الاحد - 17 يناير 2021
الاحد - 17 يناير 2021
No Image

لأول مرة في الدولة.. نجاح عملية زراعة كلية من متبرع حي في مستشفى الجليلة



أجرى فريق أطباء، من مستشفى الجليلة للأطفال التخصصي وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وميديكلينيك الشرق الأوسط، أول عملية زراعة كلى للأطفال من متبرع حي في دولة الإمارات، لمريض يبلغ من العمر 16 عاماً يعاني من «مرض الكلى المزمن في المرحلة الأخيرة»، بتمويل من مؤسسة الجليلة.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد وجه رسالة إلى المريض «بريتفيك» قبل إجراء عملية زرع الكلية، قال سموه فيها «إلى عزيزي بريتفيك، هذه لفتة صغيرة مني إليك لتذكيرك بأنك هنا في وطنك وأنك في أيدٍ أمينة، وأنني سأدعو الله أن يبقيك في صحة جيدة وأمان، استمر في الابتسام أيها المحارب الصغير».


وبالرغم من معاناته مع المرض، حقق الطالب بريتفيك خلال مسيرته التعليمية العديد من الإنجازات الأكاديمية، حيث انضم رسمياً كباحث منتسب في مركز المفاهيم الأساسية في العلوم للبحث في الفيزياء الفلكية، وهو مؤلف مشارك لكتاب ناسا التمهيدي في علم الأحياء الفلكي وتخرج كباحث عالمي في العلوم في يونيو 2020.

ولكن الطالب الموهوب في كلية دبي واجه تحدياً كبيراً في ظل الفشل الكلوي الذي كان يمنعه من أداء واجباته المدرسية، وكانت كليتا بريتفيك صغيرتين وتعملان بشكل جزئي منذ ولادته، وبذلك وصلت حالته وفقاً للأطباء إلى «المرحلة النهائية من مرض الكلى» والتي استدعت عملية زراعة كلية عاجلة.

وبعد التأكد من اللياقة الصحية لوالد بريتفيك للتبرع بكليته بفضل التطابق الكامل للأنسجة واستكمال التحضيرات اللازمة قبل العملية، أجريت العملية على أيدي فريق طبي محترف يضم كلاً من أخصائي أمراض الكلى في ميديكلينيك مستشفى المدينة الدكتور رمزي عياش، بالتعاون مع استشاري المسالك البولية وجراح زراعة الأعضاء في ميديكلينيك مستشفى المدينة والأستاذ المساعد في الجراحة في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية الدكتور فرهاد جناحي، ورئيس مركز زراعة الأعضاء في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الدكتور والدو كونسيبسيون، حيث تمت عملية الزراعة بنجاح، ويسهم نجاح العملية في إنقاذ حياة بريتفيك والارتقاء بجودة حياته مستقبلاً، النتيجة التي تنسجم مع رؤية مؤسسة الجليلة.

وقال بريتفيك الذي اختير كسفير الإمارات للتبرع بالأعضاء: «أتعهد بالعمل من أجل زيادة الوعي حول الحاجة الماسة للتبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة المرضى مثلي، لقد كنت محظوظاً لأن والدي كان بجانبي في هذه المحنة وتبرع بكليته لمساعدتي، إلا أن هناك الكثير من الأطفال والبالغين الذين يحتاجون إلى عمليات زراعة للبقاء على قيد الحياة. وسأعمل عن كثب مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ومؤسسة الجليلة لضمان زيادة الوعي بشأن التبرع بالأعضاء».

No Image



ويعد هذا الحدث الطبي الذي يضاف لسجل نجاحات القطاع الصحي في الإمارات، تحولاً مهماً يواكب تطلعات إمارة دبي ودورها الإيجابي والمؤثر في حركة تطور الطب بعلومه وممارساته وتقنياته وأبحاثه المتخصصة التي يشهدها العالم، حيث يواصل القطاع الصحي في الإمارة في ظل تحول زراعة الأعضاء إلى مطلب عالمي متنامٍ، جهوده لزيادة قدرات مدينة دبي التنافسية على الساحة الطبية العالمية، وخدمة الناس وإنهاء معاناة المرضى مع الأمراض والمشكلات الصحية المختلفة من خلال توفير أفضل سبل الرعاية المتكاملة.

وبهذه المناسبة، أعرب مدير عام هيئة الصحة بدبي حميد القطامي، عن بالغ شكره للفريق الطبي الذي أشرف على إجراء العملية ونجاحها، وتقديره للقائمين على مستشفى الجليلة، وكل من أسهم في تنفيذ العملية.

وأكد القطامي أن التحولات المذهلة التي تشهدها دبي في مجال القطاع الصحي، ترسخ مكانة الإمارة كأحد أهم الوجهات الصحية العالمية المفضلة للباحثين عن تجربة طبية مميزة ومناخ صحي آمن ورعاية فائقة المستوى.

من جانبها، قالت نائبة رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية الدكتورة رجاء عيسى القرق: «تتشرف جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بأن تكون جزءاً من هذا الإنجاز الطبي التاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأعرب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة الدكتور عبدالكريم العلماء، عن بالغ تقديره للشركاء والجهات المانحة السخية للعمل مع مؤسسة الجليلة على منح الأطفال فرصة للحصول على مستقبل صحي وآمن، مؤكداً أن الأولوية القصوى في مؤسسة الجليلة هي تغيير الحياة من خلال الابتكار الطبي، ومن دون استثمارات في الأبحاث، لا يمكن تحقيق تقدم في مجال الرعاية الصحية المغيرة للحياة.

وأكد المدير التنفيذي لمستشفى الدكتور عبدالله الخياط، أن هذا الإنجاز المشترك منح الطفل «بريتفيك» فرصة جديدة للحياة، مضيفاً «كما تضعنا هذه الجراحة الرائدة خطوة أقرب نحو تحقيق رؤية حكومة الإمارات المتمثلة في زيادة الوصول إلى خدمات زراعة الأعضاء عالية الجودة، ووضع الإمارات في طليعة الدول في مجال زراعة الأعضاء».

وعبّر مدير ميديكلينيك مستشفى المدينة ماثيو درونسفيلد، عن بالغ اعتزازه بأن تكون ميديكلينيك الشرق الأوسط جزءاً من أول عملية زراعة كلى للأطفال من متبرع حي، حيث يمثل هذا الإنجاز الطبي إضافة جديدة لسجل خدمات زراعة الأعضاء في دبي.

#بلا_حدود