الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021

نهيان بن مبارك: إسهامات الشباب في نشر التسامح تؤثر في تحقيق وحدة المجتمع

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، أن إسهامات الشباب في نشر ثقافة التسامح والأخوة الإنسانية لها آثار مهمة في بث الحيوية في المجتمع وتحقيق الوحدة بين سكانه، موضحاً أن ارتباطهم بالأخوة الإنسانية يعزز لديهم الثقة بالنفس وفي الأمة والاعتزاز والولاء للوطن ويشجع على التحامهم مع المجتمع وارتباطهم القوي بالذين حولهم.

وقال في كلمة وجهها للشباب في منتدى الأخوة الإنسانية بعيون شبابية الذي أطلقته وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مركز الشباب العربي ومركز أبوظبي للشباب في إطار أنشطة «مهرجان الأخوة الإنسانية»، إن على الشباب تنمية قيم ومهارات العطاء والإنجاز وتحمل المسؤولية، معرباً عن ثقته بأن شباب العرب على مستوى كافة الآمال والتوقعات هم أذكياء واعدون حريصون على هويتهم الوطنية، فخورون بوطنهم وأمتهم.

وأضاف: «المنتدى إنما هو احتفاء بوثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية التي صدرت خلال الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس وفضيلة شيخ الأزهر إلى أبوظبي، وكان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحقيق النجاح الكبير لها، حيث جعل سموه من هذه الوثيقة رسالة سلام ومحبة ووفاق من الإمارات إلى العالم، وذلك تأكيداً لما تمثله هذه الدولة الرائدة من نموذجٍ ناجح في الأخوة الإنسانية على مستوى العالم كله».


ووجّه حديثه للقيادات الشابة قائلاً: «يسعدني أن أرى فيكم الحرص على الإسهام في تأكيد معاني الأخوة الإنسانية على أرض الواقع، وحرصكم على احترام الآخر وقبول التعددية في الثقافات والأديان والجنسيات، وتعبرون بذلك عن الثقة والأمل في مستقبل المنطقة والعالم، وتؤكدون طموحاتكم من أجل تأصيل قيم التسامح والسلام ونبذ العنف والكراهية والابتعاد عن الصراعات والخلافات، وبناء العلاقات بين البشر على أسس أخلاقية كريمة يكون مبعثها الود والرحمة والتعاون والعدل والمساواة، بحيث يعتاد الجميع على تبادل الأفكار والمعلومات الصحيحة والاستماع باحترام إلى آراء الآخرين والعمل على التعايش معهم في صداقة وأخوة وسلام».

من ناحيتها، قالت وزير دولة لشؤون الشباب شما المزروعي إن الشباب هم الفئة الأكثر استهدافاً من قبل دعاة التطرف؛ وهم في الوقت ذاته الدرع الواقية ضده، مؤكدة أن الأخوّة الإنسانية هي لغة التعايش والسلام، وإيمان الشباب بمبادئ التآخي والتعايش واحترام الآخر هو الجسر الذي سيربط الشعوب ببعضها ويبني مجتمعات متماسكة تُقدّر الإنسان وتحفظ كرامته وتعمل على سعادته.

وتابعت: «للشباب دور فاعل في إرساء مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية وتجسيدها على أرض الواقع من خلال تنفيذ مبادرات ومشاريع مجتمعية ذات أثر إيجابي، معربة عن اعتزازها بالتجارب التي نفذها شباب الوطن العربي في توظيف الحوار لنشر القيم الإنسانية، ودور الشباب في مواجهة التطرف والعنف وترسيخ مفهوم المواطنة الذي يضمن حقوق جميع أفراد المجتمع.

من جانبها، قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة لدى الدولة الدكتورة دينا عساف، إن هناك جهوداً كبيرة تبذلها الأمم المتحدة بالتعاون مع الإمارات لتفعيل دور الشباب في نبذ ومواجهة التطرف بجميع أشكاله وتوظيف الخبرات والتجارب في القيم الإنسانية من أجل تعميق هذه القيم في عقول ونفوس الأجيال الجديدة من أجل عالم يسوده السلام والعيش المشترك.

وعن أهم المبادرات الشبابية فيما يتعلق بمبادئ الأخوة الإنسانية، تحدث الشباب المشاركون بالمنتدى عن عدة تجارب منها مفوضية كشافة دبي التي تم إشهارها بناء على قرار مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، عام 1985، حيث اعتبر هذا التاريخ ميلاد مرحلة جديدة في عمر الجمعية وذلك بإقامة مفوضيات تتبع الجمعية على مستوى الدولة ومنها مفوضية كشافة دبي وتهدف إلى الإشراف والتأكيد على نشر مبادئ الحركة الكشفية في مختلف أرجاء الإمارات.

أما «سلام للتواصل الحضاري» فيركز على التواصل باعتباره نوعاً من الحوار بين الأفراد والمجتمعات، وينبع من الإرادة والرغبة المتبادلة، بوصفه ضرورة من ضرورات التعايش والتفاهم بين الشعوب. والعالم اليوم في أشد الحاجة إلى هذا السلوك الحضاري الذي يفتح المجال أمام تعزيز التعاون والتواصل، واستكشاف المشترك الثقافي للبناء عليه وصولاً إلى تحقيق مفاهيم التعايش والسلام والاحترام بين الثقافات؛ وتحقيقاً للاندماج والتناغم الاجتماعي عن طريق تبادل المعارف والأفكار ووجهات النظر.

وتهدف «مبادرون تين أس» إلى تشجيع التطوع وروح المبادرة لدى الشباب العرب، وجاءت الفكرة نتاجاً لسنوات طويلة من العمل التطوعي ضمن الفرق والمجاميع الشبابية، لذا ابتكر مجموعة من الشباب مشروعاً بإمكان الجميع المشاركة به والتطوع ضمنه أينما يكون الفرد وفي أي بلد يعيش.

وعلى صعيد متصل، أطلقت وزارة التسامح والتعايش نسخة خاصة من برنامج فرسان التسامح تحت عنوان «فارس الأخوة الإنسانية»، وهو برنامج تدريبي تنظمه الوزارة على هامش فعاليات «مهرجان الأخوة الإنسانية» باللغتين العربية والإنجليزية، وشارك به شباب من 50 دولة عربية وأجنبية، وركز البرنامج على تفعيل قيم الأخوّة الإنسانية من خلال إبراز أهم مفاتيح سمات الشخصية المتسامحة.

كما ناقش المشاركون بالبرنامج التدريبي مبادرة «تسامح بلا حدود» كأحد المشروعات التي يمكن للمتدربين الشباب مباشرة العمل عليها، وبادر عدد كبير من الشباب المشاركين بالبرنامج بالانضمام لهذه المبادرة، كما شهد البرنامج حوارات وأفكاراً رائعة من جانب الشباب لتعزيز التعايش والأخوة عبر العالم، وينتمي معظم المشاركين إلى دول الإمارات، العراق، الجزائر، تركيا، السعودية، مصر، المكسيك، أمريكا، أذربيجان، المغرب، الهند، فرنسا، عمان، اليمن، الأردن، سوريا، ليبيا.

وقالت المديرة العامة بوزارة التسامح والتعايش عفراء الصابري إن الوزارة حرصت منذ اليوم الأول للإعداد لمهرجان الأخوة الإنسانية على أن تتوجه برسالتها للشباب، ولذلك قدمت لهم العديد من البرامج التدريبية والمنتديات لتكون منصة لهم للتعبير عن آرائهم بحرية.

وأكدت الصابري أن فارس الأخوة الإنسانية يركز على تفعيل مبادئ الأخوّة الإنسانية على أرض الواقع، التي تعني قيام البشر من ثقافات وجنسيات مختلفة بالتعايش معاً في سلام والعمل معاً في مشاريع تخدم الإنسان والمجتمع والعالم، وذلك عن طريق ربط هذه المبادئ بسلوكيات ومهارات قيمية مستمدة من منظومة قيم التسامح والتعايش التي تلهم وتساعد وتمكن المشاركين من تحويل أفكارهم ومشاعرهم الوجدانية حول الأخوة الإنسانية إلى مبادرات ومشاريع تعود بالنفع على الإنسانية جمعاء.

وحول أهم عناصر البرنامج التدريبي «فارس الأخوة الإنسانية» ذكرت أن البرنامج ينطلق من 4 عناصر رئيسية هي مبادئ وثيقة الأخوّة الإنسانية من خلال دراسة وتحليل مبادئ الوثيقة الإنسانية، ومفاتيح التسامح (التعارف، الحوار، والعمل المشترك)، ثم الربط بين مفاتيح التسامح ومبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية، وأخيراً تفعيل مفاتيح التسامح لتجسيد مبادئ الوثيقة من خلال العمل على مشروعات على أرض الواقع.
#بلا_حدود