الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021
مبخوت الكربي.

مبخوت الكربي.

مبخوت الكربي: خدمت الوطن 35 عاماً والآن أمارس الرياضة يومياً



عمل في وزارة الداخلية بقسم إدارة الهوية والجنسية لمدة استمرت 35 عاماً بخدمة الوطن، وفي 2008 تقاعد برتبة مقدم، لم يستسلم المواطن مبخوت مرعي علي الكربي وهو بعمر يناهز 71 عاماً، وظل محتفظاً بروح شبابية تدفعه لممارسة الرياضات يومياً حتى الآن، يقول إنه تعلم من الحياة أنها قصيرة وسريعة.

وخلال لقائه مع «الرؤية»، أكد الكربي أنه كان يتمنى قضاء باقي عمره في خدمة وطنه الغالي، الذي وفّر له ولأسرته أفضل سبل العيش الكريم، مشيراً إلى أنه يحرص دائماً على متابعة أخبار عمله السابق الذي قضى فيه شبابه، عبر الصحف والمواقع الإلكترونية كأنه لم يتقاعد بعد. وإلى نص الحوار:

ماذا عن نشأتك؟

ولدت عام 1950 في وطني الحبيب الإمارات الذي احتضنني منذ البدايات، وحصلت على شهادة الثانوية العامة في 1972، ثم التحقت بكلية الشرطة وتلقيت العديد من الدورات التدريبية، بعدها عينت في منصب وظيفي عام 1975، حيث كانت الدولة في بداية عصر التطور الذي قاده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وكانت البلاد تمر بمرحلة نهضة ومشاريع عديدة متسارعة، وبدايات تطبيق الأنظمة والقوانين، وقتها كان الدوام متعباً بشكل لا يتصوره أحد، لأنه كان صباحاً ومساءً والراحة اليومية ساعات معدودة، وعلى الرغم من هذا الجهد كنت أشعر آنذاك بسعادة غامرة لا يمكن وصفها بكلمات، لمجرد المشاركة في تأسيس ونهضة الوطن.

وكيف كانت حياتك العملية؟

منذ أن تخرجت وأنا أعمل في إدارة الهوية والجنسية بوزارة الداخلية، فأنا عاصرتها في بداية الإنشاء، وطوابير المراجعين والتنظيمات والقوانين التي تصدر لتطويرها وتحسين أدائها وأعمالها، حيث بدأنا في دورة تدريبية استمرت لمدة 5 أشهر في إدارة الشرطة الاحتياطية في أبوظبي، وتخرجنا من الدورة برتب مختلفة اعتمدت على الدرجة الوظيفية من قبل، واستمر عملي بالإدارة نحو 35 عاماً، وفي 2008 تقاعدت برتبة مقدم.

No Image Info



وبالنسبة لحياتك الأسرية؟

تزوجت وأنا عمري 22 عاماً، والآن عائلتي تتكون من زوجتين و18 ولداً (11 من الذكور، و7 إناث)، وبالإضافة إلى الأحفاد فقد بلغ عدد الأسرة أكثر من 60 فرداً، يعملون في مختلف الجهات الحكومية، وفي حياتي مع أولادي وأحفادي تسودنا الألفة والتراحم والمحبة، ودائماً ما نتجمع في الإجازات الأسبوعية، كما أنني دائم الزيارة لهم في الأعياد والمناسبات الرسمية، لكي أساعد في جعل الأسرة متماسكة كما تعلمنا من والدنا مؤسس الدولة أن الاتحاد قوة.

ما هي القيم التي حاولت زرعها في أولادك؟

عملت جاهداً على غرس القيم النبيلة التي تعلمتها من القيادة الرشيدة للدولة في أولادي وأحفادي، بدءاً من التربية على مفهوم التسامح، إلى زرع الحب والوفاء للوطن الذي يجسد أسمى معاني العطاء والتضحية لكافة أبنائه، الأمر الذي يحتم علينا أن نجدّ ونعمل لتظل رايته مرفوعة عالية.

الكربي يتوسط عدد من أبنائه وأحفاده.



بلوغ سن التقاعد له إحساس خاص.. كيف كان؟

شعوري بعد التقاعد كان متضارباً بين الحنين إلى العمل والزملاء وكنف الإدارة التي قضيت بها 35 عاماً من عمري، حيث كانت لي بمثابة منزلي الثاني، وبين الفرح بتأدية الواجب والانتهاء من العمل والتفرغ لنفسي وعائلتي، أي أنه شعور متشابك يجمع بين الحزن والفرح.

وبماذا تنصح الأجيال الصاعدة من الشباب؟

يجب على الأجيال الصاعدة أن تكون دائماً عند حسن ظن قياداتهم وأولياء أمورهم، فالدولة وفرت جميع وسائل الراحة لأولادها بدءاً من التعليم والعلاج المجاني، إلى توفير المسكن المناسب وغيره من التسهيلات، حتى أصبحنا نعيش في نعمة فائضة بفضل الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة، لذا على الأجيال الصاعدة أن تكون سواعد الوطن التي تستكمل مسيرة نجاحه الذي حققه، وذلك عبر بذل المزيد من الجهد والتفاني والإخلاص في العمل.

No Image Info



في رأيك.. ما هي واجبات الشباب تجاه الوطن؟

الشباب عليهم واجب تجاه الوطن لأنهم عماده، وهم الذين سيحافظون على رفع رايته عالياً في المستقبل، لذا عليهم مسؤوليات كبيرة تتمثل في أن يتحلوا بالعلم والعادات الطيبة، بحيث يجمعون بين العادات الأصيلة السامية التي كان أباؤهم وأجدادهم يسيرون عليها، ووسائل الحضارة الحديثة التي تعينهم على رفع مستواهم ورفع اسم الدولة عالياً.

وماذا تعلمت من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات؟

تربيت في الإمارات وتعلمت من القيادة الرشيدة أن التسامح سمة متبادلة، ومن خلاله تم إنشاء عدة طرق للحوار مع الناس من مختلف الثقافات، وأتمنى أن تظل الدولة رائدة في زرع السلام والمحبة بين كافة المواطنين والمقيمين بها، ما ينعكس إيجاباً على أولادنا وأحفادنا.

No Image Info



هل علمتك الحياة؟

نعم، علمتني الحياة أنها قصيرة وسريعة، وعلى الإنسان أن يعمل عملاً صالحاً يتركه، حيث كلنا ذاهبون ولا يبقى إلا العمل الصالح والسيرة الطيبة التي ترفع من اسم الفرد بالمجتمع، وبين أفراد أسرته وأصحابه وجيرانه، كما أن خدمة الوطن والأرض والمجتمع أسمى معاني الحياة التي يجب أن يركزوا عليها الشباب.

ما هي علاقتك بالرياضة؟

أنا أعشق ممارسة الرياضة وكنت ألعب كرة القدم عندما كنت شاباً، والآن أمارس رياضة السير على الأقدام يومياً لمدة زمنية لا تقل عن 60 دقيقة، كما أني أمارس رياضة الركض يومين في الأسبوع للحفاظ على الدورة الدموية نشطة في جسمي وللوقاية من الأمراض، فالرياضة علمتني الصبر والمثابرة والإصرار والعزيمة لتحقيق الهدف.

الكربي يتوسط عدد من أصدقائه.



هل كان للأسرة نصيب في تكوين شخصيتك؟

نعم تربية الوالد والوالدة كان لها أثر كبير في حياتي، تعلمت من الوالد الصبر والعزيمة والكفاح، وأن يكون لدي طموح عالٍ، وأن الإنسان هو الذي يصنع نفسه بنفسه، أما الوالدة فغرست بداخلي حب عمل الخير والمحافظة على الصلاة، وكانت تشجعني دائماً على التفاني في العمل.

#بلا_حدود