الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021
No Image Info

الفريق الهندسي لـ«مسبار الأمل»: لدينا فرصة واحدة لدخول مدار المريخ بنجاح



قال مدير مشروع الإمارت لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» المهندس عمران شرف: أمامنا فرصة واحدة فقط لإدخال المسبار إلى مدار المريخ يوم 9 فبراير الجاري في تمام الساعة 7:42 بتوقيت الإمارات، موضحاً أن مرحلة الدخول إلى مدار المريخ تختلف تماماً عن مرحلة الإطلاق، حيث تم التأجيل بسبب أحوال الطقس غير المواتية إلى يوم 20 يوليو الماضي، وبعدها تمت عملية الإطلاق بنجاح.

وأضاف: «لكن في مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ، إذا لم نستطع إبطاء سرعة المسبار إلى الحد المطلوب وإدخاله إلى المدار بالاتجاه الصحيح، ربما -لا قدر الله- نفقد المسبار تماماً، إما بأن يتيه في الفضاء العميق أو بالاصطدام بسطح المريخ».


وأوضح لـ«الرؤية»، أن جميع المهام التي تم إرسالها إلى الكوكب الأحمر تحمل نسبة من المخاطر تبلغ 50%، مشيراً إلى المهمات التي أرسلت إلى المريخ خلال العام الماضي، ومن بينها مسبار الأمل، وقال: «مهمة الولايات المتحدة والصين تختلف عن مهمة دولة الإمارات، حيث إن الأمريكية أرسلت روبوت روفر على سطح المريخ وتختلف طريقة دخوله إلى المدار، أما الصينية فتشمل: أوربت ولاندر وروفر بطريقة دخول مختلفة أيضاً، أما المخاطر في مهمة الإمارات ليست أقل من المهمات الأخرى المتجهة إلى المريخ».

جاء ذلك في إحاطة إعلامية للفريق الهندسي لعمليات المسبار، اليوم الثلاثاء، بمقر مركز محمد بن راشد للفضاء بمنطقة الخوانيج في دبي، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، لإلقاء الضوء على آخر مستجدات مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، مع التركيز على المراحل المتبقية من الرحلة التاريخية للمسبار التي تعد أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ.

ونوه شرف بأنه من ناحية الفريق سيكون على دراية بما يحدث على المسبار لأنه يتم التواصل بشكل متواصل معه، لكن لن يستطيع أن يرسل الأوامر بسبب تأخر الاتصال لمدة 11 دقيقة بسبب بعد كوكب المريخ من الأرض، قائلاً: «سيكون هناك متابعة للمسبار، لكن لن نتدخل لأن المسبار سيدخل النصف ساعة العمياء، وإن حدثت أية مشكلة سنعرف عنها بعد 11 دقيقة من حدوثها، والمسبار يجب أن يحل المشكلة أوتوماتيكياً».

من جانبه، قال نائب مدير المشروع لشؤون تطوير المسبار المهندس سهيل الظفري، إن مسؤوليات الفريق الهندسي لمسبار الأمل متعددة، وشملت عند بدء تنفيذ المشروع التصميم والتصنيع والتركيب والدمج والفحص، وتتضمن أنظمة الطاقة والملاحة والكمبيوتر والبرمجيات وأنظمة الدفع الخاصة بالمسبار.

وأضاف أنه في بداية الإطلاق كان الفريق الهندسي يتأكد من جميع المراحل والجاهزية، وهناك أجهزة كانت بجودة معينة على الأرض، وتغير الاتصال مع المسبار مرتين في الأسبوع من 6 إلى 8 ساعات، وتم التأكد من دقة الأنظمة مع مرحلة الرحلة إلى المريخ، مؤكداً «الآن نحن نتأكد من جاهزيته لدخول المدار كما صمم له، ونرجو أن تكون الأمور كما خططنا لها».

من جهته، نوه مهندس نظام التحكم وقائد فريق أنظمة التحكم المهندس إبراهيم عبدالله المدفع، بأن برمجيات المسبار تقوم بمهمة رئيسية في مرحلة الدخول إلى مدار المريخ، فهذه العملية تتم ذاتية وبشكل مستقل من جانب المسبار الذي تمت برمجته بدقة منذ البداية ليقوم بها، حيث ينفذ أوامر ومناورات الدخول بدقة إلى المدار وبتوقيت زمني محدد، وهذه البرمجة تم التأكد منها وفحصها أكثر من مرة قبل الإطلاق.

وأوضح مهندس النموذج الهندسي علي جمعة السويدي، أن فريق عمل مسبار الأمل يعتمد على جهاز تعقب النجوم Star Tracker لتحديد موقع المسبار، حيث يقوم الجهاز بالتقاط صور للنجوم وتحليلها ومقارنتها بقاعدة بيانات ضخمة، يتم عن طريقها معرفة موقع المسبار.

ويعد «مسبار الأمل» مشروعاً وطنياً يترجم رؤية قيادة دولة الإمارات لبناء برنامج فضائي إماراتي، يعكس التزام الدولة بتعزيز أطر التعاون والشراكة الدولية، بهدف إيجاد حلول للتحديات العالمية من أجل خير الإنسانية.

ومن المتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في التاسع من فبراير 2021، بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عاماً على إعلان الاتحاد عام 1971.

#بلا_حدود