الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
No Image Info

دراسات دقيقة جنّبت مسبار الأمل الأجرام الفضائية

أكد مهندس نظام التحكم وقائد فريق أنظمة التحكم المهندس إبراهيم عبدالله المدفع، أن مسبار الأمل استطاع تفادي النيازك والأجرام من خلال التوقيت المناسب للإطلاق، بالتعاون مع مؤسسات فضاء دولية، مشيراً إلى وجود نيازك حول المريخ، لكن الدراسة المتعمقة والدقيقة جعلت إمكانية الاصطدام بالأجرام الفضائية ضئيلة، مؤكداً أن المسبار في الطريق الصحيح نحو المريخ ولا عوائق تؤثر عليه.

وقال لـ«الرؤية»: «لكي لا يرتطم المسبار بالأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض والنفايات الفضائية، يتم دراسة النوافذ المتاحة للإطلاق في بداية المشروع».

إبراهيم المدفع.



دخول المدار

وأوضح المدفع أن عملية دخول المدار ستكون أوتوماتيكية بشكل كامل، وبحسب البرمجة التي وضعت خلال مرحلة التصميم، حيث قام الفريق بالعمل على البرمجيات والتأكد من سلامتها وسلامة المحركات.

وأشار إلى أن البرمجيات تعمل منذ بداية المشروع، وهي جزء رئيسي في المسبار وتتحكم في جميع الأنظمة، وهي المسؤولة حالياً عن بدء تشغيل وعمل المحركات.

مناورات المسبار

وأفاد المدفع بأن المسبار حالياً متجه بآلية صحيحة كما تم التخطيط له، مشيراً إلى تنفيذ 5 مناورات ناجحة للدخول في المسار الصحيح حتى الآن، لافتاً إلى أن المسبار انفصل عن الصاروخ منذ خروجه من غلاف الأرض، وبعد ذلك تولى المسبار مهمة التوجيه بالكامل.

وبيّن أن أنظمة الدفع شبيهة بعمل ومهام الفرامل، إذ تتولى تخفيف السرعة وتعديل المسار، وأن تلك الأنظمة ستطلق عملية الاحتراق في الوقت المناسب خلال الـ27 دقيقة المفصلية التي تسبق وصول المسبار إلى المدار المريخي، بهدف تخفيف السرعة ووصولها إلى المعدل المناسب.

مداران بالمريخ

من جهته، أكد مهندس أنظمة في مسبار الأمل محسن العوضي، أنه بعد نجاح الدخول إلى المدار العادي سيتم الانتقال إلى المسار العلمي، حيث يتراوح عرض العادي بين 1000 و 50 ألف كم من المريخ، أما المدار العلمي فيتراوح بين 20 و 44 ألف كم.

محسن العوضي.



وأفاد بأن المدار الأول يمكن أن يكون أقرب من كوكب المريخ وعمليات التوجيه ستغير المدار حتى يبتعد عن السطح، لافتاً إلى أن المدار المحدد لدخول مسبار الأمل فريد من نوعه، لأن كل المشاريع السابقة أقرب إلى المريخ وتستطيع دراسة المريخ في وقت ومنطقة محددين، أما مسبار الأمل فهو متقدم، حيث يدرس المريخ في كل الفصول وجميع المناطق، وسيحقق هذا معلومات جديدة توضح الاختلافات بالمناخ على كوكب المريخ.

وأكد العوضي أن مسبار الأمل، هو أول مسبار يبتعد في المدار العلمي، ما يساعد في الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها العلماء، حيث هناك نقص في المعلومات الشاملة للمناخ الجوي في كوكب المريخ، لذلك صمم المشروع كي يجاوب عن هذه التساؤلات.

وقال إن المسبار صمم للعمل بشكل فعال لسنة مريخية بما يعادل سنتين أرضيتين، ويمكن إضافة سنتين أخريين، لافتاً إلى أن الفريق قام بعمليات متعددة لتجربة دخول المسبار إلى المدار، للتجهيز للحدث.

وذكر أن الفريق مر بعدد كبير من التجارب منذ عام 2018، وأضاف «استطعنا أن نعرف إمكانات المسبار، ولدينا دائماً تجربتان، الأولى من دون مشكلات والأخرى نضع مشكلات مركبة، لكي يتدرب الفريق على التعامل معها، وكذلك المسبار لكي يعمل ذاتياً على إصلاح الأخطاء المفاجئة».

أهداف علمية

فيما قالت محللة بيانات في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عضو الفريق العلمي للمشروع نورة المهيري، إن الفريق العلمي كان له دور كبير منذ بداية المشروع، فأي مهمة علمية فضائية تستلزم تحديد الأهداف العملية وترسيخها، ودور الفريق العلمي يأتي في البداية لوضع الأهداف العلمية لإتمامها ووضع النتائج المستهدفة.

نورة المهيري.



وشرحت «تدور الأبحاث حول دراسة التغيرات المناخية التي تطرأ في الغلاف الجوي السفلي للمريخ، ودراسة التأثيرات على الخواص الفيزيائية لسطحه، حيث إنها خواص تؤثر على «ميزانية الطاقة» على الكوكب».

وأضافت المهيري أن الهدف الأساسي من البحث هو استخدام البيانات العلمية التي ستأتي من مسبار الأمل، من خلال الكاميرا الرقمية والمقياس الطيفي للأشعة تحت الحمراء، لدراسة الحالة والتأثير المشار إليهما.

وأشارت إلى وجود أبحاث حالية تتناول مختلف طبقات الغلاف الجوي للكوب، لكن المعلومات ليست كافية، فهناك مهمات استكشافية درست الغلاف في أيام محددة فقط، ومسبار الأمل مصمم كي يدرس الغلاف الجوي صباحاً ومساء، وعلى اتساع جغرافي كامل في كل الفصول، وذلك لمدة سنة كاملة.

#بلا_حدود