السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
No Image Info

أطباء: 7 أسباب تؤدي لعدم دقة نتائج فحوصات «PCR»

حدد أطباء، العوامل التي تتحكم في مدى دقة نتائج فحص البلمرة المتسلسل PCR الخاص بفيروس كوفيد-19، مؤكدين أن عدم دقة النتائج في بعض الحالات يرجع إلى: الحمل الفيروسي المنخفض لدى المريض، والاختصاصيين والممرضين غير المدربين، وطريقة نقل وتخزين العينات، وطريقة معالجتها، وعدم التمكن من أخذ العينات بشكل صحيح من الأطفال بسبب خوفهم وبكائهم، وتلوث العينات، وعدم استخدام أجهزة حديثة في معالجة العينات.

وقال استشاري علم الأمراض الإكلينيكي والباثولوجيا الخلوية بالمستشفى الأمريكي بدبي الدكتور ياسين خالد، إن PCR أكثر فحص موثوق لتشخيص كوفيد-19، وهو الفحص المعتمد من منظمة الصحة العالمية، لأنه يعتمد على فحص المادة الجينية في فيروس كورونا، وهناك فحوصات أخرى ظهرت مثل الفحوصات المصلية وفحوصات الأجسام المصلية، إلا أن الـPCR يظل أكثرها دقة.

وأوضح أن هذا الفحص هو تفاعل متسلسل، وتم اكتشافه في الولايات المتحدة عام 1983، ويستخدم في الطب والبحوث، وفي تشخيص كثير من الأمراض وليس كورونا فقط، ويعتمد على جمع المواد الإفرازية الموجودة في البلعوم والأنف، ومعالجتها عبر مجموعة تفاعلات تعتمد على الحرارة.


وأضاف، رغم أن هذا الفحص يطلق عليه «المعيار الذهبي» لفحوصات كورونا، لكن به بعض العيوب، مثل احتمالية ظهور نتيجة سلبية كاذبة، فقد يكون الشخص مصاباً بهذا المرض ورغم ذلك يظهر سلبياً أو العكس، مشيراً إلى العوامل التي تتحكم في مدى دقة هذا الفحص، وهي: الوقت الذي تم أخذ فيه العينة، فعند أخذ عينة من الشخص بالمراحل الأولى من المرض أو فترة ما قبل الأعراض، قد تظهر النتيجة سلبية، لأن المريض لم تصبح لديه كمية كافية من الفيروس تكفي لبيان النتيجة بدقة، ما يطلق عليه «الحمل الفيروسي الخفيف»، أي أن أعداد الفيروس الموجودة في العينة ما زالت خفيفة ولم تتكاثر بشكل أكبر في الجسم.

وأشار إلى أحد أسباب عدم دقة نتيجة الفحص، أن من أجروه من الطاقم الطبي أو التمريضي غير مؤهلين ولا يستوفون الشروط والمعايير المهنية المطلوبة، وغير مدربين على كيفية أخذ المسحة بشكل صحيح، حيث يجب أن يحرك المختص المسحة لمدة 5 ثوانٍ داخل الأنف لكي تصبح العملية صحيحة، كما أنه من الممكن أن تؤثر طريقة التخزين أو نقل العينة على نتيجة الفحص، أو إذا كانت طريقة معالجة العينات خاطئة بسبب الأجهزة أو عدم تدريب الطبيب المختص، فلا بد أن نعلم أن العينة هي مادة جينية هشة يجب التعامل معها بحذر.

ولفت خالد إلى أن السبب الأخير لظهور النتيجة سلبية رغم الإصابة خصوصاً في فئة الأطفال، هو بكاء الطفل المستمر وخوفه من المسحة، ما لا يساعد الممرض على التمكن من أخذ العينة بطريقة صحيحة، فقد يدفعه بكاء الطفل إلى أخذ المسحة دون إدخال المسحة بشكل كامل داخل الأنف، لذلك أقرت الجهات الصحية مسحة لعاب الأطفال من الفم لتسهل العملية وبطريقة دقيقة.

وأكد أن المختبرات تكتب تعليقاً في تقرير المريض عند ظهور النتيجة سلبية أو إيجابية ينص على: «أن هذه النتيجة لا تؤكد عدم الإصابة بشكل قطعي، لأنه ربما يكون الحمل الفيروسي لم يصل بعد إلى الدرجة التي تجعله مُشخصاً بشكل واضح ودقيق»، ما يعني أن الحمل الفيروسي (كمية الفيروسات لدى المريض) هي من تتحكم في النتيجة.

وشدد على أنه لا يوجد تداخل بين كوفيد-19 وغيره من الفيروسات، حيث إذا أصيب الشخص بكوفيد-19 وفي نفس الوقت بفيروسات أخرى مثل الإنفلونزا الموسمية، فلا يمكن أن تظهر نتيجة الفحص إيجابية بسبب إصابته بالإنفلونزا، بل لإصابته بكوفيد-19، حتى لو أصيب الشخص بخمسة فيروسات في وقت واحد، لا يمكن أن تعطي نتيجة إيجابية بكورونا إلا إذا كان حاملاً للمرض، لأن فحص بي سي آر يتم باستخدام تفاعل كيميائي يعتمد على الحرارة، وتفاعل كيميائي آخر يعتمد على جينوم الفيروس، ورغم أن فيروسات كورونا عائلة واحدة إلا أن لكل منها بصمة جينية خاصة، وبالتالي لا خلط بينها في النتائج.

وقال استشاري علم الأمراض بمختبرات المستشفى السعودي الألماني بدبي الدكتور حاتم علي صابر، إن العوامل التي تؤثر على عدم دقة نتائج فحوصات كوفيد-19 هي: أن يكون سحب العينة بشكل خاطئ، حيث يأخذ بعض الممرضين العينات من مدخل الأنف، وكمية الفيروس في العينة (الحمل الفيروسي المنخفض)، وطريقة الحفظ والنقل، والأخطاء التي تتم داخل المختبر في بعض المختبرات، واحتمالية تلوث العينة، ونوعية الأجهزة المستخدمة في الفحوصات.

وأشار صابر إلى أن الطريقة الصحيحة لسحب العينة هو البلعوم الأنفي، وأن الأجهزة الحديثة «فولي أتوماتيك» تخرج النتائج بأكبر قدر ممكن من الدقة، وبنسب دقة أعلى من الأجهزة القديمة، وأن التلوث عند سحب العينة يؤدي لعدم دقتها، حيث قد توضع العينة في مكان غير مناسب، أو سطح ملوث، أو طريقة تخزين تُفسدها.

وأكدت الجهات الصحية بالدولة، في الدليل المُحدث لفحوصات كوفيد-19، أن لدى المرافق الصحية غرفة مخصصة لجمع المسحات، مع تجهيزات مكافحة العدوى بما في ذلك: نظام تنقية الهواء، والضغط السلبي أو دوران الهواء الجيد، وحوض غسيل اليدين، ويجب جمع المسحات في ظل ظروف معقمة، ووضعها على الفور في أنبوب نقل معقم من 2-3 مل من وسائط النقل الفيروسي VTM، وأن يقتصر أخذ العينة على متخصصي الرعاية الصحية المدربين والمرخص لهم (ممرضة / طبيب) في بيئة مناسبة لجمع المسحات، وأن عينات اللعاب هي بديلة لعينات الأنف في حالة أن يكون المريض طفلاً وتعذر أخذ مسحة من أنفه.

وحول ظروف تخزين العينات، أشار الدليل إلى أنه يجب توفير مساحة مخصصة آمنة مع تقييد الوصول إليها، بالقرب من حوض غسل اليدين للتخزين الآمن للعينات المعملية، وأن وصف العينة التي تم جمعها بأنها خطر بيولوجي، وتخزينها على الفور في ثلاجة منفصلة في درجة حرارة 2-8 درجة مئوية، أو يتم تخزينها في صندوق ثلج حتى يتم تسليمها إلى معمل الاختبار في أقرب وقت ممكن، مع توفر مقياس حرارة لتسجيل درجة الحرارة، كما يجب تخزين العينات في ثلاجة (-20) درجة مئوية، عندما يكون هناك تأخير لأكثر من 12 ساعة في نقل العينات.

وحول نقل العينات، أكدت الجهات الصحية أنه يجب وضع جميع المواد المنقولة داخل المختبرات وفيما بينها في عبوة ثانوية لتقليل احتمالية الكسر أو الانسكاب، ويجب أن يتم نقل عينات كوفيد-19 من خلال لوجيستيات سلسلة التبريد، كما يتم جمع العينات المعملية ونقلها والتعامل معها بأمان لضمان عدم نقل خطر العدوى إلى الموظفين المعنيين، وأن يتم نقل العينات في الوقت المناسب، مع تجنب التأخير والجمع، وأنه في حالة التأخير، يجب الحفاظ على التخزين المناسب لسلسلة التبريد وإجراءات النقل من قبل مرفق التجميع الصحي، ويجب إخطار مختبر الاختبار بالتأخير، وأنه في العموم يجب إرسال العينات إلى المختبرات المختصة في غضون ساعتين من وقت التجميع باستخدام نظام تغليف مزدوج.

وحول معايير معالجة العينات، أوضحت الجهات الصحية بالدولة: يجب أن تتبع المختبرات خطوات قياس الجودة، ويجب أن ينفذ مختبر الاختبار منصة أو اثنتين لاستخراج الحمض النووي الريبي، إلى جانب مراقبة الجودة لاستخراج هذا الحمض، ويجب أن تتحقق مختبرات الاختبار من صحة كل مجموعة PCR جديدة من حيث الحساسية (الحد الأدنى للكشف) والنوعية، لتجنب النتائج الخاطئة، وأن تكون قادرة على اكتشاف الحمل الفيروسي المنخفض، وأن تصدر النتائج خلال 48 ساعة من أخذ العينة.

وحول تفسير النتيجة، شددت الجهات الصحية على أن يكون تفسير النتائج مرتبطاً بتاريخ المريض والعرض السريري، وأن النتيجة هي واحدة من 3: إما إيجابية، أو سلبية، أو إيجابية مفترضة عندما يتم عزل جين واحد فقط من عدة جينات أو احتمال وجود حمل فيروسي منخفض، وفي الحالة الأخيرة يجب تكرار العينة خلال 72 ساعة مع الارتباط السريري.
#بلا_حدود