الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021

تعاون بين «صحة» و«محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي» في مجال البحث السريري

أبرمت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أكبر شبكة للرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مذكرة تفاهم مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أول جامعة بحثية للدراسات العليا المتخصّصة بالذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، لتسهيل التعاون بين الجانبين في دمج استخدامات الذكاء الاصطناعي ضمن الرعاية الطبية المُقدّمة، ولتحسين الخبرات السريرية والارتقاء بتجربة المريض.

ووقّع مذكرة التفاهم الرئيس التنفيذي لمجموعة «صحة» الدكتور جاريث جوديير، ورئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي البروفيسور الدكتور إريك زينغ، بهدف تسهيل إجراء المشاريع البحثية التعاونية بين المؤسستين الرائدتين.

وتوفر هذه الاتفاقية لأطباء «صحة» ولأعضاء هيئة التدريس في الجامعة منصّة لاستكشاف وتقديم حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي في معالجة تحديات الرعاية الطبية الأساسية، والارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية الموجهة للمريض.

وبالإضافة إلى مذكرة التفاهم، تتعاون «صحة» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في العديد من الاتفاقيات والمشاريع البحثية، ويتمثل أحد مجالات التركيز الرئيسية التي سيسعى الطرفان لاستكشافها في تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف التقييم السريع للإصابات بفيروس «كوفيد-19» عن طريق قياس مستوى الإصابة في فصوص الرئة المختلفة، بما سيتيح التحديد الدقيق لشدتها، وتزويد الأطباء بالأدوات المناسبة لتصنيف المرضى المعرضين لخطر إصابة أكبر بالمزيد من المضاعفات.

وستبحث الفرق المتعاونة من كلا الطرفين أيضاً في التأثيرات بعيدة المدى لفيروس «كوفيد-19» على مجتمع الإمارات العربية المتحدة، وخاصة الأفراد الذين يعانون بالفعل من أمراض في القلب أو الكبد أو الكلى. وسيسهم هذا البحث في تطوير حلول موحدة للتعلّم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الحفاظ على خصوصية البيانات عند الدخول إلى العينات العشوائية لسجلات المرضى.

وفي هذا الإطار، الرئيس التنفيذي لمجموعة «صحة» قال الدكتور جاريث جوديير: «يسهم دمج التكنولوجيا في العمليات الإدارية والطبية ضمن منظومة الرعاية الصحية في تمهيد الطريق أمام بناء نظام أقوى للرعاية الصحية، ويتيح مجالاً أوسع لتبسيط الإجراءات، والقيام بالبحوث التحولية، والارتقاء بتجربة المريض، بما يؤدي في النهاية إلى إرساء قطاع صحي أكثر فعالية من حيث التكلفة».

وأضاف الدكتور جوديير: «في إطار حرصنا على ترسيخ أسس الرعاية الصحية المتطورة والثابتة، لتلبية احتياجات المجتمع الإماراتي وتزويده بالخبرات العالمية الاستثنائية في مجال الرعاية الطبية، تهدف شراكتنا مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إلى دمج الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي ضمن خدمات الرعاية الصحية التي نقدمها، ونحن ملتزمون باستكشاف هذه القدرات الواعدة في مجالات البحث الطبي والكشف والتشخيص المبكر واتخاذ القرار والعلاج».

كما سيتيح هذا التعاون بين المؤسستين الرائدتين في مجالي تخصصهما، فرصة لتعزيز جهودهما المشتركة في اختبار طرق التشخيص ومعالجة الإصابات الحادة بأمراض الكلى، وأمراض الشريان التاجي، وسلامة الأجنة، وفحوصات الموجات فوق الصوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لرعاية المصابات بسرطان الثدي، والمصابين بالتهابات الرئة وتكيسات الكلى.

وقال رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي البروفيسور الدكتور إريك زينغ: «يُمثل الذكاء الاصطناعي إحدى أهم التقنيات التحويلية المتوفرة في أيدينا اليوم. وقد أسهمت الابتكارات والإنجازات الطبية الأخيرة بدور هام في تشخيص وعلاج إصابات كوفيد-19 بالإضافة إلى دورها في تطوير اللقاحات. ومن خلال تعاوننا مع الأطباء في "صحة" واستفادتنا من خبراتهم العالمية، تعتزم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي استثمار مواردها ومواهبها التكنولوجية المتوفرة في استكشاف الإمكانات الكاملة لقدرات الذكاء الاصطناعي على تطوير منظومة الرعاية الصحية في أنحاء دولة الإمارات، والمساهمة في ضمان مستقبل أكثر صحة واستدامة للبلاد وشعبها».

وسيتولى الأستاذ المساعد في قسم الرؤية الحاسوبية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الدكتور محمد يعقوب الإشراف على قيادة هذا التعاون بين المؤسستين، حيث قال: «طوال فترة جائحة كوفيد-19، أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة تجدد مفهوم الترابط بين الرعاية الصحية والتكنولوجيا. وسيتيح لنا الجمع بين الخبرات الطبية والبحثية والتكنولوجية لدى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وصحة مجالًا للارتقاء بقطاع الرعاية الصحية في الدولة».

ويأتي التعاون المشترك بين «صحة» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في إطار المساهمة بتسريع التحول في قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا في أبوظبي، واستكشاف الآفاق الواعدة في مجال رعاية المرضى ورحلة المريض، عند تضافر الجهود بين هذين القطاعين. وتلتزم «صحة» بتسخير قوة التكنولوجيا والابتكار لإرساء نظام رعاية صحية قوي ومتكامل يتمحور حول المريض، انطلاقًا من دورها الريادي في توفير الرعاية الصحية المتكاملة ذات المستوى العالمي في الدولة، بالاعتماد على خبرتها الطويلة في هذا المجال، وإدراكها العميق والشامل لاحتياجات المجتمع المحلي.

#بلا_حدود