الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020
الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020
No Image

مطالبات بإلزام المطاعم ببيان السعرات الحرارية في الوجبات



طالب مستهلكون بإلزام المنشآت التي تقدم الوجبات الغذائية في دبي، من مطاعم ومقاهٍ، بتوضيح عدد السعرات الحرارية الموجودة في الأطباق الغذائية والمشروبات لديهم، مناشدين بلدية دبي ضرورة أن يشمل القرار جميع المطاعم في الإمارة مع سقف زمني يحدد موعداً لذلك.

وتفصيلاً، قال علي محمد عزان، إنه اعتاد على سؤال العاملين في المطعم عن عدد السعرات الحرارية في كل وجبة، إلا أنهم لا يمتلكون الإجابة الدقيقة، مشيراً إلى خطورة بعض الأطعمة على الصحة لاحتوائها على عدد عالٍ من الـ«كالوريز» يفوق الحاجة اليومية لكل شخص.


وأضاف أن لكل شخص عدداً معيناً من السعرات اليومية، وعدم احتساب كميتها قد يؤدي إلى زيادة في الوزن، والإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة، مشيراً إلى أن الأغذية في الأسواق مزودة ببطاقة تبين محتوياتها من الكربوهيدرات والسكريات والدهون وغيرها من المكونات، فما الذي يمنع وجود ذات التفاصيل على منتجات المطاعم.

بدوره، أفاد أحمد السويدي بأن كثيراً من الدول تطبق بشكل صارم احتساب السعرات في المطاعم والـ«كافيهات»، مطالباً الجهات المختصة في دبي بإلزام المطاعم توضيح كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد، حيث يمكن أن تشمل وجبة صغيرة كميات كبيرة من السعرات فيما لا تحتوي وجبة معتدلة إلا على كمية قليلة منها.

وأكد حمود محمد أن كثيراً من المطاعم تخشى كتابة السعرات لأن المستهلك سيقلل من تناول الوجبات غير الصحية، ما قد يؤثر في مبيعاتهم، راجياً من البلدية إلزام المطاعم وعدم الاكتفاء بإطلاق مبادرات.

وأضاف أن إلزام المطاعم أمر لا بد منه في وقت تنتشر فيه أمراض السمنة والسكري والضغط وغيرها أكثر من ذي قبل.

من ناحيتها، أكدت اختصاصية التغذية زينب البلوشي، أهمية توضيح السعرات الحرارية لكل منتج، موضحة أن الـ«كالوريز» مهمة جداً لإمداد الجسم بالطاقة، لكنها تتحول إلى دهون متى ما زادت عن الحد المطلوب، مضيفة أن الحاجة من الطاقة تتفاوت من شخص إلى آخر بحسب الأيض والنشاط الجسدي، وأن زيادة المعدل أو نقصانه قد يؤثر في الإنسان، ما يتطلب شفافية في الكشف عن محتويات الوجبات وإعطاء التفاصيل وإعلانها بشكل واضح للمستهلك.

وأضافت أن الحد من السمنة والأوزان الزائدة، ولا سيما لدى الأطفال، أصبح ضرورة لا مناص منها، لافتة أن الكثير من الأطفال يتناولون أطعمة ومشروبات غير صحية من غير علم آبائهم بخطورتها.

من جهتها، أكدت بلدية دبي أنها لم تلزم المؤسسات الغذائية بتطبيق البرنامج في الوقت الراهن، لإتاحة الوقت الكافي للمؤسسات الغذائية لتوفير المطلوب وتطبيق البرنامج بالشكل الأمثل.

وأشارت إلى أن مبادرة بيان السعرات الحرارية شهدت التزام أكثر من 700 مؤسسة غذائية بأفرعها المختلفة في الإمارة، والتي أبدت رغبتها في المشاركة بتطبيق المبادرة بشكل طوعي، ومن الأمثلة على هذه المؤسسات: المطاعم (القائمة بذاتها وسلسلة المطاعم والفنادق)، المقاهي، الكافيتريات، المقاصف، المخابز، وغيرها.

No Image



وأفادت مديرة إدارة سلامة الغذاء في بلدية دبي إيمان البستكي بأن لائحة السعرات الحرارية ضمن قائمة الوجبات للمنشآت الغذائية التي تقدم الطعام، توضح للمستهلكين عدد السعرات الحرارية التي يتناولونها، لكي تساعدهم في اختيار محتوى منخفض من السعرات، منوهة بأن البلدية تشجع المؤسسات الغذائية العاملة في الإمارة للانضمام إلى المبادرة والمساهمة بشكل إيجابي في صحة المستهلكين.

وأوضحت أن المبادرة تأتي في وقت يلجأ فيه المستهلكون إلى خيارات غذائية غير صحية لسهولة الحصول عليها، لذا حرصت البلدية على تشجيع المؤسسات الغذائية لتوفير وجبات متوازنة وصحية، وذلك لتعزيز صحة المجتمع ومساهمة منها في حمايته من الأمراض التي قد تسببها الوجبات غير الصحية.

وقالت: «من أجل ذلك، أطلقت بلدية دبي مبادرة بيان السعرات الحرارية للمؤسسات الغذائية، بهدف تعزيز الوعي بالقيمة التغذوية للوجبات الغذائية التي يتناولها المستهلكون بإمارة دبي، وهذا بدوره سيساعد على مكافحة السمنة بشكل أفضل».

وذكرت مديرة إدارة سلامة الغذاء في بلدية دبي أن أهمية بيان السعرات الحرارية على قوائم الأطعمة تكمن في كونها نهجاً مبتكراً من شأنه تغيير البيئة الغذائية، وزيادة وعي المستهلكين بالسعرات الحرارية، ما قد يساعد في خفض تكاليف أمراض السمنة والشرايين، مستشهدة ببعض الدراسات التي تبين أن الترويج لاستخدام معلومات السعرات الحرارية والتوعية بالسعرات الحرارية، يساعد في زيادة خيارات الأغذية منخفضة السعرات الحرارية في مطاعم الوجبات السريعة.

وأكدت أن توفير الأغذية الصحية على نطاق واسع يعزز تأثير المنشآت الغذائية بشكل إيجابي على صحة كل من المقيمين وملايين السياح الذين يزورون دبي في كل عام، مشيرة إلى أن البلدية مستمرة في استقبال طلبات الانضمام لمبادرة بيان السعرات الحرارية لتوسيع دائرة المؤسسات الغذائية المشاركة، لا سيما المؤسسات التي توفر معلومات السعرات الحرارية على قوائم الطعام لديها ولم تسجل بعد، حيث تقوم البلدية بتوفير الدعم اللازم للمؤسسات الغذائية باستمرار، من خلال توفير وتحديث الدليل الإرشادي ومتطلبات بيان السعرات الحرارية لأصحاب المؤسسات الغذائية والعاملين بها، والذي تم إعداده بناءً على أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب تنظيم العديد من ورش العمل والتدريبات لتمكينهم من تطبيق البرنامج بالشكل المثالي.

ونصحت البستكي المستهلكين عند تناولهم الطعام في مؤسسة غذائية مشاركة في مبادرة بيان السعرات الحرارية، أن يطلبوا معلومات حول السعرات الحرارية لعناصر القائمة الغذائية، ليتخذوا قرارهم الغذائي بحسب احتياجاتهم ورغبتهم، كما نصحت بالتحقق من معلومات السعرات الحرارية للأطعمة المختلفة، وأن يقرأ المستهلك بطاقة البيان الغذائية للمنتجات عند شرائها أو تناولها، من أجل معرفة كمية السعرات الحرارية للحصة الواحدة ومقارنتها باحتياجاته.

وأفادت بأن السلطات المختصة على مستوى العالم توصي باستهلاك 2000 سعر حراري في اليوم، كنصيحة تغذوية عامة للشباب والبالغين (من 13-60 عاماً)، بينما يُنصح بتناول 1500 سعر حراري للأطفال (من عمر 4-12 عاماً)، ولكن قد تختلف الاحتياجات الفردية بحسب العمر والجنس ومستوى النشاط البدني

وذكّرت البستكي المستهلك بأنه لا يزال بإمكانه الاستمتاع بالأطعمة المفضلة لديه، شريطة قيامه بتعديل كمية السعرات الحرارية التي يتناولها لبقية اليوم، مع مراعاة التنويع في الوجبات الغذائية أجل الحصول على كل العناصر الغذائية المطلوبة، خاصة تلك التي تدعم مناعة الجسم، والتقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على الملح والسكر والدهون المشبعة والمتحولة، من أجل التمتع بحياة صحية وخالية من الأمراض.

#بلا_حدود