الاحد - 17 يناير 2021
الاحد - 17 يناير 2021
No Image

«العالمي للمجتمعات المسلمة» يحذر من موجة توظيف للنصوص الدينية لحشد الشباب نحو العنف

دعا المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة المجامع الفقهية، والمراجع الدينية، والهيئات التشريعية إلى أن تسارع لتجريم خطاب الكراهية، وازدراء الأديان والمعتقدات، والتحريض عليها، من خلال خطاب تكفير الآخر، ونزع الشرعية عن وجود أتباعه.

وذكّر المجلس بما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2015، عندما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون رقم (2) لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

ويأتي تحذير المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بناء على رصد بدايات موجة جديدة من توظيف النصوص الدينية لحشد الشباب للاندفاع نحو العنف والإرهاب، شبيهة بتلك الموجة التي سبقت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، والتي ساد فيها خطاب ديني يستظهر بالنصوص الدينية لتحقيق أهداف سياسية، موظفاً مفاهيم الولاء والبراء توظيفاً سياسياً يخرجها من مضمونها العقائدي الفردي، إلى أيديولوجية سياسية تتعلق بالعلاقات بين الأديان والدول والمجتمعات، ما أدى إلى ظهور جيل من الشباب انخرط في العنف بصورة أدت إلى أحداث دولية كبرى كانت نتائجها كارثية على العالم الإسلامي.


وأكد المجلس أن الموجة الجديدة لخطاب تبرير وتسويغ العنف والإرهاب تحت شعار الولاء والبراء، والفهم المغلوط لمفهوم الدين الذي ينفي عن العقائد والرسل السابقين مشروعية الوجود، ويجعل أهل الكتاب هدفاً مشروعاً للإرهاب والقتل تحت حجج وذرائع لا أصل لها في القرآن الكريم الذي يضعها صريحة واضحة، «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (البقرة: 62)، إذ إن هذه الآية التي تضع 4 قواعد: الإيمان بالله، واليوم الآخر، والعمل الصالح، وشريعة الرسل الأسبقين، تجمع المؤمنين بكل الكتب السماوية.

وأضاف المجلس: لذلك يأمرنا الله سبحانه بالإيمان بالكتب والرسل دون تفريق أو تمييز «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (البقرة: 285).

ودعا المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة المؤسسات الدينية الكبرى في العالم الإسلامي إلى أن تهب لمواجهة هذه الموجة من خطاب الكراهية المؤسس على تحريف النصوص الدينية لتحقيق أهداف سياسية، وذلك قبل أن يستفحل الأمر في ظل حالة السيولة الفكرية والثقافية التي يعانيها العالم مع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي للحشد الجماهيري، كما يدعو المجلس المجالس النيابية والتشريعية إلى استصدار قوانين وطنية وأممية تجرم الغلو والتكفير وملاحقة منظريه والبلدان الحاضنة لهم.
#بلا_حدود