الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020
الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020

مركز الشباب العربي يدشن مبادرة جديدة لتأهيل قيادات في قطاع التقنية

أعلن مركز الشباب العربي الذي يترأسه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مركز الشباب العربي، عن إطلاق «برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي»، الأول من نوعه في المنطقة العربية بالشراكة مع كبرى مؤسسات ومنصات التكنولوجيا العالمية، لتمكين الشباب العربي في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والتحصيل المعرفي والاقتصاد الرقمي، وإتاحة الفرصة له للمساهمة في قيادة خطط التنمية فيها.

ويوفر البرنامج، الذي تم إطلاقه عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، نائب رئيس مركز الشباب العربي، ووزيرة الدولة لشؤون الشباب، ونائب رئيس المركز شما بنت سهيل المزروعي، والمدير العام للمؤسسة الاتحادية للشباب والرئيس التنفيذي للاستراتيجية في المركز سعيد النظري، وعدد من ممثلي شركاء البرنامج من مختلف تخصصات التكنولوجيا، تجربة نوعية لإعداد جيل جديد من القيادات العربية الشابة في قطاعات التكنولوجيا الهامة لاقتصادات المعرفة والابتكار في الوطن العربي، وذلك بجمعه بين الثقافة التكنولوجية والممارسة العملية التي تمكّن الشباب العربي من سد فجوة المهارات الرقمية، والتواصل مع أبرز المؤثرين فيه على مستوى العالم والتعلم من تجاربهم وخبراتهم، وفتح آفاق جديدة للعمل والإبداع، وتسليط الضوء على المبدعين الشباب في هذا المجال الحيوي.

مسارات استراتيجية


وأجرى شريك المعرفة والابتكار للمركز، أكستنشر، بالبحث المفصل لفهم التحديات والفرص التي تحتاج إلى معالجة أثناء إعداد الشباب العربي لمستقبل العمل والتكنولوجيا. وهو ما يدعم برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي الذي بدوره يمكّن الشباب العربي في أوطانهم من خلال أربعة مسارات استراتيجية هي التحول الرقمي، والتقنيات التفاعلية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والابتكار والتقنيات الناشئة، تصب جميعها في مصلحة تحقيق التقدم الرقمي المنشود في القطاعات الاقتصادية والخدمية الحيوية في المجتمعات العربية للاستفادة المثلى من التطورات التكنولوجية حاضراً ومستقبلاً.

استثمار

وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي: «الاستثمار في أدوات المعرفة التكنولوجية لدى الشباب العربي هو الطريق الأسرع لإحداث التنمية في المنطقة العربية، الغنية بالطاقات الشبابية والعقول التي لا تحتاج سوى المقومات التي تمكّن الإبداع».

وأضاف: «نموذج تمكين الشباب في دولة الإمارات ينطلق من الإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم وإدراك تطلعاتهم، ومن ثم تحديد احتياجاتهم وتلبيتها. ذلك أن نجاح فئة الشباب يعني تحقيق الذات وازدهار المجتمعات وتعزيز النمو محلياً وعربياً وإنسانياً».

ودعا سموه إلى تعزيز الشراكات العربية وتنسيق التعاون العربي في مجال تطوير المعرفة التقنية لدى الأجيال الصاعدة لتكون قادرة على قيادة قطاعات التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي مستقبلاً، لتعزيز مكانة البلاد العربية في مؤشرات التنمية والحفاظ على الكفاءات الشبابية العربية في مجالات التقنية.

بناء التنافسية

وقالت شما بنت سهيل المزروعي: «أثبتت التحولات الراهنة التي يشهدها العالم في مختلف ميادين الاقتصاد والتعليم والعمل أن تطوير المهارات وترسيخ قدرات جديدة لدى الأجيال الشابة ينعكس إيجاباً على الاقتصادات والمجتمعات، وهذا هو المسار الأمثل لتحقيق التنمية واستدامة الإنجازات وتحويل التحديات إلى فرص في منطقتنا العربية. وفي هذا السياق، يأتي إطلاق برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي ليبني على المكتسبات العربية في مجال التقنية ويؤسس لتعزيز تنافسية المواهب العربية عالمياً».

وأكدت أن الشباب العربي قادر بإمكاناته وعزيمته وتطلعاته الطموحة على تسخير التكنولوجيا من أجل ضمان مستقبل أفضل له وللمجتمعات العربية، خاصة إذا ما توافرت لديه البرامج التدريبية المناسبة، التي تحقق له تكافؤ الفرص مع أقرانه من الشباب في مختلف أنحاء العالم، وتجعل تطبيقات التكنولوجيا المفيدة في متناوله.

ونوّهت بالشراكة النوعية لمركز الشباب العربي مع كبرى مؤسسات التكنولوجيا في المنطقة والعالم من أجل توفير برنامج تدريبي تقني تفاعلي متكامل يقدم للشباب العربي أدوات الإبداع والابتكار التقني والرقمي.

وقد عمل الفريق القائم على البرنامج في مركز الشباب العربي على عقد شراكات مع مؤسسات تكنولوجية عالمية مثل أكسنتشر كشريك للمعرفة، وشركات شنايدر، وغوغل، وسيسكو، وكانون، وأي بي إم، و مايكروسوفت، وأكاديمية أوراكل، وجبريل نتورك، وجي 42، وإريكسون، ومدينة دبي للإنترنت، وهواوي، ولنكدإن، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص التي يستهدف البرنامج الشراكة مع مبادراتها الاجتماعية لتمكين الشباب في هذا المجال.

شبكة شبابية

من جانبه قال سعيد النظري: «برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي يؤهل جيلاً جديداً من القيادات الشبابية العربية في مجالات التكنولوجيا المتعددة. ومن خلاله، سنعمل على ربط المواهب العربية بصناع القرار في قطاع التقنية وأنظمة المعلومات لبناء فريق من القيادات الشابة الواعدة وتوفير تجربة تساهم في تسريع بناء وتطوير محترفين في مجال التقنية بالتعاون من مؤسسات عالمية وباستخدام تقنيات الواقع المعزز والافتراضي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وأكد النظري أن البرنامج الأحدث ضمن سلسلة برامج مركز الشباب العربي يواكب التحولات الجذرية الحاصلة في أنماط التعلم والعمل والإنتاج في عالم اليوم، كما يستشرف مستقبل التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحيوية، وذلك بالتعاون مع شركاء متخصصين عالميين، ليوفر تدريباً متطوراً على أيدي خبراء في مختلف تخصصات التكنولوجيا والمهارات التقنية الرقمية.

للمستقبل

بدوره قال المدير العام لأكسنتشر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أليكسس لوكانوي: «الاستثمارات في التكنولوجيا وتطبيقاتها تواصل النمو عالمياً؛ خاصة مع الصعود المتسارع لأنماط عمل وتعلّم جديدة في عالم اليوم بالاعتماد على التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة مثل البيانات الضخمة والاتصالات والذكاء الاصطناعي. وتتوقع أكسنتشر مساهمة قطاعات التكنولوجيا في تعزيز دخل دول المنطقة التي تستثمر في تقنياتها الواعدة وتأهيل الكفاءات الوطنية لقيادتها. وفي هذا السياق، يأتي تعاوننا مع برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي، شريكاً للمعرفة، للمساهمة في تمكين الأجيال الشابة في المنطقة ودعم مسارات التنمية فيها».

ورقة بحثية وبرنامج للتعلّم

وترافق إطلاق برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي مع إصدار مركز الشباب العربي بالتعاون مع أكسنتشر ورقة بحثية حول إعداد الشباب العربي لمستقبل العمل ومواكبته لتطورات التكنولوجيا مع رصد تفصيلي للتغييرات الحاصلة في أنماط التعلّم الذاتي والمستمر والمفتوح وتطوير المهارات، فضلاً عن اقتراح الورقة البحثية برنامجاً مكثّفاً للتعلم يقوم على مواكبة الاحتياجات الفردية، وتسريع التعلم، واستمراريته، وتوفير تجربة عملية فيه، بالاعتماد على التكنولوجيا.

دخل نوعي

وبحسب تقديرات أكستنتشر، فإن باستطاعة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته إضافة مئات مليارات الدولارات إلى دخل عدد من الدول العربية بحلول عام 2035.

نصف مليون

فيما أشارت إحصاءات لشركتي «مايكروسوفت» و«آي سي دي» إلى أن تقنيات الحوسبة السحابة قادرة على توفير 515 ألف وظيفة في العالم العربي على مدى 5 أعوام بين 2017 و2022.

تنوّع

وإلى جانب مساراته الاستراتيجية الرئيسية، يوفر برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي مسارات فرعية متنوعة مثل التكنولوجيا السحابية، والتكنولوجيا المالية، وحلول المشاريع التكنولوجية، والتعليم عن بُعد، والأمن الإلكتروني، وريادة الأعمال والتكنولوجيا، وتقنيات الأجهزة، وتقنيات البرمجيات، وتطوير التطبيقات، والتقنيات التفاعلية، وتقنيات البث الإلكتروني.

مواهب

ويستهدف برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي في دورته الأولى استقطاب 100 من الشباب العربي من سن 18 حتى 30 عاماً من فئات الطلاب الجامعيين في السنوات الأخيرة في تخصصات الهندسة التقنية وتكنولوجيا المعلومات، والخريجين، وذوي الإنجازات التقنية والباحثين والمبتكرين الشباب، وأصحاب الخبرات والمهتمين بالمجالات المطروحة في البرنامج.

تعلّم عن بُعد

وتستمر الدورة التدريبية المكثّفة التي ينظمها برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي بالتعاون مع الشركاء لمدة 3 أشهر، تقدم المعرفة النظرية والتدريب العملي من خلال تطبيق نموذج التعلم عن بعد والتفاعل الرقمي بين منتسبي البرنامج من أماكن تواجدهم في مختلف أرجاء الوطن العربي. وقد تم فتح باب التسجيل للراغبين في المشاركة من خلال موقع مركز الشباب العربي الإلكتروني technology.arabyouthcenter.org

أهداف

ويهدف برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي من مركز الشباب العربي إلى تكوين قيادات عربية شابة في مجال التقنيات الرقمية والتكنولوجيا، وإعداد جيل من الشباب العربي القادر على رصد المهارات المستجدة فيها، إلى جانب توفيره منصة تطويرية تدريبية للشباب العربي بالتعاون مع شركاء محلين وعالميين، وإتاحة الفرصة للشباب العربي للتعلم والاطلاع على تجارب مجموعة من أهم الخبراء في مجال التقنيات الرقمية والتكنولوجيا.

تسجيل

ويمكن للشباب العربي الموهوب والمهتم بتخصصات التكنولوجيا وبفرصة الانضمام إلى برنامج الزمالة التقنية للشباب العربي تقديم طلبات الالتحاق بالبرنامج من خلال الموقع الإلكتروني لمركز الشباب العربي.
#بلا_حدود