الاحد - 01 نوفمبر 2020
الاحد - 01 نوفمبر 2020
No Image

رئيس المحكمة التجارية بدبي: 3 شروط لتطبيق الذكاء الاصطناعي بالمحاكمات

أكد رئيس المحكمة التجارية في محاكم دبي، القاضي خالد المنصوري، أنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقرأ القضايا، ويصدر أحكاماً بها، بشرط توفر 3 شروط، أولها: بناء قاعدة بيانات واضحة للقضايا، وثانياً ثقة المتقاضين بقدرة الذكاء الاصطناعي على البت بالقضايا وإصدار الحكم، وثالثاً توفر تشريع واضح لتبني هذا الإجراء مستقبلاً، لافتاً إلى أن المحكمة التجارية في محاكم دبي حققت خطوة متقدمة في بناء قاعدة بيانات للقضايا الواردة.

وأشار رئيس المحكمة التجارية في دبي، إلى أنه في القضايا العمالية يمكن اللجوء للذكاء الاصطناعي في إصدار الأحكام بسهولة، حيث إن راتب الموظف واضح وفق النظام المتبع، فلو تم تحديد الإجازات والعلاوات يمكن للذكاء الاصطناعي إصدار الحكم بلا تدخل بشري.

ولفت القاضي إلى أنه مع التطور الذي تشهده المحاكم، لا بُدَّ من التخلي عن بعض الأمور التقليدية، لتكون عملية التقاضي مناسبة للمرحلة القادمة، ويجب الابتعاد عن التقاضي التقليدي والتحول إلى تقاضي حديث، والتوجه إلى «التقاضي الذاتي» الذي يتجاوز مرحلة التقاضي عن بُعد، ويحقق المرونة في الوقت وتقديم المستندات وتسجيل ما يرغب به أطراف القضية من محامين وقضاة وأمين سر، وإذا احتاج القاضي لأي استجواب، من الممكن أن يطلب تحديد جلسة في مكتبه عند الحاجة، وهذا إجراء قليل، إذ إنه من بين 100 قضية قد تحتاج قضية واحدة هذا الأمر.


وأكد القاضي أن محاكم دبي أطلقت تطبيقات ذكية ساهمت في سرعة إصدار القاضي للأحكام إذ كان سابقاً متوسط المدة منذ تقديم الطلب من المتعامل إلى أن يأخذ القاضي قراره 15 يوماً، أما الآن المدة هي يوم واحد، ويعد هذا قفزة كبيرة في إصدار القرار، كما توفر المحكمة برامج ذكية أخرى منها الإنابات القضائية وبرنامج تراسل الذي يجمع محاكم الدولة مع الجهات القضائية في مكان واحد.

وقال رئيس المحكمة التجارية، إن جائحة كورونا لم تؤثر على التقاضي في محاكم دبي لجاهزية البنية التحتية لهذا الأمر، ولفت إلى أنه اليوم لكل جهة منتج، والمنتج الصحيح لدينا هو الحكم الذي لا يمس، ولو كانت العدالة الرقمية ستحقق هذا المنتج فأهلاً بها.

ونوه القاضي بأن أبرز القضايا التي وردت للمحكمة التجارية في 4 أشهر بالعام الجاري، هي مطالبات مالية عن التزامات تلك الشركات المنبثقة عن العقود التي أبرمتها، كقضايا مقاولات، وقضايا توريد بضائع، وقضايا المطالبات المالية الناتجة عن عقود التسهيلات المصرفية، وقضايا تقديم الخدمات المختلفة.

القاضي خالد المنصوري.



ولفت رئيس المحكمة التجارية إلى انخفاض عدد القضايا المسجلة في المحكمة التجارية في دبي بنسبة 23% في 4 أشهر بالعام الجاري، عن العام المنصرم في ذات الفترة. وكشفت المحكمة التجارية في دبي أنه عدد القضايا المسجلة في 4 أشهر بالعام الجاري مارس، وأبريل، ومايو، يونيو 1725 قضية مقابل 2243 قضية في العام 2019 المنصرم في حين بلغ إجمالي عدد القضايا المسجلة في السنوات الثلاث الأخيرة 21513 قضية بواقع 6795 في العام 2019 المنصرم و7775 قضية في عام 2018 أما في العام 2017 فقد تم تسجيل 6943 قضية،

أما معدل نتائج المؤشرات للأعوام 2017-2018-2019

7691 القضايا المحكومة في المحكمة التجارية بمعدل فصل 92% معدل مدة الحكم167 يوماً من تاريخ التسجيل وبلغ عدد القضايا المسجلة 8321 قضية كما بلغ معدل مدة الحكم من أول جلسة 88%.

وكشف رئيس المحكمة التجارية عن تسجيل دعوتي أمر أداء تعدان أكبر رقم في قضية مالية العام الجاري الأولى «بمبلغ مليار وسبعمائة وخمسين مليون درهم»، والثانية «بمبلغ خمسمائة واثنين وسبعين مليون درهم» وهي مطالبات بين شركات تجارية وأمر الأداء صدر في يوم واحد

ونوه القاضي بأن توافر عدة شروط مكنت القاضي من إصدار أمر الأداء بيوم واحد، أهمها أن الدين ثابت في الكتابة وغير معلق على شرط وجاهز لإصدار أمر الأداء مما سهل الوصول للحق ودخل في موضوع إنفاذ العقود وفق ضوابط حددها القانون.

ومن جهة أخرى، أشار القاضي إلى أن المحكمة وتقديراً منها للجهود المبذولة في الفصل في القضايا، تم اعتماد «أوزان القضايا» لتحديد قيمتها والتي تعتمد على حجم العمل المطلوب في القضية والتعقيد فيها والجهد الذي بذله القاضي للبت فيها.

ونوه رئيس المحكمة بأن هناك مسارين للقضايا التي يتم التعامل معها إما أن تكون أمر أداء تصدر في يوم واحد لو انطبقت عليها الشروط المطلوبة وإما تسير القضية في التقاضي العادي والمدة تختلف من دعوى لأخرى.

وتبدأ رحلة التقاضي من التسجيل الإلكتروني للدعوى، ومن ثم عرضها على مكتب إدارة الدعوى الذي يوجه بإعلانها بالطرق المبينة باللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية وللخصوم تقديم مستنداتهم ودفاعهم لدي مكتب إدارة الدعوى ثم إحالتها للدائرة القضائية المختصة التي تنظرها عن بعد (أونلاين) مع توفير وسيلة الاتصال المرئي للخصوم، ثم تقوم بحجز الدعوي للحكم في ميعاد معين ويتداول القضاة في القضايا إلكترونيا ومن ثم إصدار الأحكام الكترونيا وهناك مؤشر أن لا تتجاوز مدة الفصل في الدعوة الشهر في مكتب إدارة الدعوة وتضم المحكمة 16 قاض في المحكمة التجارية.

ونوه القاضي بأن سلوك طريق أمر الأداء يؤدي لسرعة الفصل في القضية، حيث يقوم الدائن بتكليف خصمه المدين بالوفاء وعقب 5 أيام من إعلانه يسجل طلب أمر الأداء ويصدر القاضي المختص قراره في خلال 3 أيام من تاريخ التسجيل، وتطوير نظام أوامر الأداء أدي إلي زيادة كبيرة في عدد القضايا حتى أنها تفوق من حيث العدد عن المطالبات الكلية والجزئية بالمحكمة خاصة وأن المشرع سمح بطلب الفوائد والتعويض والإجراءات التحفظية، وتجاوزنا في أمر الأداء في الوقت الحالي 4000 أمر أداء صدر من أصل القضايا المسجلة العام الجاري، ونوه القاضي بأن كل الاحكام الصادرة تنشر بشفافية وهي متاحة للعامة للاطلاع عليها في موقع محاكم دبي.

#بلا_حدود