الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021
No Image Info

علماء دين: الإمارات تصدّر مفاهيم التسامح والتعايش السلمي للمجتمعات الإنسانية

قال علماء دين إن الإمارات رسخت مكانتها عالمياً في نشر روح التسامح وأضحت مثالاً يحتذى بين شعوب وثقافات العالم بفضل ما أرساه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس مسيرة النهضة والتنمية في الدولة على أسس متينة من التسامح والاندماج المجتمعي، لتكون الإمارات هي ملتقى الإنسانية والحضارات في ظل القيادة الرشيدة.

وأوضحوا أن وثيقة الأخوة الإنسانية شاهدة على أن الإمارات انتقلت من رعاية قيم التسامح والتعايش السلمي إلى مُصدّر لتلك القيم لتكون تلك الوثيقة الصادرة من أبوظبي تجربة حية يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

وثيقة الأخوة

وأكدت عضوة هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات جامعة الأزهر بالقاهرة ومساعدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات الدكتورة إلهام محمد فتحي شاهين، أن الإمارات قدمت نموذجاً أمثل وتجربة حية على أرضها يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

إلهام محمد فتحي شاهين.



وأشارت إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعت على أرض الإمارات جاءت لتصحح الصورة المغلوطة والمشوهة عن الإسلام التي صنعتها أيادي التطرف والإرهاب ولترد الأمور إلى نصابها الصحيح وتبين للعالم كله صورة الإسلام السمحة من خلال تعزير الحوار بين الأديان، وفتح باب التعاون بين المسلمين والمسيحيين.

وأضافت شاهين أن بنود الوثيقة جاءت غاية في الرقي الإنساني والمبادئ البنّاءة للتعاون البشري من تبني ثقافة الحوار درباً، والتعاون المشترك سبيلاً، والتعارف المتبادل نهجاً وطريقاً، مشيرة إلى أن قراءة متأنية في تلك الوثيقة تبين لنا أن من وضعوها وقاموا على صياغتها يستشعرون مسؤوليتهم الدينية ويُلزمون أنفسهم بواجباتهم لتحقيق مبادئ الأخوة الإنسانية بعد تحديدهم لأهم أسباب أزمة العالم من تغييب الضمير الإنساني واستدعاء النزعة الفردية، وتشجيع التطرف الديني والقومي، وتقديم العمل بالفلسفات المادية في مقابل العمل على إقصاء الأخلاق الدينية، ومهاجمة المؤسسة الأسرية والتقليل منها والتشكيك في أهمية دورها وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى دمار وهلاك الإنسانية من فقر وحرب.

وقالت إن هذه الوثيقة التاريخية لو تم العمل بما فيها من توصيات، ونشر ما جاء بها من مبادئ، ومتابعة وصولها إلى قادة الفكر الديني وصناع القرار في العالم وإذا أصبحت نبراساً يُهتدى به في الجامعات والمدارس التعليمية والتربوية ستخلق لنا الأجيال التي تحمل الخير والسلام وتدافع عن حقوق المقهورين والضعفاء في كل مكان لأصبحت الأخوة الإنسانية صورة عملية متجسدة في كل مشارق الأرض ومغاربها.

عاصمة التسامح

وقال الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان العلامة الدكتور السيد محمد علي الحسيني، إن الإمارات أصبحت عاصمة عالمية لقيم التسامح التي تقوم على مبادئ وقيم سامية تعلي من قيمة الإنسان وترسخ احترامه وتقديره وصون إنسانيته وكرامته من دون تمييز، وتكرس ثقافة التقارب بين بني البشر، وتجاوز حواجز العرق والمعتقد واللون واللغة التي قد يحاول بعضهم استغلالها للتفريق بينهم، ومنعهم من التعاون على ما فيه تقدمهم وازدهارهم.

محمد علي الحسيني.



وأضاف الحسيني أن نهج التسامح وضع أسسه وقواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن خلاله جسدت دولة الإمارات مبدأ تكامل وتلاقي الحضارات وأسست مبادئ جديدة في العلاقات بين الأمم والشعوب تتمثل في تعزيز الاحترام المتبادل والسعي من أجل التكامل واحترام الخصوصيات، وتحويل الاختلاف إلى فرصة للتنافس على تحقيق إنجازات تعود بالنفع والفائدة على البشرية كلها.

إنجاز تاريخي

وذكر راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية بأبوظبي القس بيشوي فخري، أن الإمارات استطاعت تحقيق إنجاز تاريخي في مجال دعم التسامح محلياً وعالمياً من خلال جهودها المحلية والدولية لدعم التعايش السلمي ودبلوماسيتها الحكيمة، لافتاً إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، كانت علامة فارقة في تاريخ البشرية من أرض زايد المحبة إلى العالم ورسالة بأنه لا تفاهمات بين البشر من دون تسامح وسلام.

وبيّن فخري أنه هذا اليوم سيبقى مدى التاريخ شهادة على قيادة الإمارات للسلام العالمي، حيث إن الوثيقة تعتبر ناموساً للمحبة بين البشر والتعايش السلمي والأمر الذي يستشعره كل من عاش على أرض الإمارات الحبيبة.

بيشوي فخري.



وأضاف أن الإمارات تُعد حاضنة لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، كما كفلت قوانين دولة الإمارات للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز، وأصبحت عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة.

واختتم القس بيشوي فخري: نصلّي ونرفع قلوبنا أن يزداد تضامن البشر لبناء أجيال جديدة على صحيح الدين ونحن في الإمارات نعيش عيداً دائماً للأخوة الإنسانية.

نشر التسامح

واستطاعت الإمارات خلال العقد الأخير أن تنشئ وزارات ومؤسسات ومراكز داعمة لنشر قيم التسامح على رأسها وزارة التسامح ومركزا هداية وصواب، كما دللت مؤسساتها أن احترام كافة الأديان جزء أصيل من نهجها وليس أدل على ذلك من إطلاق اسم مريم أم عيسى على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقه المشرف في أبوظبي.

وتعزيزاً لقيم التسامح والسلم تم استحداث منصب وزير دولة للتسامح لأول مرة في دولة الإمارات في فبراير 2016 أثناء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن التشكيل الوزاري الـ12 والتغييرات الجوهرية في الحكومة الاتحادية.

وفي يونيو 2016 اعتمد مجلس الوزراء البرنامج الوطني للتسامح بهدف إظهار الصورة الحقيقية للاعتدال، واحترام الآخر، ونشر قيم السلام والتعايش.

زيارة البابا فرنسيس

وفي خطوة استثنائية شهد بها العالم أجمع، برزت أهمية الزيارة التاريخية التي أجراها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى دولة الإمارات، وتزامنها مع «عام التسامح»، وانعقاد «ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الأخوة الإنسانية»، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي كان لها له الأثر العظيم على صعيد تعزيز السلام من خلال نشر قيم التسامح والتعايش عالمياً.

مركز هداية

استضافة حكومة الإمارات مركز «هداية» لمكافحة التطرف العنيف تجسيداً لمبدأ التسامح الذي تتبناه الدولة، والذي ينبذ التطرف.

مركز صواب

وفي عام 2015، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية مركز صواب وهو مبادرة تفاعلية للتراسل الإلكتروني، تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد التطرف والإرهاب.

مكافحة التمييز

وأصدرت الدولة مرسوماً بقانون اتحادي رقم «2» لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، وتم إنشاء المعهد الدولي للتسامح، وإطلاق جائزة محمد بن راشد للتسامح، وإنشاء مجلس حكماء المسلمين، واستضافة منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، وإنشاء مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف.

#بلا_حدود