الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021
No Image Info

حكومة الإمارات تبحث مستقبل الأمن والعدل والسلامة

عقدت حكومة الإمارات 4 اجتماعات تنسيقية لمناقشة خطة الاستعداد للـ50 ضمن مسار الأمن والعدل والسلامة، تناولت وضع تصور شامل للـ50 عاماً المقبلة لتعزيز الجاهزية في هذا القطاع الحيوي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتكثيف الجهود الوطنية وتعزيز التكامل والتنسيق الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي لتحديد التوجهات المستقبلية وتطوير خطة الاستعداد للـ50.

وتأتي الاجتماعات في إطار جهود لجنة الاستعداد للـ50 برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس لجنة الاستعداد للـ50، في رسم ملامح مستقبل القطاعات الحيوية في الدولة.

وشارك في الاجتماعات وزراء ومسؤولون وقيادات شرطية وأكثر من 300 موظف من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لبحث مخرجات عمل الفرق الوطنية وما طورته من مرئيات وتوجهات في هذا القطاع الحيوي لرسم ملامح مستقبل أفضل للأجيال القادمة، يعزز مكانة الإمارات كأفضل دولة للعيش والازدهار.

وأكد وزير العدل سلطان سعيد البادي أن الخطة التنموية الشاملة لدولة الإمارات خلال الـ50 عاماً المقبلة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وذلك ضمن أجندة عام الاستعداد للـ50 الذي أعلن عنه سموه وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، برعاية ودعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، تعكس النظرة الشمولية والمتكاملة والرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة في تحديد استراتيجيتها وأهدافها المستقبلية بما يعزز ريادة الإمارات عالمياً وإقليمياً.

وأشار وزير العدل إلى أن الدولة شهدت خلال الـ50 عاماً الماضية تحولات جذرية في شتى القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية رسم أُطرها وحققها الآباء المؤسسون ويستكملها من بعدهم أبناؤهم من قيادتنا الرشيدة، فغدت الدولة مثالاً يحتذى في التقدم والازدهار.

وأضاف أن لجنة الاستعداد للـ50 برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وضعت خارطة الطريق لكافة الجهات لوضع خطط التطوير والتصور المستقبلي والتوجهات الاستراتيجية خلال الـ50 عاماً القادمة، وفي هذا الإطار قامت وزارة العدل بإعداد خطة الاستعداد للـ50 في محور العدل والقانون «مسار الأمن والعدل والسلامة» بالتنسيق والتشاور مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة، من خلال عقد الاجتماعات التنسيقية والفنية وورش العمل وجلسات العصف الذهني ومختبرات الابتكار، كما تم الاطلاع على العديد من الدراسات والتقارير ذات الصلة بإعداد الخطة لهذا المحور.

وأكد وزير العدل أن خطة الـ50 عاماً المقبلة للعدل والقانون ارتكزت على عدة محاور أساسية من خلال تحديد التوجه المستقبلي وفقاً للتوجهات العالمية والاتجاهات المجتمعية المستقبلية والفرص المتاحة والدور المستقبلي وجاهزية الدولة للمستقبل والمخاطر وكيفية تلافيها، مضيفاً بأن الخطة تضمنت العديد من السياسات المقترحة والخدمات والمبادرات ذات القيمة المضافة لتحقيق تحول نوعي يناسب طموح الدولة ويحقق تطلعات جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين وقطاع خاص في مجال العدل والقانون.

من جهته، أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق سيف عبدالله الشعفار، أن الإمارات تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، وفق رؤية القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومن سار على نهجه، وبتوجيهات القيادة الرشيدة وعزيمة شعب الإمارات التي لا تعرف المستحيل.

وقال إن الإمارات بحكمة قيادتها الرشيدة تبني ملامح مسيرتها التنموية وفق الخطط والرؤى والاستراتيجيات التنموية طويلة الأمد، التي تبنتها وحققتها، وأن الاستعداد للـ50 عاماً المقبلة يتواصل وفق آلية علمية قائمة على تبني واستشراف ملامح المستقبل والتحديات المقبلة وإيجاد الحلول الممكنة بقدرات إماراتية شابة وواعدة.

وأشار وكيل وزارة الداخلية، إلى وجود عمل تكاملي بين الجهات الاتحادية والمحلية في منظومة عمل حكومية تضع الإنسان والكوادر البشرية في سلم الأولويات وتبني خططها في الاستعداد للـ50 عاماً المقبلة بناءً على تحسين جودة الحياة للمجتمع وإسعاد المتعاملين، مؤكداً وجود أرضية صلبة تتحرك بثقة واقتدار بهمة الكوادر الوطنية المدربة وتعمل على بلوغ المستهدفات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

وأكد الشعفار حرص كافة الجهات وقطاعات المجتمع على تعزيز مسارات التميز والريادة في المسيرة التنموية خاصة في مسار الأمن والعدل والسلامة وتعزيز الاستقرار المجتمعي، لتحقيق رؤية الإمارات في أن تكون الأكثر أمناً وسلامة على مستوى دول العالم.

وأوضح أن العمل متواصل من خلال الاجتماعات التشاورية المشتركة والمكثفة بتوجيهات ورؤية قيادة حكومة الإمارات للمشاركة الفاعلة في تبادل الخبرات والممارسات المطبقة والآراء، للوصول إلى تصورات ورؤى مشتركة وبناء خطط فاعلة للمستقبل ذات طبيعة مستدامة وقادرة على إيجاد الحلول للتحديات المقبلة، إلى جانب أن هذه الاجتماعات تمثل مساهمة فاعلة في عملية تصميم مستقبل الإمارات بشكل تشاركي وبناء ملامح الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الـ50 عاماً المقبلة.

وأكد نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، الاستعداد التام للـ50 عاماً المقبلة والعبور إلى المستقبل بثقة واقتدار بفضل رؤية القيادة الرشيدة وما وفرته من أرضية صلبة ودعم لا محدود لتحقيق التطلعات وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وقال: «نحن على أعتاب الاحتفال باليوبيل الذهبي لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يصادف 2 ديسمبر عام 2021، ويحق لنا أن نفتخر بما حققته دولتنا على أرض الواقع خلال العقود الخمسة الماضية في مختلف مجالات الحياة، وما وصلت إليه من تقدم لم تصل إليه الكثير من دول العالم التي سبقتنا في عمرها بمئات السنين».

وأضاف أن دولة الإمارات التي تأسست على أيدي المخلصين من المؤسسين الأوائل من حكام الإمارات، الذين ضحوا كثيراً وكانوا وراء كل الإنجازات التي تحققت حتى اليوم، فهم بحكمتهم وبصيرتهم وصبرهم وضعوا الأساس المتين والقاعدة القوية التي نقف عليها اليوم لننطلق نحو تطبيق استراتيجية العمل الوطنية للـ50 عاماً المقبلة، التي أعلن عنها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاهما الله، ليكون عام 2020 «عام الاستعداد للـ50»، في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وأشار الفريق ضاحي خلفان إلى الخطوة الاستباقية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإطلاقه «الأجندة الوطنية» في عام 2014، لرسم المرحلة التالية من رحلة دولة الإمارات حتى عام 2021، والهادفة لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد في عام 2021، والتي من ضمن بنودها أن تكون الدولة الأكثر أماناً على المستوى العالمي من خلال تعزيز شعور كافة أفراد المجتمع بالأمان والوصول بالدولة إلى مراتب متقدمة في الاعتماد على الخدمات الشرطية والجاهزية لحالات الطوارئ مع الحفاظ على سلامة الطرق حرصاً على حياة سكان الدولة.

وقال: «عندما نتحدث عن منظومة العمل الأمني والاستراتيجية التي ننطلق منها للـ50 عاماً المقبلة، فقد وضعنا أمام أعيننا التحديات الكبيرة التي سنواجهها في ظل السباق الدائم بين الجريمة وأساليبها المختلفة، والتصدي لها من قبل رجال الأمن، خصوصاً في عالم متغير ومتسارع الخطى نحو التقدم التكنولوجي الذي سهل من ارتكاب الجريمة وصعّب من العمل الأمني، ومن هنا جاءت توجيهات سيدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتشكيل مجلسي قادة الشرطة، ومكافحة المخدرات على مستوى الدولة، واللذين شرفني سموه برئاستهما، تجسيداً لرؤية قيادتنا الرشيدة، ومواكبة للمستجدات المحلية والعالمية، ما يؤسس لعمل أمني شرطي مشترك، يتوافق مع الخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية والحكومة الاتحادية، وبالتنسيق مع الشركاء الداخليين والخارجيين، عملاً على تنفيذ استراتيجية وطنية موحدة ذات نهج شامل ومتكامل ومتوازن، بما يحقق رؤية ورسالة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة».

وتابع الفريق ضاحي خلفان «لقد استطعنا من خلال سلسلة الاجتماعات التي عقدت للمجلسين على مدى السنوات الماضية التركيز على مناقشة السياسات التشغيلية، والخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية للاستعداد للـ50 عاماً المقبلة، وتحديد المستهدفات والممكنات التي تساعد على تنفيذها على مستوى الدولة، في ظل ما تم تحقيقه من إنجازات في جميع مؤشرات الأجندة الوطنية خلال السنوات السابقة، ووضعنا مع قادة الشرطة في الدولة خططاً لتأهيل كوادر أمنية بمهارات أنظمة الذكاء الاصطناعي كالتنبؤ الأمني واستشراف المستقبل، ومنع الجرائم السيبرانية، واستخدام التقنيات الحديثة في ترويج المخدرات والمتاجرة بالعقاقير الخطرة، إلى جانب إعداد خبراء أمنيين يتمتعون بأعلى المستويات العلمية للتصدي لكافة الأساليب المحتملة».

وأشار إلى أنه تم العمل على وضع السيناريوهات والخطط اللازمة لمواجهة كافة أنواع الجرائم، خصوصاً الجرائم المنظمة.

وأضاف: «نؤكد اليوم جاهزيتنا واستعدادنا للـ50 عاماً المقبلة بفضل ما وفرته لنا قيادتنا الرشيدة من أرضية صلبة ودعم لا محدود، مستندين على كوادرنا الأمنية المؤهلة ذات الكفاءة العالية والقادرة على مواجهة جميع أنواع التحديات كما نعمل مع الشركاء بكل طاقاتنا من أجل تعزيز تنافسية دولة الإمارات في جميع المجالات الأمنية، وتحقيق رؤية القيادة لتكون الإمارات الأفضل والأكثر أمناً وأماناً على المستوى العالمي بحلول مئويتها في عام 2071».

وذكر القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري، أن الاجتماعات التشاورية والتنسيقية التي نظمتها لجنة الاستعداد للـ50، للوقوف على الخطط والتوجهات والمبادرات المستقبلية لتنفيذ الخطة التنموية الشاملة ساهمت في تحديد الرؤى الاستراتيجية للعمل الحكومي بما يلبي توجهات قيادتنا الرشيدة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتحقيق النهضة الاقتصادية والمجتمعية والتنموية المتسارعة في مختلف القطاعات منها الأمن والسلامة.

وأشار الفريق المري إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على المشاركة في أحد أهم المسارات الستة في الاجتماعات التشاورية والمتمثلة في مسار «الأمن والسلامة» وطرحت أفكاراً نوعية ومبادرات تواكب رؤية الإمارات 2071، والأجندة الوطنية، واستراتيجية وزارة الداخلية.

وقال: قدمت شرطة دبي خلال مشاركتها في مسار«الأمن والسلامة» رؤيتها الاستراتيجية في المستقبل لهذا المسار ضمن 6 موضوعات ومحاور رئيسية تهدف إلى تحقيق الريادة في العمل الشرطي خلال الـ50 عاماُ المقبلة، وأول هذه المحاور، محور «الحد من الجريمة» من خلال العمل على إطلاق العديد من المبادرات والبرامج النوعية ومنها: مشروع عيون، ومنصة «ecrime»، ومركز التحليل الجنائي، ومبادرة تقليل الحد من الجريمة، وبرنامج التواصل مع الضحية، وأمنك بلمسة زر، والاستجابة مع الحالات الطارئة، ومركز الشرطة الذكية SPS، وغيرها من المبادرات التي تعمل القيادة العامة لشرطة دبي على تطبيقها من خلال تبني أفضل الممارسات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية والاستثمار الأمثل في الخبرات والكوادر البشرية.

ولفت إلى أن المحور الثاني تمثل في «مكافحة جرائم المخدرات»، من خلال اعتماد مبادرات الفحص الدوري للمدمنين، والعمل على تعزيز حصول المضبوطين في قضايا المخدرات على الخدمات العلاجية والتأهيلية، وتعزيز الجهود التي يقوم بها مركز الحماية الدولية في شرطة دبي.

كما شاركت شرطة دبي في المحور الثالث المتمثل في «الأمن الوقائي الاستباقية والشرطة التنبؤية» من خلال طرح وتقديم العديد من المبادرات التي تساهم في الحد من الجريمة والتنبؤ بالظواهر السلبية كمشروع برنامج التنبؤ بالجريمة، والدورية الذكية وغيرها، فيما طرحت في المحور الرابع «البيانات الضخمة» مبادرات لتحسين الاستثمار في توظيف وتنمية الخبراء العاملين في هذا المجال وتسهيل الاستفادة من البيانات الضخمة خلال أدوات تحليلية ابتكارية تساهم في التنبؤ المستقبلي برغبات المتعاملين.

وطرحت «شرطة دبي» أيضاً في محورها الخامس «استخدام التكنولوجيا في الحد من الجريمة» من خلال وضع سياسات وتشريعات لاستخدام السيارات ذاتية القيادة بما يتوافق مع استراتيجية التنقل الذاتي 2030، وتوظيف التقنيات الحديثة كالمركبات ذاتية القيادة والطائرات دون طيار للحد من الجريمة وتعقب المجرمين وضبطهم، فيما طرحت في محورها السادس والأخير والمتعلق بـ«مكافحة جرائم المخدرات» آلية وضع استراتيجية تكاملية في ضبط ومكافحة هذه الجريمة إلى جانب تحقيق التكامل في خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية ذات الصلة بالتعاون مع المؤسسات والشركاء الاستراتيجيين.

في السياق ذاته، أكد قائد عام شرطة أبوظبي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي أن عملية التطوير الشاملة تعد الحاضنة الرئيسية لتحقيق النجاح والتميز والذي يتطلب التطلع بشكل دائم نحو الأفضل وعدم التوقف عند محطة نجاح واحدة وإلا تجاوزنا الزمن ولن نستطيع اللحاق بركب التطور المتسارع في عالم أصبح كقرية صغيرة.

وقال: «من هنا كانت شرطة أبوظبي ومنذ الأيام الأولى للتأسيس تستلهم فكر التجديد والتطوير من فكر الآباء المؤسسين الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وطوال تلك المسيرة واصلنا في شرطة أبوظبي مسيرة التطوير والتحديث وصولاً إلى تجاوز مرحلة التمكين لتكون مؤسستنا الشرطية واحدة من أفضل المؤسسات الشرطية والأمنية على مستوى العالم».

وأضاف المزروعي «ما زلنا نعمل بخطى واثقة في إطار تنفيذ ما جاء في مبادرة (مئوية شرطة أبوظبي 1957-2057) والتي ترتكز على عدد من المحاور التي تسخر أحدث تقنيات العصر الكفيلة بمواكبة آفاق التطور التقني والذكي وتوظيفه في المجال الأمني والشرطي من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وتعزيز ما وصلت إليه شرطة أبوظبي من مكانة عالمية لتواصل أبوظبي تصدر قائمة المدن الأكثر أماناً على مستوى العالم، والذي يضيف علينا المزيد من المسؤولية والأمانة للنهوض بهذا الاستحقاق، وتحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات للـ50 سنة المقبلة التي تركز على استشراف المستقبل والصدارة في توظيف أحدث تقنيات العصر في القطاع الأمني والشرطي».

وتابع «إننا نتطلع إلى تنفيذ خطتنا للـ50 عاماً المقبلة وفق رؤية مؤسسية ممنهجة تحقق ما نتطلع إليه في أن نكون دائماً السباقين وفي مواقع الريادة في مؤسسة عصرية تمتلك كل مقومات ومؤهلات التعامل مع التحديات التي تأخذ أشكالاً جديدة في موازاة ما يشهده عالمنا من تطور، وكان لنا في شرطة أبوظبي شرف حمل المسؤولية في تعزيز الأمن والأمان، ورد الجميل لوطننا الغالي، والولاء لقيادتنا الرشيدة في كافة المراحل وفي المستقبل».

وأكد اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي قائد عام شرطة عجمان أنه منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 والإنجازات تتوالى تباعاً لتحقيق رؤية حكيمة وضع لبناتها الأولى الآباء المؤسسون بعزيمتهم وحكمتهم وقدرتهم التي أرست أسس النهضة الحضارية والتقدم والازدهار للدولة في جميع مجالات الحياة، فكان لا بد أن نسير على خطاهم لنحفظ إرثاً عظيماً نتفاخر به بين الأمم، وهو ما رسمته قيادة الدولة لـ50 عاماً تغيرت فيها ملامح الدولة برؤية طموحة منبعها الإيمان بأن الإنسان هو من يصنع المعجزات ويحقق الإنجازات وهو الثروة الحقيقة في بناء المجتمعات المزدهرة.

وقال إن العطاء يستمر برسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة من خلال وضع خطة للـ50 عاماً المقبلة التي ترتكز على تعزيز جودة الحياة الشاملة ومواجهة مخاطر المستقبل والاستغلال الأمثل للفرص والمتغيرات، ومواكبة الاتجاهات العالمية بتحدياتها وفرصها، وإن قطاع الأمن يعد ركيزة هامة في بناء التنمية في جميع المجالات الأخرى.

وأشار النعيمي إلى أن الاتجاهات والمتغيرات العالمية تفرض علينا الاستعداد والتأهب لمواجهة جرائم المستقبل وتطورها في ظل ثورة التكنولوجيا المتقدمة من خلال الاستباقية في دراسة ووضع سياسات وتشريعات وأنظمة قادرة على مواكبة المتغيرات والاتجاهات العالمية، كما يتطلب المستقبل المرونة في التعايش معها، إضافة إلى التشارك والتكامل في جميع القطاعات سواء الخاص أو الحكومي على مستوى الدولة تحت ظل البيت الإماراتي المتوحد، وهو ما خططت له إمارة عجمان جنباً إلى جنب مع بقية الإمارات الأخرى للسير على خطى واضحة استعداداً لتنفيذ ملامح ومحاور خطة الـ50 التي شارك بها الجميع وسينفذها الجميع بعزيمة وإصرار لتنفيذ رؤية الدولة الطموحة في أن تكون من أفضل دول العالم.

وأضاف أن ما وصلت له اليوم إمارة عجمان من إنجازات في القطاع الأمني من حيث خفض الجريمة المقلقة وتعزيز السلامة المرورية وسرعة الاستجابة والتحول نحو المدينة الآمنة وتحقيق الريادة في جودة الخدمات كل ذلك ساهم في تعزيز الشعور بالأمان ورفع رضا المتعاملين وجعل المدينة واجهة ومكاناً أفضل للعيش والاستثمار والسياحة ومجالات كثيرة أخرى، ولتحقيق مستقبل أفضل سنظل نعمل في قطاع الأمن مع شركائنا جميعاً لتحقيق خطة الـ50 وتحقيق التنمية والاستدامة واستشراف مستقبل أفضل مبني على الابتكار والتجديد والحداثة تحت ظل قيادتنا الرشيدة التي مثلت القدوة الحسنة لجميع أبنائها في العطاء والتضحية وتحقيق الإنجازات الريادية التي أصبحت واقعاً يراه العالم بأسره.

وأكد النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام عيسى الحميدان، أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تعكفُ بشكل دائم على تطوير وتحديث جميع مناحي الحياة في الدولة، والتخطيط لمستقبلٍ أفضل، والعمل بشكل دؤوب على تحقيق التنمية الشاملة، ومن هذا المنطلق أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بنهاية عام 2019، أن شعار عام 2020 هو «عام الاستعداد للـ50».

وأضاف أن التخطيط هو أحد ركائز الإدارة، بل هو أول خطوات العملية الإدارية الناجحة، ويُعدّ عام الاستعداد للـ50، عام التخطيط السليم والعلمي لـ50 عاماً مقبلة، لتكون مئوية الإمارات مليئةً بالإنجاز والبناء والتنمية منذ العام الأول لتأسيس الدولة دون انقطاع.

ونوه «الحميدان» بأن سلسلة الاجتماعات التشاورية والتنسيقية التي أطلقتها حكومة الإمارات مؤخراً، بمشاركة من الوزراء والمسؤولين والأمناء العامين للمجالس التنفيذية في الإمارات، وممثلين عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ضمن خطة الاستعداد للـ50، تعد اجتماعاتٍ في غاية الأهمية، إذ تعكس التكامل الذي ستتبنّاه خطة الاستعداد للـ50، والإحاطة الشاملة بجميع القطاعات، واستلهام مختلف الأفكار والآراء، وتوحيد الرؤى حيال الخطة، وهو ما ترسخه المحاور الرئيسية الستة لهذه الاجتماعات والتي تشمل الحكومة، والمجتمع، والاقتصاد، والتعليم، والبنية التحتية والاستدامة البيئية، والأمن والعدل والسلامة.

وأكد النائب العام لإمارة دبي، أن النيابة العامة في دبي حريصة على المشاركة الفعالة والإيجابية في هذه الاجتماعات، وتقديم العديد من المبادرات والمقترحات والمرئيات، والاطلاع في المقابل على جميع الأفكار والخطط التي يتم مناقشتها وطرحها للخروج بأفضل النتائج.

وأشار إلى أن خطة الاستعداد للـ50 جعلت الأمن والعدل والسلامة أحد محاورها الرئيسية، نظراً للأهمية العظيمة التي يحظى بها هذا القطاع، حيث إن الأمن والعدل ركيزة أساسية ومتطلب رئيسي للتنمية بمختلف مجالاتها لا سيما الاقتصادية والاجتماعية، لإيجاد مجتمعٍ مستقر يتمتع بالأمان، ويتسم بالتطوّر.

وقال مدير عام مركز دبي للأمن الإلكتروني يوسف حمد الشيباني، إن «مسار الـ50 عاماً المقبلة» يدعم رؤية القيادة الرشيدة ببناء اقتصاد رقمي يتميز بالمرونة، أساسه الابتكار والإبداع والعلوم الحديثة،‏ لترسيخ أسس منظومة الأمن وضمان الأمان للمجتمع بكل أفراده ومؤسساته وبما يواكب متطلبات العصر الرقمي ويؤكد القدرة على مواجهة تحدياته بثقة وثبات لتكون دولة الإمارات دائماً في صدارة الدول الآمنة عالمياً.

وأشار مدير عام مركز دبي للأمن الإلكتروني إلى أن الاجتماعات التنسيقية لإعداد خطة الاستعداد للـ50 تشكل خطوة مهمة لاستشراف تحديات المرحلة المقبلة وتحقيق الأهداف المستقبلية.

وأفاد الأمين العام للمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية الدكتور سعيد عبدالله: «أثبتت دولة الإمارات ريادتها وتميزها وحرصها على التقدم بثبات نحو المستقبل من خلال العمل على خطة الاستعداد للـ50 عاماً المقبلة من مسيرة تنميتها، حيث إن خطة الاستعداد للـ50 والاجتماعات التشاورية في مختلف المجالات مثال لنموذج التخطيط الاستراتيجي الشمولي الذي يعمل على رسم علاقة متكاملة ومترابطة بين عناصر التنمية في الدولة والاستفادة من تجاربها الناجحة في توظيف الابتكار واستشراف المستقبل ما يضمن ريادتها عالمياً استعداداً لتحقيق أهداف مئوية الإمارات، إضافة إلى تكثيف جهود التخطيط في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي بما يضمن تحقيق الهدف الأسمى للقيادة الرشيدة بالارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع».

وأضاف أن حكومة دولة الإمارات تحرص على أمن واستقرار المجتمع وجاهزية الجهات المتخصصة في قطاع الأمن والعدل والقانون في مواجهة المتغيرات ومواكبة التوجهات المستقبلية، مشيراً إلى أنها أولت لمسار الأمن والسلامة أهمية كبرى وعملت الفرق من مختلف الجهات الحكومية على تحليل المتغيرات العالمية والتطورات التقنية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على مستقبل الأمن واقترحت لها مختلف السياسات والمبادرات التي سيتم العمل عليها بشكل متكامل في الدولة، ما سيسهم في دعم ومواكبة القوانين والتشريعات للمتغيرات الاجتماعية والأمنية والعمل بشكل متكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة لاستباق تطلعات الأفراد وتصميم مستقبل آمن عبر تطوير سياسات جديدة تتناسب مع خصوصية مجتمع الإمارات.

وأكد منسق مسار الأمن والسلامة في إمارة عجمان العميد علي عبيد الشامسي أنه بعد مرور 50 عاماً على تحقيق إنجازات ريادية في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي جميع المجالات، وما توصلت إليه من تعزيز تنافسيتها بين دول العالم، لن تقف عند هذا المستوى بل ستظل مستمرة كما أراد لها قادتها الحكماء تسير نحو استشراف مستقبل مضيء لأجيالها القادمة من خلال التخطيط والتفكير الاستراتيجي بعيد المدى لرسم سيناريوهات مستقبلية تعزز جودة الحياة وتحافظ على الاستدامة في جميع المجالات.

وقال الشامسي: «اليوم نرسم ملامح عهد جديد بناءً على دراسات متكاملة يتشارك فيها أفراد المجتمع والقطاعات الحكومية والخاصة لاستكمال خطة الـ50 التي ستكون امتداداً لما حققه الآباء المؤسسون وقيادة الدولة الحكيمة لنضمن لأبنائنا مستقبلاً أكثر إشراقاً».

وأضاف: "لقد تعلمنا الكثير خلال الاستعداد لخطة الـ50 من خلال تحليل الواقع الراهن وما توصلنا إليه من إنجازات، وكيف يمكن أن نحدد مخاطر المستقبل ونستفيد من الفرص المتاحة المستقبلية بناء على دراسة الاتجاهات العالمية وتأثيراتها الإيجابية والسلبية ووضع خطط وبرامج ومبادرات وخدمات استباقية لنكون أكثر مرونة ورشاقة في التعايش مع الواقع الجديد خلال الـ50 عاماً القادمة، وعمل الجميع في عجمان ضمن مسار الأمن والسلامة كشركاء من جميع فئات المجتمع لدراسة الوضع الحالي والمستقبلي والتداعيات التي تفرضها المتغيرات والاتجاهات العالمية ووضع مقترحات لمحاور العمل المستقبلي ومبادرات وبرامج وأنظمة المستقبل القريب والبعيد في جميع المجالات الأمنية والمرورية وأنظمة السلامة والعدل والقانون والتركيبة السكانية وذلك لتحقيق رؤية الدولة للـ50 عاماً المقبلة.

وأكد المشاركون ضمن سلسلة الاجتماعات التشاورية لفريق مسار الأمن والعدل والسلامة أهمية مواكبة التشريعات والقوانين للمتغيرات المستقبلية، وتطوير التخصصات العلمية والكفاءات المواطنة في مجالات التقاضي والمهن القانونية الداعمة لمنظومة تعزز تطبيق القانون وحماية الحقوق والتسوية الودية للنزاعات، والاستفادة من الثورة التكنولوجية لتطوير الأعمال في مجال العدل والقانون لتمكين تحقيق التوجهات المستقبلية ومستهدفات مئوية الإمارات.

كما شددوا على أهمية العمل مع جميع القطاعات الأخرى في الدولة لدعم نموها وازدهارها من خلال تشريعات استباقية تمكن من تحويل المستقبل المتوقع إلى فرص رائدة للدولة. وأشاروا إلى أهمية الحفاظ على مكتسبات الدولة في الأمن والعدل والسلامة والبناء على ما وصلت إليه الدولة من مكانة عالمية، ما جعلها نموذجاً عالمياً يحتذى في العدل والأمن والأمان، والاستباقية في إيجاد حلول مبتكرة لمختلف التحديات، وضرورة تعزيز الابتكار في مجال الأمن السيبراني وزيادة الثقة في إدارة الخدمات والحلول الرقمية.

وناقش المشاركون المتغيرات العالمية والتحديات المتوقعة خلال الـ50 عاماً المقبلة، وما تتطلبه من ابتكار حلول استباقية والاستعداد لمواجهتها وتحويلها إلى فرص، ومن ضمنها الثورة التكنولوجية ودخولها في مختلف مجالات العمل وما توفره من فرص لتطوير العمليات الأمنية بما يسهم في منع الجرائم قبل حدوثها، وإدارة عمليات السلامة وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة.

كما تناولوا استخدام الروبوتات وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد في الجرائم وأثر الذكاء الاصطناعي على قرارات السلامة، والاستثمار في تطوير الكفاءات وأهميته للمستقبل.

واستعرض المشاركون فرص الاستفادة من التركيبة الفتية والشابة لمواطني الدولة، ضمن جهود التخطيط المستقبلي، وسبل ترسيخ مكانة الإمارات عاصمة للتسامح والاحتفاء بالثقافات، وتطرقوا إلى أهمية ربط النمو السكاني بالتخطيط في مجالات إدارة الموارد، لمواجهة التحديات المستقبلية الخاصة بالتغير المناخي وندرة الموارد على المستوى العالمي، ودور جميع القطاعات في تحقيق الرؤية المستقبلية للتركيبة السكانية ومن ضمنها التعليم والاقتصاد والمجتمع.
#بلا_حدود