الاحد - 01 نوفمبر 2020
الاحد - 01 نوفمبر 2020
الشيخ سعيد بن طحنون.
الشيخ سعيد بن طحنون.

سعيد بن طحنون: التقنيات المتطورة أصبحت جزءاً أصيلاً من الإعلام الجديد



أكد الشيخ الدكتور سعيد بن طحنون آل نهيان أن التطور التكنولوجي التقني فرض على كافة قطاعات المجتمع ضرورة مواكبة التطورات العصرية في هذا القطاع المهم، وأصبح الإعلام الجديد جزءاً لا يتجزأ منه في استخدام وسائل الاتصال الحديثة والتقنيات المتطورة للتنافسية بهذا المجال، لتقديم الأفضل القائم على المصداقية والشفافية، والحرص على نقل الأحداث من مواقعها بسهولها ويسر ووقت قياسي.

وأضاف الشيخ الدكتور سعيد بن طحنون آل نهيان في محور حوكمة الإنترنت أنه «يحتم علينا الحرص على التحقق من صحة المعلومات التي يتم تناولها»، مشيداً بالمجلس التأسيسي لملتقى الإعلام الدولي وبتنظيمه المتميز للمؤتمر الإعلامي الدولي الأول، الذي حمل عنواناً كبيراً لاستشراف الإعلام الجديد 2021، الذي يواجه الكثير من التحديات الرقمية التي تحتاج إلى مواكبة عصرية من وسائل الإعلام.


جاء ذلك في كلمته التي افتتح بها فعاليات المؤتمر الذي استضافته دبي بتنظيم من ملتقى الإعلام الدولي عبر منصة زووم وفيسبوك، حيث انطلق يوم الأربعاء الماضي، بمشاركة العديد من القيادات الإعلامية المميزة وأصحاب الخبرة على مستوى الوطن العربي، ويهدف المؤتمر لمناقشة الرؤية الجديدة للإعلام الجديد بمستجدات الإعلام المتنوعة، ومدى حضوره وتأثيره القوي في الوطن العربي والدولي.

من جانبها، أكدت الرئيسة الفخرية للدورة الأولى لمؤتمر الإعلام الدولي الأميرة هند بنت عبدالرحمن آل سعود، أن مشاركتها في مؤتمر الإعلامي الدولي الأول، جاءت للوقوف على مسيرة العمل الإعلامي في ظل هذه المرحلة الحالية، والتي تلامس كل بيت ومجتمع، منوهة بأنه «بتضافر الجهود سنحقق العديد من الأهداف التي نطمح إليها».

المنتج المعرفي

وكان المؤسس ورئيس مجموعة أبوغزالة العالمية الخبير الاقتصادي والمتحدث الرئيسي بالمؤتمر الدكتور طلال أبوغزالة، أشار إلى أن أكبر 5 شركات في العالم هي شركات معرفية رقميّة، إلا أن منظمة التجارة العالمية لم تُدخِل في اختصاصاتها الشركات الرقمية، منوهاً بأن كبريات الشركات تعتمد في تسويق منتجاتها الرقمية على المؤسسات الإعلامية، التي بدأت تتنافس بشكل كبير في عرض محتوى إعلامي منافس لغيرها من القنوات الإعلامية في كافة أنحاء العالم، لافتاً إلى أنه حان الوقت لإضافة منتج جديد اسمه «المنتج المعرفي»، من خلال اتفاقية (TRIPS) مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية.

وطالب المؤسسات الإعلامية العربية بالابتعاد عن النقل والتقليد للإعلام الغربي والابتكار في أدائها الإعلامي الرقمي، بما يفيد المجتمع العربي بالاعتماد على الشفافية والمصداقية في نقل الإحداث، مبيناً: «إننا في مرحلة متقدمة من استخدامات الإنترنت الرقمي المتطور».

إلى ذلك، قالت المستشارة الإعلامية الاقتصادية ملاك الكوري في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر، إنه يهدف إلى مناقشة الرؤية الجديدة للإعلام الجديد 2021 بمستجداته المتنوعة، ومناقشة مدى تأثيره القوي في الوطن العربي والدولي على كافة القطاعات المجتمعية المهمة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية منها.

ملاك الكوري في افتتاح المؤتمر.



تمكين الشباب

وأشارت المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبير الهاجري، إلى مدى اهتمام دولة الإمارات بالصرح الإعلامي الجديد، وحرصها علي تأهيل أجيال متمكنة تدير وسائل التواصل والإعلام الرقمي بالشكل المتقن والمحترف، مع افتتاح الأكاديمية المتخصصة بالإعلام الجديد، وحرص القيادة على تواجد ألمع الإعلاميين لتمكين ودعم الشباب الإماراتين والعرب لأداء المهمة الإعلامية باحترافية، مؤكدة أن تواجد الإعلام الرقمي كان له التيسير في سير عمل كل الشبكات في التقدم التقني في الدولة، منها التعليم والمسيرة التجارية والصحية، بالتزامن مع تداعيات جائحة كورونا وتعاون الإعلام المستمر مع الأمن، لتبقى السيطرة عليها وليبقى الشعب بمأمن.

وتطرقت إلى وجود الصورة والنموذج المشرف للمواطن الإماراتي، من خلال تداول سيرة المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان «طيب الله ثراه»، وبث ذلك من خلال هذا الإعلام الجديد.

الإعلام الرقمي

من جهته، أشار الدكتور إبراهيم الزير من المملكة الأردنية الهاشمية، وهو قاضي تسوية وفض منازعات ودكتور القانون الدولي وسفير الجودة والتميز بالمنظمة الأوروبية العربية في بروكسل، إلى ضرورة تطهير الإعلام الحر الحقيقي مما يسمى بالإعلام الأسود والقضاء عليه، تمهيداً لإبراز إعلام يحقق منظومة تهدف إلى وعي المواطن العربي يميز بالشفافية، ويكون مؤثراً من خلال دراسات علمية رقمية حديثة.

هذا وتطرقت مالكة مؤسسة ألوفا برود كشن من فلسطين الإعلامية وفاء يوسف، خلال مداخلتها إلى الإعلام الرقمي والتحول الذي طرأ على الإعلام في السنوات الخمس الأخيرة، بالإضافة إلى تحديات العصر، وأهمية المحافظة على جودة المحتوى والمضمون أكثر من أي وقت مضى للسمو بالمهنة والمحافظة على مهنية الإعلامي ورسالته.

وتطرقت إلى أهمية صدق الكلمة ونقل المعلومة الصحيحة، وظاهرة المواطن الإعلامي، والإعلامي المواطن الذي خلق تحدياً مجتمعياً جديداً أدخلته إلى فضاء الإعلام مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وثورة التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات، وبالتالي ما يجب على الإعلامي أن يفعله ليضمن له مكاناً تحت الشمس في الفضاء الإعلامي الرحب، كما تحدثت عن أهمية تقنية المعلومات والاتصالات والتنمية في الإعلام، وأن ثورة الإعلام يجب توظيفها في المحافظة على مهنة ورسالة الإعلام السامية وتسخيرها لبناء المجتمع والإنسان.

توصيات

وفي توصيات وضعها الإعلاميون المشاركون في الجلسة والمتابعون لورقة العمل الخاصة بالإعلام الحكومي، أكدوا على ضرورة إعادة الهيكلة الإدارية والمالية والإعلامية لوسائل الإعلام الرسمية بعيداً عن البيروقراطية، منوهين بأهمية فلتره العاملين في هذه الأجهزة، وفق أسس مهنية لا عاطفية ولا محسوبية وتدريب العاملين فيها في مؤسسات عالمية.

ومنح الصحفيين والعاملين في صناعة المحتوى المساحة اللازمة للتفكير وتنفيذ أفكارهم، مع التأكيد على الهوية الثقافية للمجتمعات في ما تقدمه هذه الوسائل، وإبراز ثقافة المجتمع العربي بطرق حديثة، وتحديث التقنيات الخاصة بالصناعة الإعلامية في هذه الوسائل، وإعادة الثقة للكفاءات بشكل خاص ورفع مستوى التحفيز وخلق بيئة إعلامية سليمة.

#بلا_حدود