الأربعاء - 02 ديسمبر 2020
الأربعاء - 02 ديسمبر 2020

محمد بن راشد يعلن عن بناء قمر صناعي جديد باسم محمد بن زايد

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن مشروع القمر الصناعي الإماراتي الجديد «MBZ-Sat» ثاني قمر صناعي إماراتي يتم تطويره وبناؤه بالكامل على أيدي فريق من المهندسين الإماراتيين، بعد قمر «خليفة سات».

وسيكون «MBZ-Sat» الذي سيتم العمل عليه في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي، القمر الصناعي المدني الأكثر تطوراً في المنطقة في مجال التصوير الفضائي عالي الدقة والوضوح، حيث يتوقع إطلاقه في عام 2023.

وقال سموه: «اخترنا اسم MBZ-Sat للقمر الصناعي الجديد الذي سيتم تطويره بأيادٍ وكفاءات إماراتية خالصة، وهي الأحرف الأولى من اسم أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، تيمُّناً بهذا الاسم الغالي الذي يقف صاحبه وراء إنجازات نفاخر بها بين الأمم والشعوب.. هدفنا أن نصل إلى أقصى استفادة من علوم وصناعات الفضاء وما يمكن الانتفاع به من إمكانات جديدة، يفتحها هذا المجال لدعم جهود التطوير والتنمية في دولتنا والمنطقة.. وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة ما قد يواجهها من تحديات بيئية وتنموية ومعاونتها على اكتشاف ما يحمله المستقبل للإنسان من فرص للازدهار والتقدم والرخاء». وأضاف سموه: «قطاع الفضاء من القطاعات الاستراتيجية المهمة التي نمضي فيها بقوة، لارتباطه بالمستقبل، وأثره في تحسين نوعية حياة الإنسان، وإمداده بالحلول المبتكرة التي تمكنه من التطور دائماً إلى الأفضل.. ولدينا من الكوادر الوطنية ما يمكننا من رفع سقف الطموحات، بما يتناسب مع ثقتنا الكاملة في قدرتنا على تقديم إضافات نوعية تتكامل مع الجهود الدولية في مجال علوم وصناعات الفضاء، ونحقق بها الريادة في هذا المجال إقليمياً وبما يخدم المنطقة والعالم».

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اختار اسم «خليفة سات» للقمر الصناعي الإماراتي الذي أُطلق إلى الفضاء في أكتوبر 2018، تكريماً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث كان أول قمر صناعي يتم بناؤه وتصنيعه بالكامل في دولة الإمارات، بكفاءات وطنية بنسبة 100%، وبدء العمل فيه عام 2013، ليكون بذلك أول قمر صناعي بإنتاج عربي خالص، مُدشناً مرحلة جديدة من دخول العالم العربي عصر التصنيع الفضائي، والمنافسة في مجال الصناعات الفضائية وعلوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

رابع قمر لرصد الأرض

وسيتم تزويد القمر «MBZ-Sat» بنظام مؤتمت لترتيب الصور على مدار الساعة، يضمن له توفير صورٍ تُحاكي، بجودتها، أعلى معايير الدقة لصور الأقمار الصناعية المُخصصة للاستخدامات التجارية في العالم. وسيُعزز هذا المشروع الشراكات الإماراتية في مجالات الفضاء بين القطاعين الحكومي والخاص.

والقمر الجديد هو رابع قمر صناعي لرصد الأرض يطوّره ويُطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث يعزز جهود المركز في توسيع محفظة عروضه من تقنيات ومنتجات التصوير المخصصة للجهات الحكومية والمؤسسات التجارية حول العالم. وسيسهم «MBZ-Sat» في تلبية الطلب التجاري المتزايد على الأقمار الصناعية التي توفر صوراً ذات دقة عالية تتيح مشاهدة التفاصيل ضمن مساحة أقل من متر مربع واحد، وهي إحدى أكثر الميزات تطوراً في الفضاء.

وبفضل التخطيط الاستراتيجي لمركز محمد بن راشد للفضاء، والنهج الذي اتبعه المركز خلال السنوات الماضية، لتأهيل وتدريب كوادر إماراتية من مهندسين وخبراء وفنيين، سيعمل فريق إماراتي 100% على تطوير القمر الصناعي الجديد داخل مختبرات المركز. وسيتعاون المركز مع الشركات الوطنية ذات الصلة بقطاع الفضاء، لتصنيع وتوريد المكونات اللازمة لعملية تطوير «MBZ-Sat»، ما يخلق تعاوناً استراتيجياً، من شأنه تعزيز استدامة قطاع الفضاء الوطني في الإمارات.

وبعد إطلاق القمر الصناعي إلى المدار الأرضي المنخفض، سيتولى فريق المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، المؤهل على أعلى مستوى، تشغيل القمر الصناعي، واستقبال وتحليل البيانات الواردة منه، وتقديم توصيات وتوفير بيانات وصور عالية الدقة للكيانات والجهات المحلية والدولية، من خلال المحطة الأرضية المُجهزة بأحدث التقنيات.

وسيوفر المركز البيانات التي تمت معالجتها والصور عالية الدقة للكيانات والجهات المحلية والدولية ذات الصلة، عبر منصة متقدمة تم تطويرها خصوصاً لهذا الغرض. وتتنوع طرق الاستفادة من الصور والبيانات التي يوفرها المركز بين استخدامها في مجالات التخطيط العمراني المستدام، ومراقبة التغيرات البيئية، إلى جانب توقع الظواهر الجوية الطبيعية، ومراقبة جودة المياه، إضافة إلى دعم جهودها المبذولة للتصدي للأزمات وإدارة الكوارث العالمية. والتي تشمل تقييم الأضرار الناجمة عن الكوارث، بالإضافة لمساعدة المنظمات في إيجاد الحلول الكفيلة بالتخفيف من آثار الفيضانات والزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية، وإعادة الإعمار.

مزايا «MBZ-Sat»

يتميز «MBZ-Sat» الذي يزن نحو 700 كلغ بأبعاد 3 أمتار X 5 أمتار، بقدرة عالية على تحسين دقة التقاط الصور بأكثر من الضعف، مقارنة مع نظيره الذي تم إطلاقه سابقاً، بالإضافة إلى زيادة سرعة نقل وتحميل البيانات بمقدار 3 أضعاف عن الإمكانات المتاحة حالياً. كما يُساعد نظام جدولة ومعالجة الصور المؤتمت بالكامل في القمر، على إنتاج صورٍ تفوق كمية الصور التي يُنتجها المركز حالياً بعشرة أضعاف.

وتم الحصول على الموافقات المسبقة لتسهيل عملية الأتمتة، حيث يمكن للهيئات الحكومية والمؤسسات التجارية، تقديم طلبات عبر الإنترنت، للحصول على صور عالية الدقة على مدار الساعة. ويمكن إتمام عملية معالجة الصور وتنزيلها في أقل من ساعتين من تلقّي الطلب، اعتماداً على موقع القمر الصناعي. كما سيعتمد القمر على شبكة معالجة عالمية، عبر الاستفادة من قدرات تعلم الآلة لمزود الخدمة، ما يُتيح معالجة الطلبات وتسليم الصور عالية الدقة خلال وقت قصير جداً.

وسيكون «MBZ-Sat» أول قمر صناعي يمتلك القدرة على رصد عدد كبير من الأهداف (طبيعية، ومن صنع الإنسان) بدقة عالية تفوق الأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الرصد. وبالإضافة إلى ذلك، سيعمل النظام الجديد في القمر الصناعي على جمع البيانات الأولية ومعالجتها بمرونة وسرعة، بفضل وظائف الذكاء الصناعي المُحسّنة، التي تساعد أيضاً في تحليل ومعالجة الصور الفضائية بشكل أسرع.

ريادة استثنائية

وقال رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري: «نؤمن اليوم بمدى أهمية الشراكات المستدامة، وجهود التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وطالما تبنّت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات نهج عملٍ بنّاءً وموجهاً للمستقبل، يوفر إمكانات استثنائية ويضمن للدولة مواصلة مسيرة التقدم العلمي والتكنولوجي. ولا شك أن إطلاق القمر الصناعي «MBZ-Sat» المزوّد بخدمات جديدة ومبتكرة، يمثل لمحة عن مستقبل الدولة في قطاع الفضاء. ونعتقد أنه من واجبنا التعاون مع شركائنا كافة، من أجل تعزيز الفرص، لتحقيق النمو المستدام والشامل للإسهام الإماراتي في هذا المجال».

من جهته، ذكر مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء يوسف حمد الشيباني: «طالما نجحت كوادرنا المتمرسة وعالية الكفاءة في مركز محمد بن راشد للفضاء، في مواجهة أصعب التحديات، بدءاً من بناء وتطوير أول قمر صناعي إماراتي، وإطلاق أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ، وصولاً إلى تطوير القمر الاصطناعي«MBZ-Sat»الذي سيسهم في تعزيز ريادة المركز كرائد على مستوى القطاع الفضائي في المنطقة، بالإضافة إلى توسيع قُدرتنا على خدمة قاعدة أوسع من العملاء حول العالم، فضلاً عن ترسيخ مكانة دولة الإمارات في قطاع الفضاء العالمي».

في السياق ذاته، قال مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية، ومدير مشروع القمر الصناعي MBZ-Sat في مركز محمد بن راشد للفضاء المهندس عامر الصايغ الغافري: «نتوقع أن تساعد التقنيات المتقدمة لالتقاط الصور في القمر الصناعي الجديد «MBZ-Sat» على إرساء معايير جديدة كلياً بالنسبة للأقمار الصناعية المخصصة للاستخدام المدني، ما سيُعزز تفرّد مركز محمد بن راشد للفضاء ضمن المراكز القليلة في العالم، القادرة على تطوير تقنيات متقدمة، للتصوير باستخدام الأقمار الصناعية. وإلى جانب توفير مصدرٍ شامل للصور الفضائية، سنقوم بإعداد فريق متخصص داخل المركز لتحليل البيانات التي يجمعها القمر الجديد».

#بلا_حدود