الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
No Image Info

قانونيون يشرحون تعديلات القوانين الجديدة ويوضحون إيجابياتها



أكد محامون ومستشارون قانونيون أن تعديلات بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية والمعاملات المدنية والعقوبات وقانون الإجراءات الجزائية تهدف إلى ترسيخ التزام دولة الإمارات بتوفير بيئة تشريعية تتوافق مع تعددية الثقافات، والالتزام ببناء بيئة اجتماعية واقتصادية تنافسية وآمنة.

وقدم القانونيون شرحاً مبسطاً لـ«الرؤية» يوضح مغزى النصوص في بعض أحكام تلك القوانين، التي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم السبت، مراسيم بقانون لتعديلها، مبينين إيجابياتها وانعكاساتها على المستفيدين منها، من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة.

وتفصيلاً، رأت المستشارة القانونية والمحامية هدية حماد، فيما يتعلق برفع التجريم عن الأفعال التي لا تضر بالغير في قانون العقوبات، أن المقصود بهذا التعديل هو ارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون دون التسبب في إلحاق الضرر بشخص آخر، على سبيل المثال الشروع في الانتحار أو عدم تجديد الإقامة، قائلة: «طالما أن الفعل لا يمتد لضرر شخص آخر وإنما تكون نتيجته خاصة بمرتكبه فقط، يرفع عنه التجريم».

هدية حماد.



وقدمت شرحاً بشأن التعديل الذي يجيز للنائب العام الاتحادي، بالاتفاق مع النواب العموم في السلطات القضائية المحلية، تحديد الجنح والمخالفات التي تطبق عليها أحكام الأمر الجزائي، حيث قالت: سيكون بموجب هذا التعديل الحق لوكيل النيابة في اتخاذ قرار وإصدار حكم دون تحويل أوراق القضية إلى المحكمة.

وبينت أن هذا القانون مطبق بالفعل في القانون المحلي في أبوظبي وبهذا التعديل سيتم تعميمه في القانون الاتحادي.

مرونة

وقال المستشار القانوني والمحامي سالم العبد، بشأن إتاحة المجال لغير المواطنين لاختيار القوانين التي تطبق على تصرفاتهم في شؤون الميراث والتركات في قانون الأحوال الشخصية، إنها مادة مرنة، أعطت لكل المتخاصمين أو المتقاضين في توزيع الميراث والتركات، إذا كانوا من أي جنسية آسيوية أو عربية أو غيرها، الحق في المطالبة بالمعاقبة بقانون بلدهم، حيث يسمح لهم على سبيل المثال بعدم الامتثال لتطبيق قانون الميراث في الشريعة الإسلامية وإنما قانون بلدهم الأم، واصفاً تعديل أحكام هذا القانون بالممتاز.

سالم العبد.



وفيما يتعلق بإلغاء العذر المخفف بـجرائم الشرف بحيث تعامل جرائم القتل في ذلك الشأن وفقاً للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات، ذكر أن هذا التعديل سيكون رادعاً لممارسي تلك الأنواع من الجرائم، حيث يستغل بعض الأشخاص أن القانون يكفلهم في قضايا الأحوال الشخصية تحت مسمى «الشرف» ويرتكبون جرائم بشعة كالقتل وإحداث العاهات المستديمة، بل منهم من يخطط لهذه الجرائم.

وأوضح أن هذه التعديلات تهدف إلى ترسيخ التزام دولة الإمارات بأهمية توفير بيئة تشريعية تتوافق مع تعددية الثقافات والتزام الدولة ببناء بيئة اجتماعية واقتصادية تنافسية وآمنة.

حفظ حقوق المواطنين والوافدين

من جانبه، أوضح المستشار القانوني والمحامي علي المنصوري أن مثل هذه التعديلات تهدف إلى الحفاظ على حقوق المواطنين والوافدين وتؤكد على المرونة القضائية التي يتمتع بها الدستور الإماراتي.

علي المنصوري.



وذكر أن التعديل الذي ينص على إتاحة المجال للمقيمين لاختيار القوانين التي تطبق على تصرفاتهم فيما يتعلق بالميراث والتركات جاء ليؤكد أن دولة الإمارات تحتضن جميع الشعوب وتتعامل مع مختلف الثقافات بمعتقداتهم، لكن وفق ضوابط وشروط، تضمن لجميع من يتنفس على أرض الوطن حقوقه.

وبيّن أن التعديل بشأن إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف في جرائم الشرف سيسهم في الحد من ارتكاب الجرائم البشعة التي تندرج تحت مسمى الشرف، حيث إنها ستكون عقوبة رادعة ستجعل الشخص يفكر ألف مرة قبل ارتكاب جريمته.

ملامسة الاحتياجات

وقال تعودنا من قيادتنا الرشيدة على أنها دائماً تلامس احتياجات كل من يعيش على أرضها وتسعى لوضع ضوابط وتشريعات مطورة يتم تحديثها من حين لآخر أو عند اللزوم بحيث تتماشى مع مختلف الثقافات والمعتقدات، الأمر الذي تفتقره إليه دول أخرى.

وأردف: الدليل على ذلك أنه تم تعديل قانون الأحوال الشخصية منذ مدة زمنية قصيرة، والآن تم تعديله مرة أخرى، وجميع التعديلات تهدف إلى حماية الاستقرار الاجتماعي للمواطنين والوافدين.

وأشاد بتوجيهات القيادة الرشيدة في شأن تحديث القوانين بشكل مستمر لتحقيق الأهداف المرجوة من تلك القوانين، مؤكداً أن هذه التعديلات تمت حرصاً على المصالح العامة لجميع أفراد المجتمع والحفاظ على جميع حقوقهم.

#بلا_حدود