الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
No Image Info

«الوطني الاتحادي» يحتفل بذكرى تأسيسه الـ49 مواكباً رؤية الدولة وتحقيق تطلعات المواطنين

يحتفل المجلس الوطني الاتحادي غداً بالذكرى الـ«49» لعقد أولى جلساته وهو يجسد نهج الشورى الذي يعد من المبادئ الراسخة التي غرسها الآباء المؤسسون وعملوا على تكريسها لتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار وفي مسيرة البناء والنهضة والتنمية الشاملة المتوازنة، بدعم ورعاية من قبل القيادة الرشيدة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بإعلانه برنامج التمكين السياسي عام 2005، وأحد مرتكزاته تمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية. وحظي المجلس الوطني الاتحادي بدعم لا محدود من قبل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث قال في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس في 13 فبراير 1972 «إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة، وفي بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا».
وساهم المجلس الوطني الاتحادي على مدى قرابة 5 عقود في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة، وفي جهود الدولة الرامية إلى تعزيز وتمكين المواطنين في العمل الوطني وبناء الإنسان والاستثمار فيه، باعتباره أهم مرتكزات التنمية الشاملة، من خلال الارتقاء بقدراته ومهاراته المختلفة، ليكون قادراً على المشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في أول خطاب له في المجلس في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الـ14 بتاريخ 12 فبراير 2007.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة في هذا الخطاب «نفتتح الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الـ14، في انطلاقته الجديدة، بعد أن خاضت بلادنا أول تجربة انتخابية في تاريخ المجلس، وهو الآن أكبر تمثيلاً، وأعظم قدرةً، صيانةً للمكتسبات، وتعزيزاً للمسيرة الاتحادية المباركة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور لهما بإذن الله إخوانه: الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، الذي رفدوا حياة هذا الوطن بجهدهم، وفكرهم، ورعايتهم، وصبرهم، وأسهموا بتفانٍ، وإخلاص في بناء هذه الدولة التي نعتز بالانتماء لها، ونفاخر بها الأمم».

وحظي العمل البرلماني في عهد صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموّه عام 2005، لتمكين المجلس الوطني الاتحادي والذي تضمن عدداً من المرتكزات من ضمنها: التعديل الدستوري رقم «1» لسنة 2009، وتعزيز مشاركة المرأة عضواً وناخبة، وتنظيم انتخابات لعضوية المجلس والتي جرت خلال الأعوام 2006 و2011 و2015 و2019، والتي تم خلالها زيادة أعداد الهيئات الانتخابية مما يقارب 7 آلاف، عام 2006 في أول تجربة انتخابية، إلى 337 ألفاً و738 عضواً عام 2019، لتشهد زيادة تصل إلى 50.58%، كما تضمن قرار صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى «50%» منذ الفصل التشريعي الـ17.

ويواصل المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الـ17 الذي بدأ بتاريخ 14 نوفمبر 2019، دوره الوطني على الصعيدين الداخلي والخارجي، كشأنه في الفصول السابقة بما يترجم الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي تعد منهج عمل وطني شامل، تعين المجلس في مسيرته الوطنية، وتناوله لجميع شؤون الحياة، ليواكب النهضة التي تعيشها الإمارات في المجالات كافة، ويواصل مسيرة الخير مدعوماً بتوجيهات القيادة وبسواعد أبناء الوطن المخلصين، ويمضي مشاركاً في مسيرة التطور والنهضة التي تشهدها الدولة وفي صيانة المكتسبات التي تحققت على أرض الدولة.

وللمجلس الوطني الاتحادي دور وطني رائد من خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية في مسيرة البناء والنهضة الشاملة، عبر تحديث وتطوير التشريعات ومناقشة المواضيع وتبني التوصيات بشأنها، ومن خلال دوره المساند والمرشد لعمل الحكومة في الاهتمام بشؤون الوطن والمواطنين، وتجسد هذا الأمر من خلال «17» فصلاً تشريعاً عقد خلالها «627» جلسة، أقر خلالها «626» مشروع قانون، ووافق على «7» تعديلات دستورية، وناقش «327» موضوعاً عاماً، ووجّه «961» سؤالاً إلى ممثلي الحكومة تبنى بشأنها «358» توصية، ووقّع «35» مذكرة تعاون مع برلمانات إقليمية ودولية.

ووجّه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، كلمة بمناسبة افتتاح الدور الثاني للمجلس بتاريخ 26 نوفمبر 2020، تعد نهجاً ثابتاً للمجلس في أداء مهامه لمواكبة استراتيجية الدولة الوطنية المتبعة في التعامل مع كافة القضايا والتحديات، وقال سموّه في كلمته «إخواني وأخواتي أعضاء المجلس.. تستأنفون اليوم أعمال مجلسكم في مرحلة حافلة بالتحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية، ومنذ شهر فبراير الماضي، نواجه مع العالم بأسره جائحة كورونا والآثار المترتبة عليها.. لقد غيرت الجائحة كل شيء في حياة البشر وأوضاع الدول وبدلت أولويات الحكومات، وتسببت بجمود الاقتصاد العالمي، وكان أداء دولتنا في مواجهة الجائحة نموذجياً وفي مستوى تقدمها، ومكانتها، وقدرتها على الإنجاز.. وتعزز هذا المستوى بمواصلة نهجنا في العطاء، حيث قدمنا مساعدات طبية وإغاثية لأكثر من 100 دولة في العالم».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في كلمة افتتاح الدور الثاني للمجلس: الإخوة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.. أنا واثق أنكم ستواكبون بإيجابية مسيرة نهضتنا وطموحات شعبنا وأدعوكم لتعزيز التواصل مع أبناء وبنات وطننا والاهتمام بأفكارهم واقتراحاتهم ومطالبهم.. أرجو لكم التوفيق».

وأضاف سموّه: «رسالتنا لجميع الأعضاء أن يكونوا خير سفراء لاحتياجات الوطن والمواطنين.. وأن أحد أسرار تفوق بلادنا هو روح الفريق الواحد التي تجمع السلطات التنفيذية والتشريعية لخدمة مصالحنا الوطنية العليا».

واتساقاً مع برنامج التمكين السياسي الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وبناء على الاتفاقية التي وقّعها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة مع المجلس الوطني الاتحادي، وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن تأسيس البرلمان الإماراتي للطفل، الذي احتفل به عام 2020 تحت شعار «حق المشاركة».

وتمثلت الإنجازات التي حققها المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الـ17، على مدى «19» جلسة عقدها خلال دوري انعقاد، مناقشة «19» مشروع قانون، وتبنى عدداً من التوصيات رفعها إلى الحكومة، ووجّه «70» سؤالاً تناولت عدداً من القطاعات، فضلاً عن الدور المهم للجان المجلس التي عقدت «225» اجتماعاً.

وواصلت لجان المجلس الدائمة دورها في مناقشة وإعداد تقاريرها بشأن ما هو مطروح على جداول أعمالها، حيث عقدت «225» اجتماعاً، منها «93» عن بعد، ونظمت «11» حلقة نقاشية منها «5» عن بعد.

وتبنى المجلس خلال مناقشة 3 مواضيع عامة هي: «الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات»، و«سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن الإشراف على المدارس»، وموضوع «سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية في الدولة»، ما يقارب من «59» توصية تم رفعها إلى الحكومة في إطار ممارسة المجلس لاختصاصاته الرقابية، فيما وجّه «70» سؤالاً إلى ممثلي الحكومة تناولت موضوعاتها عدداً من القطاعات جاء في مقدمتها قطاعات الصحة والبيئة والغذاء بعدد «21» سؤالاً، وتوزعت الأسئلة الباقية على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والتوطين والخدمية والرياضية والشباب والإسكان، فضلاً عن «36» شكوى قام المجلس بدراستها ومتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وشهد الفصل التشريعي الـ17 تحقيق العديد من السوابق البرلمانية التي جاءت في إطار حرص المجلس على مواكبة رؤية القيادة وتوجهات الحكومة وتطلعات المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم ودولة الإمارات وما تتطلبه من إجراءات احترازية لمواجهة وباء كورونا، فقد عقد المجلس وفي سابقة هي الأولى منذ تأسيسه 7 جلسات «عن بعد»، وناقش وأقر مشروع قانون اتحادي بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة الذي ورد إلى المجلس بصفة الاستعجال في 3 أيام، لتعد أقصر مدة يستغرقها مشروع قانون لدى المجلس، والذي أقره في جلسته التي عُقدت «يوم الخميس» في غير الأيام المحددة للانعقاد حسب اللائحة الداخلية وهما يوما «الثلاثاء والأربعاء»، وناقش «13» سؤالاً في سابقة برلمانية هي الأولى من نوعها منذ تأسيس المجلس يتم فيها توجيه هذا العدد من الأسئلة في الجلسة الإجرائية الأولى لدور انعقاد.

كما شهدت «قاعة زايد التي يعقد فيها المجلس جلساته» أول إعلان لوزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عن الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع فيروس كورونا منذ أول مراحل ظهوره، وذلك خلال الجلسة الرابعة التي عقدها المجلس بتاريخ 11 فبراير 2020، بما يجسد مدى أهمية التواصل والتعاون والشراكة القائمة بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية في طرح ومناقشة القضايا الملحة، ويؤكد أن ما نشهده تحت قبة المجلس من مداولات وحوارات ومناقشات شفافة وبناءة توضح أن عملية تكامل الأدوار المنوطة بالمجلس والحكومة تشكل السند الأساسي للمجلس للوفاء بمسؤولياته الوطنية.

وفي إطار حرص المجلس على تفعيل الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية بما يواكب توجهات الدولة ورؤيتها حيال مختلف القضايا، حقق المجلس العديد من الإنجازات تمثلت برئاسة الاجتماع الدوري الـ27 للاتحاد البرلماني العربي، ورئاسة المجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي، والاجتماع الدوري الـ13 لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد «عن بعد» بتاريخ 21 يوليو 2020، والفوز بمنصب نائب رئيس البرلمان العربي، ونائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان إحدى اللجان الدائمة للبرلمان العربي.

وخلال الاجتماع الدوري الـ13 لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد «عن بعد» اليوم الثلاثاء الموافق 21 يوليو 2020، برئاسة صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وافق المشاركون في الاجتماع على مقترح إماراتي حول السياسات المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لما بعد كوفيد-19، ليكون الموضوع الخليجي المشترك لعام 2020.

وبتاريخ 4 فبراير 2021 وقع المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الدولي للتسامح والسلام مذكرة تفاهم بهدف تعزيز سبل التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات التسامح والسلام من خلال اللجان الخمس الدائمة التابعة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام وهي لجنة العلاقات الدولية، لجنة الشؤون القانونية، لجنة زرع السلام، لجنة المرأة والشباب ولجنة التنمية المستدامة.

وتزامن توقيع المذكرة مع احتفالات دولة الإمارات والعالم باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي تم إدراجه ضمن المناسبات العالمية للأمم المتحدة، استجابة إلى مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة، لنشر ثقافة المحبة والسلام في جميع أنحاء العالم، إذ احتضنت دولة الإمارات اللقاء التاريخي الذي جمع كلاً من: فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة بابا الفاتيكان في أبوظبي عاصمة السلام والتسامح، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في 4 فبراير 2019.

#بلا_حدود