الثلاثاء - 27 أكتوبر 2020
الثلاثاء - 27 أكتوبر 2020
تجربة لتقنية التعليم العملي الافتراضي ثلاثي الأبعاد في جامعة أبوظبي. (تصوير: محمد بدر الدين)
تجربة لتقنية التعليم العملي الافتراضي ثلاثي الأبعاد في جامعة أبوظبي. (تصوير: محمد بدر الدين)

الواقع الافتراضي ينقل مختبرات جامعة أبوظبي لمنازل الطلاب

بدأت جامعة أبوظبي تطبيق حلول مبتكرة لتمكين الطلاب من استكمال دراسة الجانب العملي في كليات الهندسة عن بُعد، عبر 3 تقنيات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي الواقع الافتراضي، والواقع المعزز، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والتي تمكن الطلاب ممن يتعذر تواجدهم داخل المختبرات الجامعية، حضور الجلسات والمشاركة التفاعلية، والعمل على المعدات والآلات بصورة تحاكي الواقع، والحصول على فرصة أكبر لرؤية أجزاء ومكونات الآلات وفهم آلية عملها، وإن كانوا في منازلهم.

وتأتي الخطوة بالتعاون مع الأستاذ المساعد في الكلية، والإماراتي أحمد الحمادي، طالب ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات ضمن الجامعة.

وأوضح عميد كلية الهندسة في جامعة أبوظبي الدكتور حمدي الشيباني، أن الكلية واجهت تحديات مع انطلاق الدراسة العملية في المختبرات مطلع الشهر الجاري، بسبب تعذر حضور 25 إلى 30% من الطلاب المسجلين في الجامعة، بسبب وجودهم خارج الدولة وعدم قدرتهم على العودة أو إقامتهم في إمارات أخرى أو لأعذار صحية تحول دون إمكانية حضورهم الشخصي إلى حرم الكلية، مضيفاً أن 30% من دراسة طلاب كليات الهندسة تعتمد على الجانب العملي، وترتكز على الأدوات والنماذج المتوفرة داخل المختبرات.

وأفاد مدير إدارة استقطاب الطلاب بسام مرّة، بأن الجامعة تقدم لطلابها عبر هذه التقنيات، حلولاً غير تقليدية ليعيش الطلاب التجارب وتقريب الحقيقة المعملية لهم في المختبرات كافة، خاصة وأن كلية الهندسة تعتبر أكبر كليات جامعة أبوظبي، موضحاً أنه تم تطبيق جانب من هذه التقنيات حالياً، كما يتم العمل على تنفيذ مشاريع الواقع المعزز في الفصل الدراسي المقبل، مؤكداً أن تقديم تجربة علمية متكاملة للطلاب هو أحد أهم أولويات الجامعة.

3 حلول عملية

والتقت «الرؤية» المهندس الإماراتي أحمد الحمادي، الذي يدرس ضمن برنامج ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات بكلية الهندسة بجامعة أبوظبي، والذي تمكن من تطويع الذكاء الاصطناعي لابتكار تقنيات في مجال الواقع الافتراضي والواقع المعزز، لتوفير إمكانية التجول داخل مختبرات الكلية عن بُعد، واستعراض المعدات وتفاصيل الآلات للطلاب بصورة تمكنهم من مشاهدتها ثلاثية الأبعاد وبتقنية 360 درجة.

أحمد علي الحمادي يتحدث عن تقنية التعليم العملي الافتراضي. (تصوير محمد بدر الدين)



وشرح الحمادي أن الواقع الافتراضي يعيش فيه الطالب 100% كالواقع الحالي، إذ بمجرد ارتداء الطالب النظارة يرى نفسه موجوداً داخل المختبر، أما الواقع المعزز فهي إضافة مادة أو مقطع فيديو بأحجام معينة إلى الواقع الحقيقي الذي يعيشه الإنسان، موضحاً أن تقنية التصوير 360 تعتبر الأفضل وتمكن الإنسان من الحصول على بيئة افتراضية من أرض الواقع دون تدخل مصممين في وقت قياسي.

وقال: «أول الحلول التي تم اتخاذها هو الاعتماد على تقنية التصوير بـ360 درجة، ثم ربطه بنظارة الواقع الافتراضي.. ليتمكن الطالب باستخدام النظارة من عيش التجربة كأنه موجود فعلياً داخل المعمل دون مغادرة مكانه»، وأضاف أن تطبيق تقنيات الواقع المعزز باستخدام نظارة مايكروسوفت تمكن الطالب من رؤية أجزاء الأدوات والآلات وإعطاء الأوامر لتفكيكها والتعرف عليها عن قرب من الجهات كافة، إذ تمكن النظارة الشخص من رؤية جزء محرك الطائرة على سبيل المثال وهو في منزله، ويمكنه الدوران حولها والاقتراب منها، والتحكم بفتح المحرك أو إغلاقه بشكل مرن، كما يجعله يشعر بحجمها الطبيعي كما هي على أرض الواقع.

وأوضح أنه يمكن تطبيق التجربة باستخدام الهاتف المتحرك الذي يتيح للطالب رؤية الآلة بشكل ثلاثي الأبعاد وأكثر وضوحاً ضمن البيئة التي يتواجد بها، لتترسخ لديه فكرة حقيقية عن شكل ومضمون القطع وكيفية عملها، مبيناً أن العمل جارٍ على فكرة الواقع المعزز بحيث يتاح للطالب الدخول إلى المختبرات والتجوال فيها عن بُعد، باستخدام الأجهزة الذكية بحيث يتجول في غرفته كأنه داخل المختبر والتنقل فيما بينها.

تجارب بالواقع الافتراضي

وأوضحت الأستاذ المساعد المهندسة تسنيم بصمجي، أن قسم هندسة الكهرباء يستخدم تقنيات التصوير بـ360 درجة، ليمكن الطلاب من اختبار تجربة المعمل بشكل أقرب للحقيقة، ومشاركتهم الواقع عبر منصات التواصل، إذ يتم تصوير فيديو عبر هذه التقنية للاختبار من كل الزوايا، ثم يتم إرساله للطلبة الذين يطلون على الفيديو أثناء المحاضرات المقررة عبر برامج التواصل المرئي للتأكد من فهمهم الكامل للتجارب وكيفية تطبيقها.

المهندسة تسنيم بصمجي.



وأفادت الأستاذ المساعد مها ياغي، بأن جامعة أبوظبي وفرت لطلاب الهندسة الطبية إمكانية استكشاف أعضاء جسم الإنسان عبر تقنيات الواقع الافتراضي، بحيث يمكنهم عبر الشاشة التعرف على الأعضاء الداخلية ودراستها بتعمق، ليتبين له ما إن كان هذا العضو بحاجة لتدخل طبي جراحي أم لا.

المهندسة مها ياغي.



#بلا_حدود