الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
عبيد صالح المختن.

عبيد صالح المختن.

أستاذ في قانون الهجرة: الإمارات قِبلة للشباب العرب الباحثين عن حياة كريمة

قال أستاذ قانون الهجرة في أكاديمية الإمارات للجنسية والهجرة، التابعة للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، الدكتور عبيد صالح المختن، إن دولة الإمارات استطاعت خلال السنوات الماضية أن تكون قبلة للشباب العرب الراغبين في البحث عن حياة كريمة، موضحاً أنه لا عزلة ولا خوف في بلد نجح في وضع خطة خمسينية.

وأضاف في تصريحات لـ«الرؤية»: «أن ترغب في الهجرة من دولتك التي تحمل هويتها وتنتمي لها بمولدك ونشأتك وكل ذكريات وتفاصيل حياتك، فمن المؤكد أنت تبحث عن حياه أفضل وأكرم لنفسك ولأسرتك، مادياً ومعنوياً، مبيناً أن أصل الهجرة أو حتى حب الرغبة فيها، يتمثل في الانتقال من دولة نامية ذات إمكانات ومقومات ضعيفة، إلى أخرى أكثر منها رغداً في العيش وأنعم بالحياة الهانئة لقاطنيها».

هجرة الشباب


وأشار إلى أن الدارسين والمختصين في التنمية البشرية، وكذلك لشؤون الهجرة، عند الحديث عن واقع الهجرة بصورة خاصة، يحددون الأسباب والدوافع التي تجعل الأفراد وخاصة الشباب يتخذون قرارهم بالهجرة، وذلك لأسباب في معظمها مادية قاهرة وتحديات يحاولون التغلب عليها، وضرورة إيجاد فرص العمل المناسبة لمؤهلاتهم ومهاراتهم، وهروباً من بطالة تعيشها بلدانهم.

وتابع المختن: أن تحصيل العلم من بين الأسباب الأخرى التي تدفع بالأفراد للهجرة من أوطانهم، فقد لا تتاح أمامهم التخصصات التي يطمحون لدراستها في أوطانهم، بالإضافة للهجرة بسبب الحروب والنزعات والاضطهادات، ورغبة بعض الأشخاص بالحياة في بلاد أغرته إليها لقناعته بثقافتها وفكرها الذي لم يجده أيضاً في بلاده.

وأفاد بأنه يمكن إجمال هجرة الشباب وتحديداً العربي من بلدانهم في عدة أسباب، من بينها: الزيادة السكانية الكبيرة، والبطالة الناجمة من الاقتصاد المغلق والمتردي، وبالتالي قلة الفرص وعدم كفايتها لاستيعاب الطاقات الشابة وسد طبيعتهم وتحمسهم للعمل، علاوة على تعرض البعض لضغوطات ونزاعات متبعة من قبل بعض الأنظمة وعدم الاهتمام بهم، مع تحسن معيشة حالات الأسر التي سافر أبناؤها وبالتالي ظهر الرضا لدى باقي أفرادها، وأصبحت رغبة هجرة آخرين من أبنائها مطلباً للجميع.

استشراف المستقبل

ونوه المختن بأن الإمارات بقيادتها الرشيدة وتطلعاتها المستقبلية في الديمومة واستمرارية الحياة ورفاهيتها وقراءة المستقبل، وأنه بلد نجح في وضع خطة للـ50 عاماً المقبلة، والتطبيق الحيوي للمنجزات على أرض الواقع، استطاعت وخلال السنوات الماضية أن تكون قبلة للراغبين في البحث عن حياة كريمة، نالتها بجدارة وللعام التاسع على التوالي، ومن بين استطلاع شارك فيه 4 آلاف شاب عربي تراوح أعمارهم بين 18و24 عاماً من 17 دولة، لتكون الوجهة المرغوبة لديها عملاً ومعيشة.

وقال إن الإمارات ودول الخليج بصورة عامة تستوعب عقول أبنائها، وتعتبر بيئة الحياة فيها جاذبة للعقول، مبيناً أن المعيشة في الإمارات مشجعة للإبداعات وجاذبة للعقول العربية الشابة والمبتكرة ومقومات حياتية، جعلتها تتفوق على بلدان عديدة كانت من قبل الوجهة المفضلة للمهاجرين، ومن بينها أمريكا وكندا وألمانيا وبريطانيا.

التسامح والتعايش

وذكر المختن أن المترقب لواقع الحياة في الإمارات يدرك تماماً حقيقة ما وصلت إليه البلاد من نهضة حقيقة، وتطور طال كافة مناحي الحياة وبصورة متسارعة ومتطورة جداً، جعلت العالم يترقبها ويتطلع إليها ويتمنى أن يعيش على أرضها، كونها أموراً جعلت من المعيشة أكثر سهولة ويسر للأفراد، وأن البلاد تتطور بصورة إيجابية مع كل طارئ يلم بالعالم، ويجعل من القرارات السليمة والمدروسة أكثر حلولاً ناجعة في التعامل معه، ما تُرجم واقعياً في التعامل مع وباء «كوفيد-19»، وبالتالي باتت الوجهة التي يرغب في العيش فيها معظم الشباب العربي.

وأوضح أن الإمارات رسخت فكرة التسامح والتعايش على أرضها منذ بداية تأسيس الدولة مستمدة ذلك الأمر من فكر المغفور له الشيخ زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، وأن الخير في البلاد يكفي لعيش مواطنيها ووافديها، وبات الجميع يشعر وكأنه يعيش في بلاده، وأن الفرص سانحة له للكسب والعيش الكريم ولم يشعروا بالعزلة، ما جعل الأجيال تتعاقب من قبل الوافدين على العيش في الإمارات بصورة آمنة ومستقرة، مستندة لواقع الأمن والأمان في البلاد.

#بلا_حدود