الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
تقرير طبي.

تقرير طبي.

حصر سرطان الثدي بالنساء يفاقم حالات الرجال

أكد أطباء في أبوظبي أن قلة برامج التوعية الخاصة بفحص سرطان الثدي عند الرجال تحرمهم من الكشف المبكر عن الإصابة وبالتالي تفاقم حالة المرض ليتم اكتشافه في مراحل متقدمة، مشيرين إلى ضرورة عدم حصر حملات التوعية بالإناث فقط لأنه مرض يصيب الجنسين، ويجعل الذكور متحفظين في الإفصاح عن الأعراض والحصول على المساعدة الطبية.

من جانبها كشفت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» عن انخفاض معدلات إصابة الرجال بسرطان الثدي محلياً بالمقارنة مع النسب العالمية، إذ بلغت في أبوظبي إصابة رجل واحد مقابل 300 سيدة، فيم يصيب هذا النوع كل رجل مقابل 200 سيدة في العالم.

افتقاد للإجراءات

وصرّح لـ«الرؤية» استشاري علاج الأورام في مستشفى توام التابع لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» الدكتور عماد داوود، بأن الإحصائيات من مستشفيات شركة أبوظبي للخدمات الصحية في إمارة أبوظبي تبين تشخيص من 3 إلى 4 حالات لرجال سنوياً مقابل 850 سيدة مصابة بسرطان الثدي، موضحاً أنه على الرغم من ندرة المرض لدى الذكور إلا أنه للأسف لا يسلط الضوء عليها.

وقال: «تشخيص حالات السرطان في مراحل متقدمة عند الرجال مقارنة بالسيدات يعود إلى نقص التوعية وعدم وجود برامج فحص مبكرة لسرطان الثدي عند الرجل على الرغم من ارتباطه بوجود طفرة جينية في الجين المسبب لسرطان الثدي، جين براكا 2 BRCA 2 الذي يتطلب متابعة دورية وفحوص دورية للكشف المبكر عنه وللأسف يفتقد الرجل لكل هذه الإجراءات».

وتحدث الطبيب عن الناحية النفسية لإصابة الرجل بسرطان الثدي، مبيناً أن مريض السرطان بشكل عام والمصاب بسرطان الثدي بشكل خاص يحتاج لدعم نفسي مكثف أثناء العلاج وبعده، موضحاً أن التركيبة النفسية للرجل تختلف عن المرأة بسبب تباين التركيبة النفسية وردة الفعل.

عماد داوود.



وقال: «الرجل في الغالب لا يعبر عن مخاوفه ومشاكله النفسية كما هو الحال عند المرأة خاصة الرجل الشرقي.. أغلب المصابين يشعرون بدرجة من الحياء وأغلبهم لا يفصح عن مرضه بسبب السائد في ربط هذا المرض بالتحديد بالنساء ولا ينبغي أن يصاب به الرجل».

وأضاف أنه من المعروف أهمية الحالة النفسية أثناء رحلة العلاج، لذا يكون دور الأخصائي النفسي محورياً لتخطي مرحلة العلاج وما بعده.

نكسة ما بعد العلاج

ولفت الاستشاري إلى أن بعض المرضى يعانون في فترة ما بعد تلقي العلاج أكثر من رحلة العلاج نفسها بسبب شعورهم بالخوف من الإصابة بالمرض مرة أخرى أو ارتجاع أو انتشار السرطان في أماكن أخرى، كما أن بعضهم يعانون نقص الدعم النفسي من الأسرة أو الأهل بعد انتهاء العلاج ظناً منهم أن المرحلة الحرجة انتهت إلا أن المريض حينها لا يكون مستعداً لخسارة الدعم في هذا التوقيت الحرج.

وشدد على أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمثل أكثر من 80% من رحلة الشفاء منه، إلا أنه حتى اليوم لا يزال كثير من السيدات والرجال يتخوفون من الكشف المبكر ظناً أنهم بمأمن بمجرد عدم معرفة ما لديهم من أمراض.

تأنيث المرض

من جانبها أشارت أخصائية القلب والأوعية الدموية الدكتورة غانية سليماني، إلى أنه من الضروري نشر التوعية بسرطان الثدي لدى الرجال، خاصة أن هناك من يعانون أعراضاً معينة ويتجاهلونها بسبب عدم التفكير باحتمالية الإصابة والتفكير بأنه مرض يقتصر على السيدات، في حين أنه قد يصيب الجنسين، واكتشافه مبكراً هو أهم خطوة للعلاج.

غانية سليماني.



وأردفت أن المرض بشكل عام لا يفرق بين رجل وامرأة، وحتى لو كانت احتمالات إصابة جنس معين بها أكثر من الآخر فهذا لا ينفي احتمال إصابة الاثنين، لذا فالتوعية بالمرض لا يجوز أن تقتصر على جنس بعينه، لأن ذلك يرفع نسبة تفاقم المرض لدى الجنس الآخر بسبب التشخيص المتأخر، خاصة أن تأنيث هذا النوع من السرطانات يجعل الرجال متحفظين في الإفصاح عن الأعراض ومترددين في قرار الحصول على استشارة طبية.

ونبهت إلى أن على الرجل زيارة الطبيب لدى ملاحظة أي ورم في الثدي أو في منطقة الصدر بشكل عام، موضحةً أن التغييرات البسيطة قد تكون دليلاً على احتمال وجود خطب ما يستوجب تدخل الطبيب، مشيرةً إلى ضرورة الإفصاح عما إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسرطان، والخضوع بعد استشارة الطبيب لاختبار الجينات لمعرفة ما إذا كانت لدى الشخص جينات تزيد من خطورة إصابته بالسرطان أم لا.

#بلا_حدود