الخميس - 21 يناير 2021
Header Logo
الخميس - 21 يناير 2021
No Image Info

نصف من تخطوا سن الـ50 في الإمارات مصابون بالسكري

كشفت هيئة الصحة بدبي، أن نتائج المسح الوطني لإمارة دبي عام 2019، أظهرت أن نسبة انتشار السكري بين المواطنين وصلت إلى 19%، وأن 50% ممن تزيد أعمارهم على 50 عاماً من المواطنين والمقيمين في الدولة مصابون بالسكري.

وقالت استشارية السكري وغدد الصم في مستشفى دبي ورئيسة جمعية الإمارات للسكري الدكتورة فتحية العوضي، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن آخر ما وصلت إليه الدراسة طويلة المدى بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، تحت شعار «مستقبل صحي للإمارات»: «إن هدف الدراسة الوصول لمنظومة متطورة للوقاية من الأمراض الوراثية والجينية وكذلك الأمراض المزمنة».

وأضافت أن الدراسة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، وتجري على أشخاص لا يعانون من أي مشاكل أو أمراض، بحيث تتم متابعة المشاركين لمدة تراوح بين 10-15 سنة للوقوف على الأسباب التي أدت إلى إصابتهم ببعض الأمراض سواء من ناحية تأثرهم بالأنماط الغذائية أو السلوكيات اليومية مثل التدخين أو عدم ممارسة النشاط البدني وغيرها، ومن ثَمَّ رفع توصيات لصناع القرار في الدولة لاتخاذ الخطوات الوقائية.

من جانبها، قالت رئيسة فريق الدراسة ومديرة مستشفى لطيفة للنساء والأطفال الدكتورة منى تهلك: «إن الدراسة تستهدف 20 ألف متطوع إماراتي من الأصحاء من عمر 18 سنة وما فوق، وإن الدراسة بدأت قبل 4 سنوات، وتمكنت من جمع 8000 متطوع منهم 400 متطوع من إمارة دبي».

ولفتت تهلك إلى أن عملية استقبال المتطوعين توقفت عام 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19»، ولكنها عادت من جديد لاستقبال المتطوعين الراغبين بالمشاركة من كافة إمارات الدولة، وسيتم في القريب العاجل توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لإشراكها في الدراسة، وذلك لتغطية الإمارات الأخرى للتسهيل على المواطنين الراغبين بالمشاركة في الدراسة.

ونوهت بأن التحديات التي تواجهها الدراسة تكمن في الحصول على الأعداد الكافية من المتطوعين، خاصة وأن ثقافة التطوع لا تزال غير منتشرة بالشكل الكافي في الدولة، لأسباب عديدة منها الانشغال في العمل أو مع الأسرة، إضافة إلى تكاسل البعض عن الذهاب للمركز الصحي بعد أخذ الموعد، ونتفهم ذلك جيداً، ولكن عندما يتعلق الأمر بمصلحة الدولة، نتوقع أن يكون هناك تفهم أكثر لدى المواطنين، ونأمل خلال الفترة القادمة أن نصل للعدد المطلوب في الدراسة.

وقال المدير المشارك في قسم أبحاث الصحة العامة في جامعة نيويورك أبوظبي الدكتور عبدالشكور عبدالله: «إن الدراسة ستضع الإمارات في مقدمة دول العالم، خاصة وأن مثل هذه الدراسات لا تُجري إلا في بعض الدول، وستساعد مستقبلاً الأطباء والباحثين على إجراء أبحاثهم الطبية للوصول بها إلى العالمية».

وأشار إلى أن هناك إجراءات يجب على المتطوع القيام بها تتضمن: توقيع إقرار بالموافقة وبعدها يحدد موعد في العيادات المتوفرة حالياً في إمارة أبوظبي ودبي والبالغ عددها 8 عيادات، وستتوفر عيادات أخرى قريباً في باقي الإمارات، وبعدها يعبئ الاستبيان الخاص بالدراسة، ويتم في العيادة إجراء التحاليل المطلوبة للمتطوع مثل البول والدم وغيرها، وبعد 5 سنوات يتم سؤال المتطوع عن الأمراض التي قد تظهر لديه مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو غيرها لمعرفة الأسباب التي أدت لظهور تلك الأمراض، ومن ثَمَّ يتم رفع توصيات للجهات المعنية لوضع السياسات الوقائية والتشخيص الأفضل وصولاً إلى العلاج الأنسب.

#بلا_حدود