الاحد - 29 نوفمبر 2020
الاحد - 29 نوفمبر 2020
No Image

«دبي للتغذية»: مرضى سوء التغذية يقضون ضعف فترة علاج أصحاب الغذاء المتوازن



كشفت دراسة إماراتية أجريت حديثاً عن أن المرضى الذين يدخلون إلى المستشفى وهم يعانون من سوء التغذية، يخضعون للعلاج ضعفي الفترة التي يحتاج إليها نظراؤهم الذين يحصلون على غذاء متوازن.

وقالت البروفيسور المتخصصة في مجال التغذية بجامعة زايد ميراي قرواتيان، إن الدراسة شملت مرضى بمستشفيي راشد بدبي والقاسمي في الشارقة، أظهرت تحوّل مرضى سوء التغذية هذه إلى عبء اقتصادي على الدولة، كونهم يحتاجون إلى أدوية أكثر، ورعاية أطول، كما بينت الدراسة أيضاً أن 55% من المرضى الذين يدخلون المستشفيات مصابون أو لديهم القابلية للإصابة بمخاطر سوء التغذية.


وأكدت على هامش مؤتمر دبي الدولي السادس للتغذية أن المناعة بشكل عام هي خط الدفاع والوقاية الأول للإنسان في مواجهة تأثير وأعراض فيروس كورونا، والأمراض الأخرى على صحة الإنسان، مؤكدة أن التغذية السليمة هي المعزز الأول لهذه المناعة للوقاية من الأمراض، يأتي بعدها ساعات النوم وتوقيتها، ومن ثم ممارسة الرياضة.

ولفتت إلى أن الغذاء يحتوي على الفيتامينات والمعادن كافة التي يحتاج إليها الجسم ليصبح أكثر قدرة على مقاومة الأمراض، خصوصاً المعدية منها، مثل فيروس «كوفيد-19»، موصية بالتركيز على الفواكه والخضراوات التي تحتوي على كميات هائلة من المكونات الضرورية للجسم.

وأشارت قرواتيان إلى أن معدلات السمنة، خصوصاً طلاب المدارس، شهدت ارتفاعاً في الأشهر الماضية التي شهدت جائحة كورونا، واضطرار غالبية فئات المجتمع إلى المكوث بالمنزل، خصوصاً خلال فترة التعقيم الوطني، موضحة أن نسبة الزيادة تراوحت بين 5 و10 كيلوغرامات، بسبب حالة التوتر والقلق التي أثرت على حالتهم النفسية، ودفعتهم إلى تناول الطعام بشكل زائد عن حاجتهم، مؤكدة أن هذه الحالة التي مروا بها تزيد من مخاطر تعرضهم للأمراض المختلفة.

وذكرت أن التعليم عن بعد ساهم في ارتفاع معدلات السمنة بين طلاب المدارس، ولا سيما من كان لديهم استعداد جسدي لزيادة الوزن، حيث كانت المدارس تتدخل في تحقيق التوازن الغذائي للطلاب، من خلال حثهم على اتباع نمط غذائي صحي، بعيداً عن الأغذية التي تسبب لهم مشكلات صحية.

وبحسب البروفيسور قرواتيان، ينقسم سوء التغذية إلى قسمين، الأول خاص بمن هم تحت المعدل الطبيعي في المكونات الغذائية الأساسية، ولا يتناولون غذاء كافياً، والثاني خاص بمن يعانون من البدانة ويأكلون أكثر من اللازم، وكلاهما تأثر كثيراً خلال جائحة كورونا، حيث تراجعت قدرة أجسامهم على حرق السعرات الحرارية، ومن ثم خسارة نسبة كبيرة من بنيتهم العضلية، الأمر الذي يؤدي إلى تتراجع مناعتهم، ومن ثم يصبحون أكثر عرضة لمضاعفات المرض بشكل أكبر.

وشددت على دور الأهل في حماية أبنائهم من الوقوع في خطر السمنة، مناشدة بإلزام أبنائهم ببرنامج رياضي يومي، لتقوية بنيتهم العضلية، حفاظاً على مناعتهم، خصوصاً أن جلوسهم لساعات خلال فترة التعليم عن بعد يشكل خطراً في حال تجاهل ممارسة الرياضة.

وطالبت بتقييم مخاطر سوء التغذية للمرضى وقت دخولهم للمستشفى، ووضع خطة غذائية خاصة بكل مريض على حدة حسب احتياجه، مؤكدة ضرورة أن يكون ذلك الإجراء ضمن قوانين المستشفيات، لأن الدراسات أثبتت أن علاج الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية يكون أكثر صعوبة من غيرهم.
#بلا_حدود