الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021
No Image Info

خبراء: الولايات المتحدة والصين والإمارات يمتلكون برامج طموحة لاستكشاف الفضاء

نظم مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»، بمشاركة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ندوة عن بُعد، تحت عنوان «تأثير الفضاء في إعادة تصميم مستقبل البشرية: الحدود الجديدة للجغرافيا السياسية والابتكار والاكتشاف»، ناقشت التطورات الراهنة والمستقبلية في قطاع الفضاء واستخداماته في المجالات المختلفة.

وتعد هذه الندوة هي الفعالية الثانية ضمن منتدى «اتجاهات المستقبل.. العالم في عام 2071»، الذي دشنه تريندز بهدف استشراف مسارات التحول في العالم خلال الـ50 عاماً المقبلة بالمجالات كافة، السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والتكنولوجية والثقافية، وكيفية الاستعداد المسبق لها من جانب الحكومات المختلفة.

وأدار فعاليات هذه الندوة الخبير في صناعة الأقمار الصناعية من المملكة المتحدة ماركوس فيلاسا، الذي أكد أن قطاع الفضاء بات يحظى باهتمام دولي متزايد في الآونة الأخيرة، لأنه لا يؤثر فقط في اقتصادات الدول وإنما أيضاً بات أحد معايير التفوق والتميز على الصعيد الدولي.


وأكدت مديرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي بالنمسا الدكتورة سيمونيتا دي بيبّو، أهمية قطاع الفضاء الذي يزداد نمواً وتطوراً يوماً بعد الآخر، ما يتطلب معه ترسيخ التعاون الدولي وتنسيق الجهود المشتركة.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى ضرورة العمل على تعزيز دور المرأة في مجال صناعة واستكشاف الفضاء وتحقيق المساواة بهذا القطاع، خاصة أن قوة العمل في الفضاء تميل في غير صالح النساء، ولا يتجاوز حضور المرأة أكثر من 20% من قوة العمل في هذا التخصص، ولذلك فإن هناك اهتماماً أممياً بالعمل على توسيع مشاركة المرأة وتدريبها في صناعة الفضاء.

أما الباحثة المستقلة بمختبر المستقبليات بالولايات المتحدة الأمريكية في كلمتها أمام الندوة الدكتورة نامراتا غوسوامي، تناولت الأبعاد الجيوسياسية والاستراتيجية لقطاع الفضاء، مشيرة إلى أن دول العالم بدأت تبحث عن استيطان الفضاء وليس فقط استكشافه، وتضع استراتيجيات طويلة المدى تمتد لـ100 عام لتحقيق الريادة في هذا القطاع.

وأشادت غوسوامي بتجربة الإمارات في استكشاف الفضاء، باعتبارها تمتلك خططاً طموحة في مجال استيطان الفضاء والاستثمار فيه وبدأت ذلك بالفعل من خلال مسبار الأمل الذي سيصل إلى كوكب المريخ بعد أيام.

وفي كلمته، تطرق مدير متقاعد بمركز الاستشعار عن بُعد بجامعة بوستن بالولايات المتحدة الأمريكية الدكتور فاروق الباز، إلى طبيعة مهام البعثات الفضائية المستقبلية، حيث أشار إلى أن هناك 3 دول لديها رحلات ستصل إلى كوكب المريخ العام الحالي هي الولايات المتحدة والصين ودولة الإمارات.

وأوضح أن رحلة الولايات المتحدة ستكون قادرة على الهبوط على المريخ في مهمة لجمع خصائص هذا الكوكب الجيولوجية التي تقترب كثيراً من الخصائص الجيولوجية لكوكب الأرض، والتي من بينها وجود صحراء، وبعض المواد الأخرى التي تشبه الثلج، ما قد يوحي بأنه كانت هناك أنهار وبحار وخزانات للمياه الجوفية على هذا الكوكب من قبل، ما يمثل دليلاً على إمكانية الحياة على هذا الكوكب.

وأشار الدكتور فاروق الباز إلى أنه لأول مرة يكون لدولة عربية هي دولة الإمارات رحلة إلى كوكب المريخ، وهي رحلة مسبار الأمل التي ستصل إلى الغلاف الجوي للمريخ خلال الأيام المقبلة، من أجل القيام بدراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، ما سيساعد على الإجابة على أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوي للمريخ، والمساعدة في استكشاف جميع العناصر المكونة له.

وأكد أستاذ الفيزياء وعلم الفلك بالجامعة الأمريكية في الشارقة الدكتور نضال قسوم، أن العديد من دول العالم لديها برامج طموحة لاستكشاف الفضاء، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم الإعلان مؤخراً عن مشروع إرسال رواد فضاء إلى القمر بحلول عام 2024، وهذا يعكس تجدد أهمية القمر في أجندة الاستراتيجيات الأمريكية، ومن جهة أخرى، دخلت قوى جديدة على خط استكشاف الفضاء مثل الصين وإندونيسيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي لم تكتف بإطلاق مسبار الأمل بل أرسلت أحد روادها إلى الفضاء، وهي تعد لإرسال دفعة أخرى من روادها من بينهم امرأة في المستقبل القريب.

#بلا_حدود