الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
No Image Info

مواطنون واقتصاديون: «التعاونية الوطنية» مستقبل الاقتصاد

وضع مواطنون واقتصاديون محورين مهمين ضمن خارطة تطوير إنشاء شركات تعاونية اقتصادية وطنية مستقبلية في قطاعات حيوية وخدمات أساسية، يستندان إلى تغيرات جذرية في آلية الإدارة، بحيث تتوحد منهجية الاستثمار التعاوني، وشكل المؤسسات، بما يتفق مع احتياجات المواطنين، وبناء على التوزيع الجغرافي للسكان.

وأوضحوا أن قطاع المؤسسات التعاونية الاقتصادية الداعمة للمساهمين من مواطني الدولة لا يقتصر على مجال واحد، إذ يمكن أن تتم على أساس التوزيع السكاني، بحيث يصبح في كل منطقة سكانية معينة تعاونية متخصصة توفر لهم الخدمة المطلوبة، ليساهموا في تمويلها والاستفادة من خدماتها بشكل يوفر لهم متطلباتهم، بالإضافة إلى الربحية والجودة وتنافسية الأسعار.

وقال المدير العام لتعاونية الإمارات الاستهلاكية، محمد يوسف الخاجة، إنه في البداية يجب تثقيف المجتمع بدور التعاونيات وأهدافها في تنمية المسيرة الاقتصادية في العديد من القطاعات، إذ لا تتوقف التعاونيات الاستهلاكية على قطاع تجارة المواد التموينية وتجارة التجزئة، وإما تمتد إلى إنشاء شركات تعاونية في مجالات الصحة والتعليم والطاقة وغيرها من الخدمات، بحيث تخدم مجتمعاً محدداً من حيث الأرباح والخدمات التفضيلية.

واعتبر أن التوجه إلى إنشاء تعاونيات متخصصة سيتيح لكافة المواطنين المساهمة بالقطاعات التي يرونها تتناسب مع احتياجاتهم للحصول على المنفعة الربحية والخدمية، مشيراً إلى أن قانون التعاونيات، يحتاج إلى تضافر الجهود في المؤسسات الوطنية لإدراج تعديلات مستدامة تخدم قطاع التعاونيات إلى نحو 50 عاماً، بحيث تسمح للاستثمارات المجتمعية بأن تسهم في مسيرة التنمية الاقتصادية في كافة القطاعات.

ونصح المستشار والخبير في قطاع تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، بأن يتحول نمط التعاونيات الاستهلاكية من التجارة الشاملة إلى مراكز اقتصادية متخصصة، مثل أن يتم إنشاء شركات تعاونية في قطاع المقاولات تحديداً، أو جمعية تعاونية للمزارعين لعرض منتجاتهم للتجارة المحلية أو الدولية، مشيراً إلى أن هذا الشكل من التعاونيات يخدم كافة المنتجات الوطنية في مراكز تجارية متخصصة تعود على مواطني الدولة المساهمين بالنفع من حيث الربح أو تنافسية الأسعار.

وأوضح أن التعاونيات الاقتصادية تنظر للعملية على أساس الربحية فقط، الأمر الذي يخرجها من دائرة تنافسية الجودة والأسعار وصولاً إلى النجاح المحدود الذي لا يحقق لها الاستمرارية، مؤكداً أن الشركات التعاونية تحتاج إلى إعادة تحديث وتطوير لتحقق طموحات الرؤية المستقبلية.

واعتبر أن هذا النوع من التعاونيات يمكن أن يعزز النجاح والجودة في المنتجات والتنافسية في الأسعار، كما أن إنشاء تعاونيات اقتصادية وطنية متخصصة سيشكل أسواقاً تجارية على المستويين المحلي والدولي.

بدوره، رأى مدير مركز المسار للدراسات الاقتصادية، نجيب الشامسي، أن التعاونيات تشهد تفاوتاً في الربحية والاستمرارية الاقتصادية، الأمر الذي يتطلب النظر في هذه الشركات من جوانب مختلفة ضمن خطة استراتيجية شاملة لتطويرها والحفاظ عليها لاستمرار منفعتها على المواطنين.

واقترح أن يتم تأسيس التعاونيات والمساهمة فيها بناء على التوزيع الجغرافي للتجمعات السكانية من المواطنين، بحيث تعود المنفعة الربحية والشرائية لهم، الأمر الذي يضعهم ضمن الاهتمام في تطوير أعمالها ومبيعاتها، يحث يتم إنشاؤها لتخدم مناطق المساهمين تحت إدارة اتحاد يجمع كافة الشركات التعاونية ضمن قانون موحد.

وقال المواطن إبراهيم النديب، إن الشركات التعاونية تشكل مصدر دخل ومحفزاً معيشياً مهماً لمواطني الدولة، إذ إن المساهمة في تمويلها يعتبر طموحاً لكل إماراتي، إلا أنها بحاجة لأن تكون محل ثقة من حيث تحقيق المنفعة والاستمرارية، وتتناسب مع كافة إمكانيات المواطنين للاشتراك بها، مشيراً إلى أنه لا بد أن تتصدر هذه الجمعيات مراكز التجارة التي تهتم في تقديم المنتج الوطني.

إبراهيم علي النديب.



واعتبر أن قانون التعاونيات ما زال ضيقاً حتى اليوم، لذلك يرى أن من الضروري تعميم الاستثمار في التعاونيات على كافة مناطق الدولة وخارجها، لتصبح ذات منفعة غير محدودة، ومنافسة للأسواق التجارية العالمية الأخرى.

من جهته، قال المواطن سوف الشحي، إن الشركات التعاونية في الدولة تحتاج إلى تطوير وتحديث يتناسب مع كافة الإمكانيات لمواطني دولة الامارات، يحث تمكن كافة المواطنين من الاستفادة منها والمساهمة فيها.

واعتبر أن الدخول في الاستثمار الوطني من هذا الباب يتيح للمواطنين تحقيق دخول مالية إضافية تحقق لهم العيش الكريم، لذلك لا بد من آليات مستقبلية تضع المواطن في كافة مراحل التطور الاستثماري في الشركات التعاونية الوطنية، كما أنه من الضروري إنشاء شركات تعاونية للمواطنين في قطاعات حيوية وخدمات أساسية متخصصة تتناسب مع كافة طموحات المساهمين فيها.

بدوره، قال المواطن من إمارة دبي فؤاد البستكي، إن المستقبل ينظر إلى الشركات التعاونية بصفتها منصات تجارية وطنية تعود بالنفع على كافة مواطني الدولة، إذ إن التحول الرقمي الذي تشهده الخدمات التجارية وغيرها، يمكن الاستثمارات التجارية من تطوير أعمالها إلى مستويات جديدة.

فؤاد البستكي.

#بلا_حدود