الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
No Image Info

نشر أول بيانات لـ«مسبار الأمل» بعد 4 أشهر من دخول المدار العلمي



أكد أعضاء الفريق العلمي لمسبار الأمل، أن اللحظات الحاسمة من عمر المهمة المريخية لبدء مهامه العلمية ستبدأ بعد 3 أيام، وأنه بعد نجاح المسبار في الوصول إلى المدار العلمي بالغلاف الجوي للمريخ، سيتم نشر المعلومات مجاناً للمجتمع العلمي المحلي والدولي، حيث ستظهر البيانات بعد 4 أشهر من الدخول إلى المدار العلمي، للتأكد من صحتها قبل إصدارها، وبعد ذلك سيكون هناك بيانات كل 3 أشهر.

وأجمع الفريق على كامل جاهزيته لبدء تلقي البيانات العلمية فور نجاح المسبار في محاولته المصيرية لدخول مداره حول الكوكب الأحمر، وذلك من خلال ثلاثة أجهزة علمية مبتكرة يحملها المسبار على متنه، هي: كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS. وتستطيع هذه الأجهزة نقل صورة شاملة عن مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، كونه أكثر كواكب المجموعة الشمسية شبهاً بالأرض.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الثالثة والأخيرة، التي نظمها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، اليوم الأحد، بمقر مركز محمد بن راشد للفضاء في منطقة الخوانيج بدبي.

No Image Info



بيانات علمية

وقالت نائب مدير المشروع لشؤون العمليات المهندسة حصة المطروشي، لـ«الرؤية»، إن المهمة بعد نجاحها ستكون في مدار الالتقاط في المريخ، وبعدها سنتأكد من صحة عمل الأجهزة العلمية في المسبار وصحة البيانات، لننتقل إلى المدار العلمي وهو الأساسي لتحقيق الأهداف العلمية للمشروع، بحيث ندرس الغلاف الجوي للمريخ بشكل كامل في مختلف طبقاته بصورة متكاملة، وسندرس التغيرات اليومية والموسمية لمدة سنة مريخية كاملة، وسننشر البيانات مجاناً للمجتمع العلمي المحلي والدولي، من خلال مركز البيانات العلمية للمشروع، وستظهر البيانات بعد 4 أشهر من الدخول إلى المدار العلمي، للتأكد من صحتها قبل إصدارها، وبعد ذلك سيكون هناك بيانات كل 3 أشهر.

وأضافت «آمال كبيرة يعلقها المجتمع العلمي العربي والعلماء والجامعات والمراكز العلمية والأكاديمية والبحثية حول العالم على مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، لأن مسبار الأمل سيكون نافذة علمية مفتوحة للعالم على معلومات علمية حيوية غير مسبوقة عن الغلاف الجوي لكوكب المريخ.»

وأملت المطروشي أن تتكلل الرحلة التاريخية للمسبار التي امتدت حوالي 7 أشهر بالنجاح، لأنها ستعود على المعرفة البشرية عن الكوكب الأحمر والفضاء بشكل عام بفوائد علمية مشهودة.

No Image Info



جمع البيانات

من جانبه قال قائد فريق مركز البيانات العلمية المهندس عمران أحمد الحمادي، إن اللحظات التي تسبق نجاح المسبار في دخول مدار الالتقاط ستكون حاسمة جداً في مسيرة مشروع مسبار الأمل، لأن أكثر من 1000 غيغابايت من البيانات سيجمعها المسبار بعد دخول مداره العلمي وبدء مهامه العلمية ليضعها في خدمة المجتمع العلمي العالمي.

وأكد أن مركز البيانات العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ لديه 3 أدوار رئيسية هي: إدارة البيانات العلمية التي تتضمن استقبال البيانات العلمية الأولية من مركز العمليات، وإدارة البيانات وأرشفتها في قاعدة البيانات، والتأكد من أن البيانات المرسلة من مركز العمليات صحيحة، ليتم معالجتها وإصدار بيانات مفيدة للمجتمع العلمي لإجراء الأبحاث والدراسات، وأخيرا توفير بيئة للمجتمع العلمي يمكن من خلالها الحصول على البيانات العلمية.

ولفت الحمادي إلى أن المسبار سيحلل الظواهر الجوية على الكوكب الأحمر مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، إلى جانب دراسة تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، فضلاً عن تحليل أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب.

أجهزة علمية

من جانبه، قال مهندس أجهزة علمية – المقياس الطيفي للأشعة تحت الحمراء خالد محمد بدري: "يقوم الجهاز بدراسة الغلاف الجوي السفلي للمريخ في نطاقات الأشعة تحت الحمراء، وتوفير معلومات من الغلاف الجوي السفلي إلى العلوي، بالتزامن مع ملاحظات من كاميرا الاستكشاف والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية.

وعرض مهام الجهاز الثالث على متن المسبار وهو المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS، الذي يكشف الطول الموجي للأشعة فوق البنفسجية، ويحدد مدى وفرة وتنوع أول أكسيد الكربون والأكسجين في الغلاف الحراري على نطاقات زمنية شبه موسمية، ويحسب التركيب ثلاثي الأبعاد والنسب المتغيرة للأكسجين والهيدروجين في الغلاف الخارجي، ويقيس نسب التغير في الغلاف الحراري.

No Image Info



مكونات المريخ

وأوضحت محلل بيانات علمية نورة سعيد المهيري: «إن ما يميز مسبار الأمل عن المهام الفضائية السابقة التي قامت بدارسة مناخ المريخ هو مداره العلمي الفريد، فهو قريب جداً من خط الاستواء للكوكب الأحمر، مما يعني أنه سيكون في أقرب نقطة من الكوكب على بعد 20,000 كم وأبعد نقطة على بعد 43,000 كم. وسيمكننا من التقاط التضاريس الكاملة للمريخ».

وقالت إن هناك اعتقاد قبل بلايين السنين بأن الغلاف الجوي للمريخ كان سميكاً ودافئاً ورطباً، وكان قابلاً لاحتوائه على الماء، وبعد ذلك بدأت الغازات في الهروب خارج الغلاف وهذا الهروب له أسباب، وبعد الدراسة تبين أن الغلاف الجوي السفلي للمريخ من 0 وحتى 50 كم، ويمكن ملاحظة الغبار، والطبقة الثانية من 50 إلى 100 كم، وفيها بعض العناصر، وبعدها الطبقة العلوية للمريخ التي تنقسم إلى الطبقة الحرارية التي تحوي أول أكسيد الكربون والأكسجين، والطبقة الأخيرة من 200 كم إلى أعلى، ويلاحظ هناك هروب للغازات.

وأوضحت المهيري في أن مهام جهاز كاميرا الاستكشاف الرقمية هي دراسة الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر بشكل مرئي، والتقاط صور عالية الدقة للمريخ، وقياس العمق البصري للماء المتجمد في الغلاف الجوي، وقياس مدى وفرة الأوزون، وتقديم صور مرئية للمريخ ملتقطة عبر الغلاف الجوي.

#بلا_حدود