الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021
No Image Info

رصد 30 ألف مخالفة لاحترازات كورونا بالدولة في 40 يوماً

أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الدكتور سيف الظاهري، أنه منذ بداية العام الجاري، تم رصد أكثر من 30,000 مخالفة كان أبرزها عدم الالتزام بارتداء الكمامات وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية في المنشآت التجارية وعدم الالتزام بالتباعد الجسدي في الأماكن العامة أو التقيد بعدد الأشخاص في السيارة، ورصد التجمعات العشوائية.

وشدد خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات اليوم الأربعاء، على أهمية الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية من فيروس كوفيد-19، وذلك لضمان سلامة وصحة المجتمع والحفاظ على المكتسبات، إذ تقوم جميع الأجهزة المعنية على مستوى الدولة برصد وتتبع المخالفات للإجراءات المعلن عنها مسبقاً.

فحوصات كورونا


وبيّن الظاهري أن الإمارات تأتي في مقدمة دول العالم الداعمة للتوزيع العادل للقاحات كورونا على جميع شعوب العالم، والعمل على جعلها منفعة عالمية مشتركة، مشيراً إلى أن الدولة تواصل منهجيتها الخاصة بالاستباق والاستشراف بالفحوصات، الهادفة إلى التقصي والحد من انتشار الوباء عبر إجراء فحوصات مكثفة، إذ تجاوز إجمالي عدد الفحوصات أكثر من 27 مليون فحص، وهو إنجاز يحسب للإمارات لتبنيها نموذجاً رائداً في مواجهة الجائحة، وتخفيف آثارها.

وأشار إلى التوسع في نطاق الفحوصات اليومية، والتي تجاوزت 150 ألف فحص كل 24 ساعة، والاستجابة الواسعة للحملة الوطنية للتطعيم في مختلف إمارات الدولة، حتى تجاوز عدد الجرعات التي تم تقديمها 4 ملايين جرعة، للوصول إلى مستوى المناعة المكتسبة، مضيفاً: للإمارات إنجازات كبيرة خلال الأزمة، أثبتت بالفعل أنها تجربة تُحتذى في الاستعداد والجاهزية المسبقة للتعامل مع هذه النوعية من الأزمات.

وقال إن توافر اللقاحات أحد أهم إنجازات الدولة، وهي متوافرة للجميع مجاناً في مختلف المراكز التي تعمل بأقصى طاقتها، الأمر الذي يفرض على الجميع التكاتف والمبادرة لأخذ اللقاح لتحقيق الهدف المنشود، وهو تقديمه لأكثر من نصف سكان الدولة بالربع الأول من هذا العام.

شفافية ومسؤولية

وأوضح الظاهري أن نهج الشفافية الذي تتبعه الأجهزة المعنية بإدارة الأزمة أسهم بلا شك في تعزيز ثقة المجتمع بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الحكومة في هذا الشأن، مضيفاً أنه منذ بداية هذه الجائحة وهناك حرص دائم على الشفافية والصراحة وعدم إخفاء المعلومات عن المجتمع، من منطلق أنه شريك في تحمل المسؤولية، وعليه دور رئيسي في مواجهتها.

وقال إن الإمارات أبرزت استباقيتها في إدارة الأزمات من خلال إنشاء الهيئة في عام 2007، والتي هدفت لرفع جاهزية مجتمع الطوارئ والأزمات والكوارث الذي يتضمن كافة القطاعات الحيوية للدولة لمواجهة مختلف أنواع الطوارئ والأزمات.

جاهزية مسبقة

وأضاف الظاهري أن الدولة استجابت للظروف المفروضة على دول العالم، وأثبتت مدى استعدادها وجاهزيتها من خلال خطوات استباقية بهدف الاحتواء، والتقليل من التداعيات والحفاظ على المكتسبات، إذ قامت بتفعيل خطة رئيسية إضافة إلى 8 خطط داعمة للتعامل مع الطارئ الصحي.

وأشار إلى أن نجاح الجهود الوطنية التي نراها اليوم، كان نتاج التناغم الوطني بين كافة القطاعات على مستوى الدولة، حيث إنه تم إعداد ونشر 110 بروتوكولات وطنية تشمل مجالات عدة، وتتناسب مع البروتوكولات والقرارات المحلية وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، مضيفاً «حصيلة النجاحات التي نراها اليوم، كان أساسها البنى التحتية الصلبة، ومتانة جوهرها، ما أثبت تفوق الدولة في مجال استمرارية الأعمال، وديمومة المبادرات والمشاريع التي رأت النور خلال فترة الجائحة».

وأضاف الظاهري أن الجهود الإنسانية للدولة لم تقتصر خلال الجائحة على الداخل، بل كانت سبّاقة في تقديم العون للدول المتضررة في مختلف أنحاء العالم، فبادرت بإرسال طائرات مساعدات طبية للعديد من دول العالم في إطار التزامها بتقديم يد العون للجميع.

صدارة عالمية

من ناحيتها، قالت المتحدثة الرسمية باسم القطاع الصحي في الدولة الدكتورة فريدة الحوسني، إن الإجراءات الطبية التي ترقى إلى أعلى المعايير العالمية، أسهمت في الحد من انتشار الوباء وزيادة معدلات الشفاء في الدولة بدرجة عالية، فضلاً عن تقليل نسب الوفيات بصورة واضحة، لافتة إلى تصنيف الإمارات ضمن أقل دول العالم في عدد الوفيات الناجمة عن كورونا وهذا بالتأكيد نتاج جاهزية القطاع الصحي وكفاءة الكوادر الطبية العاملة فيه.

وأضافت «مع الارتفاع في عدد حالات الإصابة، يتعين على أفراد المجتمع توخي المزيد من الحرص وارتداء الكمامات وتجنب الأماكن المزدحمة والتقيّد بالإرشادات الخاصة بإقامة المناسبات الاجتماعية والتجمعات العائلية».

وأضافت الحوسني: «تماشياً مع خطة وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتوفير لقاح كوفيد-19 والوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، أعلنت الوزارة تخصيص جميع مراكز التطعيم مؤقتاً لاستقبال كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حرصاً على صحتهم».

إصابات ووفيات

وبينت أنه مع ازدياد أعداد الإصابات والوفيات في الأسابيع الماضية، خاصة في فئة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، من واجبنا حمايتهم وتجنب نقل العدوى لهم وهو واجب قانوني وإنساني، حيث إن العدوى تنتقل لهم من الأشخاص الأصغر سناً والذين يتهاونون بالإجراءات الوقائية، مناشدة أهالي كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الحرص على تطعيم ذويهم للحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

ولفتت الحوسني إلى أن دولة الإمارات منذ إطلاق الحملة الوطنية للقاح كورونا حققت أعلى معدل توزيع يومي لجرعات اللقاح على مستوى العالم، حيث بلغ المعدل 1.43 جرعة لكل 100 شخص وذلك خلال الأيام السبعة الأخيرة، مضيفة أنه ما زالت الدولة في المرتبة الثانية على مستوى العالم لمعدل توزيع اللقاح لكل 100 شخص على مستوى العالم حيث بلغ 47.37 جرعة.

تعافٍ اقتصادي

من ناحيته، قال مدير الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد حميد المهيري، أثبت اقتصاد الدولة قدرته على تجاوز الأزمات على مر العقود الماضية، بفضل تنوعه وتنافسيته وتطور البنية التحتية المادية والرقمية للدولة، مشيراً إلى أنه منذ بداية الجائحة، وبفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، كانت الإمارات من أسرع دول المنطقة في تبني استجابة منهجية متكاملة لحماية ودعم اقتصاد الدولة.

وأضاف أن الدولة تبوأت في شهر أكتوبر 2020 المركز الأول عربياً في مؤشر التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا الذي أصدرت نتائجه مجموعة هورايزون البحثية، والمكونة من هيئة خبراء من الأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وتابع: جاءت الدولة في المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً في مؤشر سرعة استجابة الحكومة للإغلاق الناجم عن انتشار جائحة كورونا عالمياً، وأثره على قطاع ريادة الأعمال، وذلك وفق تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2020 الصادر مؤخراً.

حزم اقتصادية

وأضاف المهيري: استهدفت مجموعة الحزم والخطط والإجراءات التي اتخذتها الدولة تخفيف آثار الأزمة، خاصة في القطاع الخاص، وضمان استمرارية الأعمال ومواصلة الإنتاج، وتسريع الانتقال نحو نموذج أكثر مرونة وتطوراً واستدامة في العمل الاقتصادي.

وأشار إلى أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً حتى اليوم في مسيرة التعافي، وبلغت قيمة حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة حتى اليوم حوالي 395 مليار درهم إماراتي، موضحاً أن هناك ثقة لدى القطاع الخاص وأصحاب الأعمال بالدولة، ولدى الشركاء الخارجيين والمجتمع الاقتصادي العالمي بكفاءة السياسات الحكومية وقدرتها على الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد-19.

منظومة تطوعية

وقالت مديرة الاتصال الحكومي بوزارة تنمية المجتمع منى خليل، إن الإمارات أظهرت جاهزية نوعية في التصدي للأزمة، من خلال إدارة أكبر منظومة تطوعية تشاركية، دعمت الجهود الميدانية لأبطال خط دفاعنا الأول، وعززت ثقافة التطوع الافتراضي لمساعدة فئات المجتمع، ما ساهم في تحقيق جملة من الأهداف التنموية والمجتمعية.

وأوضحت أنه في بداية جائحة كورونا تم إطلاق الحملة الوطنية »الإمارات تتطوع، «التي تعد أكبر حملة من نوعها على مستوى الدولة، والتي تطرح لأول مرة نوعين من التطوع »الميداني» وهو التقليدي، و«الافتراضي» أي عن بُعد، والذي يعد سابقة تتفرد بها الإمارات في التطوع من أجل المجتمع.

مبادرات مجتمعية

ولفتت خليل إلى أن هناك العديد من المبادرات المجتمعية لتعزيز هذه الرؤية السامية، ومن بينها الدعم اللازم لعلاج الحالات الحرجة المصابة بفيروس كورونا عن طريق الخلايا الجذعية، وقامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برعاية كافة أسر المتوفين بسبب كوفيد-19 من جميع الجنسيات في الدولة، مضيفة: كما أطلقت الإمارات حملة الـ10 ملايين وجبة لدعم الأفراد والأسر المحتاجة الأكثر تضرراً في الظروف الاستثنائية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.

وبينت أن الإمارات أطلقت أيضاً »البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم «من المواطنين والمقيمين، لغير القادرين على الوصول بسهولة إلى مراكز الفحص.

#بلا_حدود