أنجزت وزارة تنمية المجتمع، بالشراكة مع لجنة الاستعداد للـ50، 70 ورشة استشرافية جمعت أكثر من 1240 شخصاً في ورش تنموية تخصصية، عُقدت عن بُعد، تحت مظلة «حوارات النفع العام».
ونظمت الورش الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام على نطاق المجتمع، بمتابعة وإشراف من وزارة تنمية المجتمع، وفي إطار المشاركة بمشروع تصميم الـ50 عاماً المقبلة لدولة الإمارات، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتعزيز مشاركة أفراد المجتمع وكافة الجهات لاستشراف مستقبل دولة الإمارات التنافسي والريادي على الأصعدة كافة.
وكانت لجنة الاستعداد للـ50، أعلنت عن مبادرة «حوارات النفع العام»، ضمن سلسلة جلسات هدفت إلى إشراك الأفراد والمؤسسات المجتمعية بكافة تخصصاتها الاجتماعية، والإنسانية، والاقتصادية، والعلمية، لاستشراف التحديات المستقبلية، وتطوير الحلول والمقترحات لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم، بما يعكس دعم الجهود الوطنية للاستعداد للـ50 عاماً المقبلة، وذلك استناداً إلى مخرجات استشرافية لنخبة من الخبراء والمختصين في العمل الإنساني والتطوعي، وفي إطار توظيف الخبرات والطاقات الوطنية لوضع مقترحات للخطة التنموية الشاملة للـ50 عاماً المقبلة.
وأكدت الوكيلة المساعدة لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة تنمية المجتمع، حصة تهلك، أن الوزارة وبالتعاون مع لجنة الاستعداد للـ50، تعكف حالياً على فرز مخرجات وتوصيات ورش العمل وجلسات «حوارات النفع العام»، لانتقاء أفضل الأفكار التنموية التي ترتقي لمستوى فكرة وأهداف التخطيط للـ50، مشيرة إلى أهمية هذه الجلسات والنقاشات التفاعلية لتبادل الآراء والتصورات والمقترحات التطويرية التي تواكب رؤية دولة الإمارات لمستقبل العمل الاجتماعي، بما يعزز من مهمة الجميع للمشاركة برسم ملامح المستقبل في مختلف القطاعات والمجالات، وذلك استناداً إلى أسس معرفية بالواقع ورؤى استشرافية للمستقبل.
وكشفت تهلك أن عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام وصناديق التكافل الاجتماعي المشهرة من قبل وزارة تنمية المجتمع على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وحتى النصف الأول من العام الجاري، قد بلغ 248 جمعية ومؤسسة وصندوقاً، منها 203 جمعيات نفع عام، و18 صندوق تكافل اجتماعي، و27 مؤسسة أهلية، حيث تعد وزارة تنمية المجتمع الجهة الرسمية والمعنية بالإشراف على الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام. وتتنوع فئات الجمعيات المشهرة بواقع 74 جمعية على مستوى الدولة مجالها الخدمات العامة والثقافية، ثم الجمعيات المهنية 35 جمعية، وجمعيات الفنون الشعبية 30، والجمعيات الإنسانية 28، وجمعيات الجاليات 15، وجمعيات المسارح 13 جمعية، وأخيراً الجمعيات النسائية بواقع 8 جمعيات على مستوى دولة الإمارات.
وهدفت سلسلة حوارات النفع العام التي بلغ عددها 70 ورشة استشرافية على مستوى الجمعيات ذات النفع العام، إلى الاستفادة من أفكار ودراسات وأبحاث هذه الجمعيات في مجالاتها المتنوعة، لرفد مدخلات محاور خطة الاستعداد للـ50، بما بعكس مبدأ ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية، وإيجاد منظومة مستدامة للمشاركة المجتمعية، حيث تعمل المبادرة على تصميم نماذج الأعمال في المؤسسات المجتمعية على أسس مستقبلية، وتعزيز مشاركتها في مجالات عدة تخصُّ المرأة، والطفولة، والإعلام، والتطوع، وتمكين أصحاب الهمم، والعمل الإنساني، والمجالات الصحية والاقتصادية والثقافية.
وتمحورت نقاشات «حوارات النفع العام» حول سبل الاستفادة من المتخصصين والكفاءات الوطنية في مواجهة التحديات المستقبلية، وتطوير القدرات واستثمار الطاقات في التخطيط المستقبلي والابتكار المجتمعي، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تعزيز دور المؤسسات المجتمعية، والمشاركة في وضع نموذج مستقبلي للأسرة في دولة الإمارات، وتعزيز منظومة القيم الأصيلة التي يتمتع بها المجتمع الإماراتي، والتلاحم والتكاتف المجتمعي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات والأفراد. علاوة على توحيد الجهود التطوعية الوطنية، وتعزيز دورها في الجهود الإنسانية العالمية عبر عقد الشراكات مع المؤسسات الرائدة حول العالم.