السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

3 استفسارات تتصدر تساؤلات الجمهور حول لقاح «كورونا» في الإمارات

تصدرت 3 استفسارات قائمة التساؤلات التي يطرحها الجمهور في الإمارات حول لقاحات «كوفيد-19».

وذكر مسؤولون باحثون في لقاحات فيروس «كوفيد-19» بالدولة أن الاستفسارات الثلاثة تناولت مدى أمان التطعيم، ومدة فاعلية اللقاح في جسم الإنسان، والأعراض الجانبية للقاح.

وأكدوا أنه منذ بداية العمل على التجارب السريرية في شهر يوليو 2020 وحتى الآن، لم يتم رصد أي أعراض جانبية خطيرة أو متوسطة عند مئات الآلاف ممن تناولوا لقاح سينوفارم، مشيرين إلى أن الأعراض الجانبية كانت بسيطة وتتلخص في ألم بمنطقة الحقن يليها صداع أو وهن عام.

ودحض هؤلاء اعتقاد البعض بأن سرعة توفير اللقاح لربما أثر على اكتمال أركانه، موضحين أن هذا الكلام غير صحيح لأن سرعة توافر اللقاحات جاءت نتيجة للإمكانات المادية التي وفرتها الدول لدعم مراحل إنتاجه وهو ما لم يك متوافراً في التطعيمات السابقة إضافة إلى تسريع شركات الأدوية لإجراءاتها.

مؤشرات مطمئنة

وقالت الباحثة الرئيسية للتجارب السريرية للقاحات والمدير الطبي التنفيذي في مدينة الشيخ خليفة الطبية الدكتورة نوال الكعبي إن الأجوبة على الأسئلة الثلاثة الأكثر شيوعاً تتلخص في أنه بعد مرور 6 أشهر على تجربة لقاح سينوفارم في الإمارات نستطيع القول إن اللقاح آمن، وكل المؤشرات مطمئنة.

وحول مدة فاعلية اللقاح في جسم الإنسان، أجابت أنه من الصعوبة بمكان تحديد الفترة الزمنية التي سيحمي فيها التطعيم متلقيه من الإصابة لأننا لا نزال مستمرين في مراقبة الأجسام المضادة، إلا أننا نستطيع القول إن 6 أشهر هو الحد الأدنى لاستمرار فاعلية اللقاح إلا أن المدة يمكن أن تكون أطول من ذلك بكثير لكن 6 أشهر هو ما نستطيع الجزم به حتى الآن.

وأضافت الكعبي: خلال الفترة المقبلة سيمكننا القول إننا سنحتاج اللقاح بشكل سنوي أو كل سنتين أو حسب ما توضحه النتائج النهائية للدراسات الجارية.

أما عن الأعراض الجانبية، فأوضحت الكعبي أنها كانت متوقعة مثل التطعيمات المعتادة وهي ألم بمنطقة الحقن يليها صداع أو وهن عام، مضيفة: لم نلحظ أي أعراض جانبية مؤثرة وهذه مسألة مهمة في اختبار أي لقاح.

وحول الشرائح العمرية المقبلة على التطعيمات، قالت الكعبي: بما أن أغلبية شرائح سكان الإمارات تعتبر شابة فإن أغلبها يراوح من سن الثلاثينات إلى الخمسينات لكن هناك ملاحظة أيضاً أن عدد كبار المواطنين ملحوظ، مشددة على أهمية حماية كبار السن كأولوية للتطعيم إضافة إلى أصحاب الأمراض المزمنة والسمنة وغيرها من الأمراض.

وأشارت الكعبي إلى أن التطعيم على مدار 50 عاماً مضت أثبت أنه الطريقة الفعالة في الوقاية من الأمراض أو السيطرة على أي جائحة.

وشددت الكعبي على أن المراحل التي مر بها اللقاح لم يتم اختزالها مطلقاً سواء في المرحلة قبل السريرية والمرحلة الأولى التي يتم اختباره على البشر والثانية التي يزداد فيها عينات التجارب والمرحلة الثالثة هي الزيادة الأكبر.

وبينت الكعبي أنه على الرغم من أن التطعيم يعتبر اختيارياً لكن نطلب من البعض استشعار المسؤولية تجاه أسرهم لحمايتها من التعرض للإصابة بالمرض أو مضاعفاته عبر قناعاته في حماية نفسه وحماية أسرته.

وأضافت أن التطعيم آمن والنتائج الأولية التي تم الإعلان عنها عن طريق مركز مراقبة الأدوية في الصين تبين أن نسبة فعالية التطعيم تعادل 79.34 % بمعنى أن التطعيم قادر على منع الأعراض المرضية والمرض في أكثر من 79% مقارنة بالمطعمين وهمياً إلا أن التطعيم أثبت فاعلية بنسبة 100% لعدم دخول المصابين للعناية المركزة أو المضاعفات الكبيرة.

الدراسة السريرية

وقال الرئيس التنفيذي للأبحاث ومدير دراسات اللقاح في شركة جي 42 للرعاية الصحية الدكتور وليد زاهر، إن الدراسة السريرية للقاح سينوفارم بدأت في الإمارات بتاريخ 16 يوليو 2020 في أبوظبي وانتقلت إلى إمارة الشارقة وإلى دولة البحرين ثم الأردن ومصر، ليكون عدد المراكز 6 مراكز في 4 دول.

وتابع: بعد دخول الدراسة في الشهر السابع نستطيع القول أن النتائج مثمرة للغاية ونحن في صدد إكمال الدراسة التي ستنتهي في 15 يوليو من العام الجاري.

وبين أنه يتم المتابعة عن بعد لـ44 ألف متطوع حيث لم تحدث أي مضاعفات جانبية لأي من المتطوعين، مضيفاً إن نسبة نجاح لقاح سينوفام وصل إلى ما يقارب الـ80% وهي نسبة عالية جداً إذا ما تم مقارنتها بالنسبة التي حددتها منظمة الصحة العالمية عند 50%.

وأوضح زاهر أن نسبة الـ80% تعني أن اللقاح يستطيع منع المرض في 80% من متناولي اللقاح إضافة إلى أنه بعد أخذ اللقاح إذا أصيب الشخص بمرض كوفيد-19 فإن نسبة 99% ممن أصيبوا لن يحتاجوا حدوث مضاعفات متوسطة أو شديدة وهذا هو المرجع الحقيقي لفاعلية اللقاح.

وأفاد زاهر بأنه خلال الاستخدام الطارئ للقاح سينوفارم في دولة الإمارات لم نلحظ أي أعراض جانبية خطيرة أو متوسطة في مئات الآلاف الذين تناولوا اللقاح في الدولة.

تكوين الأجسام المضادة

وذكر الدكتور وليد زاهر أنه بناء على النتائج الأولية للمرحلة الثالثة استطعنا تحديد أن الفترة المناسبة لتكوين الأجسام المضادة ضد فيروس «كوفيد-19» تكون بعد 10 إلى 20 يوماً من أخذ الجرعة الثانية من اللقاح والتي يتمكن فيها جهاز المناعة من تكوين أجسام مضادة كافية لمنع الإصابة أو أعراض شديدة إذا حدثت الإصابة.

وتابع: بالنسبة للأشخاص الذين سبق لهم التعرض للإصابة بفيروس كورونا، فإذا كانت الإصابة نشطة لدى الشخص فإنه لا يتم إعطائه اللقاح سوى بعد فترة مناسبة من ظهور سلبية الفحوصات ومن بعدها يتم التلقيح، وننصح الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة أن يتناولوا اللقاح لأن نسبة الأجسام المضادة الطبيعية للذين سبق لهم الإصابة أحياناً تكون غير كافية لمنع حدوث إصابة كافية.

واختتم زاهر موجها رسالة للأشخاص الذين لديهم تحوف من اللقاحات، أن لقاح سينوفارم على وجه الخصوص واللقاحات التقليدية بشكل عام آمنة حيث إن هناك 50 عاماً من الخبرات التراكمية في إنتاج اللقاحات تم من خلالها اختفاء جائحات بالكامل وأمراض لم نعد نسمع عنها.

#بلا_حدود