الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

مطالب بتسهيل إجراءات السفر لمتلقي لقاح كورونا

طالب متخصصون وأطباء بمنح متلقي لقاح كورونا امتيازات عند السفر عبر تخفيف أو إلغاء الإجراءات المطلوبة من المسافرين حالياً، مثل فحوص PCR والحجر الصحي والعزل وغيرها، داعين إلى تخصيص الجهات الصحية تطعيمات كافية للمسافرين. واقترحوا إدراج أخذ اللقاح شرطاً للسفر، مثلما فرضت معظم دول العالم فحص البلمرة المتسلسل على المسافرين، من أجل تحقيق سفر أكثر أماناً للجميع.

فاعلية اللقاح

وقالت استشارية الصحة العامة والمديرة الطبية لمستشفى هيلث بوينت الدكتورة مي الجابر، إن اللقاحات تعد من أهم طرق الوقاية من الأمراض المعدية، وبالنسبة للمسافرين فإن أخذ التطعيمات اللازمة، على حسب وجهة السفر، تقيهم من التعرض لأمراض خطيرة وتجعلهم أكثر أماناً.

وأضافت أن التطعيمات تحمي من نقل الأمراض المعدية عند عودة المسافرين إلى أسرهم وأصدقائهم والمجتمع، مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي من تفشي فيروس كورونا المستجد، فإن الحل الأمثل لضمان تجربة سفر آمنة هو أخذ اللقاح، الذي أصبح متوفراً نتيجة الجهود المبذولة من الخبراء والعلماء والباحثين في هذا المجال واهتمام القيادة وحرصها على سلامة المواطنين والمقيمين.

مي الجابر.



أمن صحي للمسافرين

وقالت استشارية الصحة العامة ونائبة رئيس جمعية الإمارات للصحة العامة الدكتورة بدرية الحرمي، إن السفر لا بد أن تتحقق فيه أعلى معايير السلامة والأمن الصحي للمسافرين، مع تجنب الذهاب إلى الدول الموبوءة والمصنفة باللون الأحمر، وأن يدرك المسافرون أن التطعيم هو خير وسيلة لجعل السفر آمناً دون قلق أو خوف من الإصابة بالعدوى أو نقلها للآخرين، داعية إلى تسهيل إجراءات السفر لمتلقي اللقاح لتشجيع الآخرين على أخذه.

وأضافت أن المسافر الذي أخذ اللقاح لن تتضاعف لديه أعراض المرض إلى درجة الشدة حتى إذا أصيب بالعدوى، لأن أي تطعيم لا يحمي بشكل كامل من الإصابة بالفيروسات، لكنه يخفف لدرجة كبيرة من الأعراض المضاعفة في حالة الإصابة.

بدرية الحرمي.



وقاية من المضاعفات

وقال مدير معهد الشارقة للأبحاث الطبية في جامعة الشارقة وأستاذ الكيمياء الطبية الدكتور طالب الطل، إنه يتوقع أن تفرض خطوط الطيران والدول قريباً إلزامية اللقاح كشرط أساسي للسفر، لحماية المسافر والمحيطين به ومن سيزورهم، مقترحاً تطبيق هذا الشرط في أقرب وقت ممكن. ولفت إلى إمكانية تحقق ذلك على أرض الواقع قبل نهاية 2021، لحماية المجتمعات والعاملين في المطارات وأطقم الضيافة والطيارين، مبيناً أن اللقاحات المتاحة حالياً تقي من مضاعفات الإصابة بنسب كبيرة، ويجب تطعيم 70% من السكان، على الأقل، لكي تتخذ الدولة قراراً بالتقليل من الإجراءات الاحترازية، عندما تتشكل ما يسمى «مناعة القطيع».

وأضاف الطل أن كثيراً من المدن الأمريكية تطلب أخذ اللقاح شرطاً للسفر، وكذلك بعض مقاطعات كندا، كما أصبح أخذ اللقاح شرطاً لدخول كثير من المدارس والمؤسسات الأمريكية، داعياً إلى منح متلقي اللقاح امتيازات عند السفر، مثل التخلي عن شرط إجراء فحص PCR أو الحجر عند العودة من السفر.

طالب الطل.



تصنيف حسب عدد الملقحين

من جهته، رأى استشاري الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتور عادل سجواني، أن الحياة لن تعود لطبيعتها إلا بعد تطعيم 60% على الأقل من السكان، مشيراً إلى أن الدول حالياً تتصارع للحصول على اللقاحات، بينما تملك الإمارات لقاحين، وهذه نعمة كبيرة يجب استغلالها وعدم تفريط السكان فيها، الذين يجب أن يسارعوا إلى أخذ اللقاح حماية لأنفسهم وعائلاتهم وزملائهم.

وتابع أن اللقاح يجب أن يكون شرطاً للسفر والتنقل بين الدول، لأنه سيحمي الركاب والمطارات والدول، مقترحاً تشجيع الناس على أخذه حالياً عبر منح المسافرين امتيازات تسرع من إجراءات سفرهم وتخفض من كلفته عليهم، مثل الاستغناء عن فحوص PCR لآخذي اللقاح.

عادل سجواني.



انتظار النتائج النهائية

في المقابل، ذكر أستاذ علم المناعة في كلية الطب بجامعة الشارقة الدكتور ربيع حلواني، أن فرض اللقاحات على المسافرين يتطلب الانتظار حتى يصل العلماء لنتائج نهائية حول جدوى ومدى مفعول اللقاح، ومدة بقائه في الجسم كمناعة مضادة للفيروس، مبيناً أن المتخصصين «لا يعرفون حتى الآن هل سيصبح التطعيم مرة واحدة في الحياة أم يتجدد كل عام، وهذا يتطلب الانتظار حتى مرور فترة معينة من الوقت على أوائل الحاصلين على اللقاح لقياس النتائج عليهم».

وأوضح أن لقاحات كوفيد-19 تخفف من سرعة انتشار السلالات الجديدة من الفيروس، خصوصاً أن هذه السلالات سريعة الانتشار بخلاف السلالات التي ظهرت في بداية الجائحة، التي كانت أشد فتكاً وأقل سرعة في الانتشار. واتفق حلواني مع طلب زملائه باقتراح فرض أخذ اللقاح أو تسهيل السفر لمتلقيه، شريطة أن تتهيأ الظروف لتحقيق ذلك.

ربيع حلواني.



زيادة طمأنة

إلى ذلك، قال عضو المجلس الوطني رئيس مجموعة العابدي للسياحة سعيد العابدي: إن لقاح كوفيد-19 يتوقع أن يصبح أحد اشتراطات السفر الأساسية خلال الفترة المقبلة، بحيث لن يُسمح بالسفر مستقبلاً دون إبراز شهادة طبية رسمية تفيد بذلك، وهو ما سيزيد طمأنة المسافرين ويحافظ على السلامة المجتمعية، وأشار إلى أن هذه الآلية قد تتم بربط معلومات تلقي اللقاح بجواز سفر المسافر بطريقة رقمية، لتسهيل الوصول إليها.

وأضاف العابدي أن أخذ اللقاح يسهم في زيادة سلاسة حركة المسافرين في المطارات ويخفف عليهم الإجراءات الاحترازية، كما سينفي الحاجة للحجر الصحي، لافتاً إلى أن بعض الدول بدأت دراسة شرط أخذ اللقاح لإعفاء المسافرين إليها والزوار من الحجر الصحي، كما اشترطت بعض شركات الطيران العالمية مثل شركة «كوانتاس» تلقي اللقاح قبل السفر على متن خطوطها.

وأضاف أنه قبل اعتماد مثل هذه الإجراءات في أي بلد يجب توفير اللقاح لجميع الفئات وبطريقة سهلة وسريعة، مؤكداً أن الإمارات تعتبر من أسرع الدول في العالم في توفير اللقاحات.

«إياتا» يطور تطبيقاً

وقال الخبير السياحي رياض الفيصل، إن اشتراط أخذ اللقاح على المسافرين يصب في إطار تعزيز السفر الآمن، ويتطلب ترتيبات دولية تشارك فيها الهيئات المنظمة لقطاع الطيران والمطارات وشركات الطيران، مستدركاً أن توفير اللقاحات في جميع أنحاء العالم سيتطلب بعض الوقت، «عندها فقط يجب إلزام المسافرين بأخذ اللقاحات مع ضرورة إيجاد آليات مختلفة للتعامل مع الفئات المعفاة من اللقاحات، مثل الأطفال والحوامل والمرضعات وغيرهم».

واقترح الفيصل توثيق اللقاح إلكترونياً ضمن بيانات الجواز «لأن المسافر لا يرغب في حمل المزيد من الوثائق»، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) يعمل على تطبيق للهاتف المحمول من شأنه أن يساعد المسافرين على إظهار وضعهم الخالي من فيروس «كورونا» وسيتضمن دليلاً على أخذ التطعيمات.

#بلا_حدود