة مما لا يفي أيضاً باشتراطات البلدية.

وأشار أيضاً إلى أنه بسبب العدد الكبير للورثة تبين عدم إمكانية عمل قسمة منفعة في الفيلا لأن أي تقسيم داخل الفيلا سيتطلب إحداث تقسيمات وأعمال إنشائية مكلفة للحصول على قسم من الفيلا صغير مما يعني تفويت المنفعة المقصودة منها ونقص كبير في قيمتها.

وأقر الطرفان بعدم موافقتهما على إجراء أي قسمة منفعة في حال عدم إمكانية القسمة العينية وطالب الأخ باحتساب قيمة بدل المنفعة والحصول على نصيبه المادي الناجم عن قيمة الأرض والفيلا وبدل المنفعة عن الفترة السابقة، فيما رفض وكيل الإخوة ذلك، مشيراً إلى أنهم دفعوا ديوناً سابقة عن والدهم وكذلك قيمة إصلاحات في المباني، فيما أكد الأخ المدعي رغبته في بيع حصته في قطعة الأرض لأي من الشركاء أو بيعها في المزاد العلني.

وأشار الأخ المدعي إلى أن إخوته يقيمون إقامة دائمة في الأرض ويؤجرون جزءاً منها للغير منذ وفاة والدهم من سنوات ولم يتم منحه نصيبه من بدل المنفعة عن حصته وطالب بندب خبير حسابي لتقدير قيمة الأرض بما عليها من بناء وتحديد قيمة حصته، والإذن ببيع حصته بالمزاد العلني وتحديد القيمة الإيجارية عن الفيلا والأرض الفضاء الملحقة بها واحتساب قيمة بدل المنفعة المستحقة عن حصته وإلزام إخوته متضامنين بسدادها له من تاريخ وفاة والدهم وحتى تاريخ الحكم مع فائدة قانونية 9% حتى السداد التام.

وقدرت لجنة الخبرة القيمة الإيجارية للأرض بمبلغ 7 ملايين درهم وأكد الإخوة المدعى عليهم أن بعضهم نساء غير متزوجات، وأن ليس لديهم بدائل سكنية عدا اثنين منهم، وأن العقار غير مرهون لأي جهة، وأنهم على استعداد لشراء نصيب أخيهم وفق التقييم الوارد من لجنة التقييم العقارية، وأن هناك مساعي تسوية فيما أكد الأخ أنه لا مانع لديه من بيع نصيبه لأخوته، ولم تتم التسوية.

وأعادت المحكمة الدعوى للخبير الذي انتهى إلى أن القيمة الإيجارية المقدرة للفيلا في الأرض خلال الفترات السابقة بشكل تقديري وسطي هي 285 ألف درهم سنوياً يضاف إليها قيمة إيجار المجلس الخارجي المؤجر للغير بمبلغ 85 ألفاً 85,000 ألف درهم/ سنوياً وأن القيمة الوسطية لبدل المنفعة الإيجارية للمدعي لكل سنة منذ وفاة المورث 47,791 درهم سنوياً، فقدم المدعي اعتراضات على التقرير الخبير وطلب إعادة النظر في القيمة الإيجارية وإلزامهم بالفائدة القانونية 9%، والإذن ببيع حصته في الفيلا وملحقاتها.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنه لا حاجة لإعادة الدعوى إلى الخبير،وقضت المحكمة بالإذن ببيع حصة المدعي بالمزاد العلني مع قصر المزايدة على الشركاء إن طلبوا ذلك بالإجماع على ألَّا يقل ثمن القطعة بما عليها من مبانٍ عن 7 ملايين درهم وتسليم المدعي حصيلة بيع حصته، وانتهاء الدعوى بإثبات ما انتهى إليه الخبير بشأن طلب المدعي الريع عن بدل المنفعة لحصته في العقار محل الدعوى، وإلزام الأطراف برسوم ومصروفات الدعوى بالتساوي فيما بينهم.

#بلا_حدود