الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
مريم الرميثي.

مريم الرميثي.

أبوظبي: صحة مجتمعنا النفسية أولوية أساسية لتجاوز التحديات



تواصل دائرة تنمية المجتمع مع شركائها في القطاع الاجتماعي بإمارة أبوظبي، الجهود الحثيثة عبر حزمة من المبادرات والخدمات المستمرة لضمان دعم المجتمع لتجاوز التحديات والمتغيرات العالمية المصاحبة لجائحة كوفيد-19، والتي أثرت وبشكل مباشر في الجميع وساهمت في خلق بعض الضغوطات النفسية.

وأوضح وكيل دائرة تنمية المجتمع المهندس حمد علي الظاهري، في كلمته تزامناً مع اليوم العالمي للصحة النفسية: «منذ بداية الجائحة، عملت الفرق المتخصصة على تعزيز الصحة النفسية لأفراد المجتمع، عطفاً على الظروف التي تتطلب تكاتف وترابط الجميع، عبر تبني تغيير إيجابي هادف للقضاء على كافة المعوقات، ويتمثل دور الدائرة الأساسي في رصد وتحديد التحديات الاجتماعية، وتوفير الرعاية والخدمات الجيدة والفعّالة للجميع لضمان تحقيق الرفاه الاجتماعي لجميع سكان أبوظبي».


وأضاف: «كانت الدائرة قد أطلقت عدداً من البحوث والاستطلاعات العلمية منذ بداية الجائحة وهي استبيان الحياة في ظل كورونا، واستبيان الحياة ما بعد كورونا، واستبيان حياة العمال خلال الجائحة، بغرض التحليل المستمر وجمع المعلومات وتحديد التحديات بشكل عام، ومعرفة الضغوطات النفسية، لخلق مبادرات وحملات تساهم في تعزيز جودة حياة الأفراد في كل الظروف والأوقات، والتي تمثل المخرج الأساسي لصوت المجتمع، والانعكاس لتجاربهم التي نسعى جميعاً للتغلب عليها ورسم مستقبل أفضل للجميع».

حمد الظاهري.



مؤشرات وأرقام

وأظهرت نتائج استبيان ما بعد كورونا العديد من المؤشرات والأرقام، لعل أبرزها تأثير الصحة النفسية في أفراد المجتمع، وجاء ردود المشاركين على سؤال وصف حالة الأفراد لصحتهم النفسية خلال جائحة كوفيد-19، حيث أوضح 44% تأثر صحتهم النفسية منذ بداية الوباء، بينما أشار 38% من المشاركين إلى أن حالتهم النفسية لم تتأثر وبقيت على الحال نفسها، فيما أكد 18% من المشاركين أن صحتهم النفسية تحسنت خلال الجائحة، وتفصيلاً على ذلك يشعر 55% من إجمالي الذكور بتحسن في صحتهم النفسية، و53% من إجمالي الإناث يشعرن كذلك أن صحتهم النفسية تتحسن منذ بدء الجائحة.

وأطلقت دائرة تنمية المجتمع، مجموعة من المبادرات تدعم الصحة النفسية في مختلف الجوانب، ولعل أبرزها حملة «أنت مهم» بالتنسيق مع لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كوفيد-19 في إمارة أبوظبي، واستهدفت فئة العمال لتعزيز الاهتمام بالصحة النفسية.

وبحسب استبيان حياة العمال خلال الجائحة، أكد أكثر من 48% أن حياتهم تأثرت بعد الجائحة، و65% من العمال يشعرون بالقلق من الإصابة، بينما 67% من العمال يشعرون بالقلق من التغيرات في الحياة اليومية، وأوضح أكثر من 70% أنهم قلقون من فقدان وظائفهم أو تخفيض رواتبهم.

واستهدفت الحملة 38 مجمعاً سكنياً للعمال، تضم أكثر من 420 ألف عامل، مع توزيع أكثر من 27 ألفاً من المنشورات التوعوية بثماني لغات، إلى جانب اللوحات التوعوية المنتشرة في جميع شوارع الإمارة، كما تم تنظيم مجموعة ورش العمل والمحاضرات لتقديم حول الإسعاف النفسي الأولي وطرق التكيف مع الضغوط النفسية بهدف تقليل نسبة القلق أو تعزيز الشعور بالأمان لضمان توفير بيئة مثالية وصحية لهم.

وفي إطار هذه الحملة تم تدريب 60 موظفاً من مقدمي دعم خط وقاية على الإسعاف النفسي الأولي للتعامل مع مكالمات العمال المتوقعة، كما تم تدريب 231 من إداريي سكن العمال على تقديم الدعم اللازم للعمال والتعامل مع الضغوط النفسية، وتم تقديم الدورات بثلاث لغات هي: الإنجليزية والعربية والأوردية.

الاهتمام بالأطفال

من ناحية أخرى، أطلقت الدائرة حملة «لنقضي وقتاً معهم»، التي تُعنى في المقام الأول بالاهتمام بفئة الأطفال داخل المنزل وبث رسائل توعوية حول التغيرات الكبيرة التي طرأت، واستثمار الجائحة لزيادة التقرب وفهم رغبات الأسرة ومعالجة الخلافات السابقة، وبالتنسيق مع الشركاء في وسائل الإعلام تم تنفيذ حملة إذاعية لبث رسائل توعوية، تحت عنوان «من المجتمع إلى المجتمع»، يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين تساهم في بث روح إيجابية لدى المجتمع لرفع المعنويات، فيما استهدفت حملتا «لأننا نهتم» و«كبارنا ثروتنا» فئة كبار المواطنين والمجتمع، عبر تقديم الدعم النفسي والمعنوي عبر الاطمئنان المباشر على كبار المواطنين والاتصال الهاتفي لمعرفة شؤونهم واحتياجاتهم خلال الجائحة.

كما أصدرت الدائرة، دليلاً لأصحاب الهمم ودعماً للأطفال من أصحاب الهمم وأسرهم، الذي يقدم العديد من المعلومات والنصائح للتكيف مع التغيرات الكبيرة في روتين الحياة اليومية على فئة أصحاب الهمم، والذي أحدث تغييراً مفاجئاً في الروتين اليومي، ويقدم الدليل لأسر الأطفال المعلومات والمواد التعليمية التي تمكنهم من دعم مواصلة تعزيز تطورهم النمائي والتعليمي، عبر تضمين العديد من فرص التعلّم من أجل الاستفادة القصوى من الوقت الذي يقضونه في المنزل.

خدمات اجتماعية

وأكدت مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية مريم محمد الرميثي، أن المؤسسة سخرت كافة إمكاناتها من أجل احتواء الأسرة بكافة فئاتها، عبر تقديم العديد من الخدمات الاجتماعية التي تضمن استقرارهم النفسي والاجتماعي والأسري، منها خدمة الرعاية الاجتماعية المتكاملة للأسرة، حيث تسعى المؤسسة إلى دعم استقرار الأسرة وتماسكها، من خلال منحهم المساندة الاجتماعية بالطرق العلمية التي تعمل على رفع الوعي حول فهم الأفراد للمشاكل والتعامل معها بطريقة إيجابية.

وأضافت الرميثي، في كلمتها بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية: «لقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات الرعاية الاجتماعية المتكاملة للأسرة حتى سبتمبر الماضي 4828 مستفيداً، وإجمالي الاستشارات الاجتماعية 3092 استشارة، و817 حالة رعاية اجتماعية، و919 حالة في مبادرة «معكم لنساندكم» التي توفر الإسعاف النفسي الأولي للمصابين وأسرهم ومخالطي المصابين وأسر حالات الوفاة من كورونا، وعلى ضوء ذلك كانت نسبة رضا الجمهور عن خدمات الرعاية الاجتماعية المتكاملة للأسرة 95%، وهذا مؤشر يؤكد مدى استفادة أفراد الأسرة من هذه الخدمة، التي تسهم في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي في المجتمع».

#بلا_حدود