الاثنين - 12 أبريل 2021
الاثنين - 12 أبريل 2021
No Image Info

28 % من البالغين في الدولة مصابون بالسمنة.. وأطباء يقترحون الحلول

قالت وزارة الصحة ووقاية المجتمع إنها قطعت أشواطاً طويلة في مكافحة السمنة من خلال جهودها المبذولة على محوري التوعية والعلاج لتطوير نتائج المؤشر الوطني للسمنة ضمن مستهدفات الأجندة الوطنية لعام 2021، تماشياً مع استراتيجية الوزارة الهادفة تقديم الرعاية الصحيـة الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة تضمن وقاية المجتمع من الأمراض.

وأوضحت الوزارة بمناسبة، اليوم العالمي للسمنة الذي يصادف الرابع من مارس كل عام، أن نسبة السمنة عند البالغين في الدولة تبلغ 27.8% وذلك بناءً على نتائج المسح الوطني 2017 – 2018، بينما بلغت نسبة السمنة عند الأطفال واليافعين 17.35% في الفئة العمرية من 5 – 17 سنة، وذلك حسب آخر الإحصائيات المتوفرة من الفحص الدوري لطلبة المدارس.

وأضافت الوزارة أنها أطلقت حملات توعوية إعلامية تستهدف المجتمع، منها حملة «معاً نحرّك مجتمعنا» بهدف تشجيع النساء من الفئة العمرية 18-44 في الدولة على ممارسة النشاط البدني وتبني أساليب وأنماط الحياة الصحية النشطة للوقاية من السمنة، إضافة إلى حملات أخرى استهدفت المجتمع بشكل عام.

سمنة محيط الخصر

من جانبها، كشفت هيئة الصحة بدبي، أن 62.1% من سكان الإمارة يعانون من الوزن الزائد والسمنة، حيث يعاني 20.8% من السمنة المفرطة، بينما يعاني 41.3% من الوزن الزائد، و% 35.8 من البالغين كانوا يتمتعون بالوزن الصحي، أما الباقين فكانوا ممن يوصفون بالنحافة وبلغت نسبتهم 2.1%.

No Image Info



وقالت «صحة دبي» في المسح الصحي للسنوات الخمس الأخيرة، إن 39.9% من المصابين بالسمنة من الإماراتيين، وأن نسبة 19.2% من الذكور مصابون بالسمنة، في حين أن الباقين غير مصابين بها، وأن نسبة 23.3% من الإناث كن مصابات بالسمنة، أما بخصوص الوزن الزائد فقد كان أكثر انتشاراً بين الذكور وبنسبة 45.5% مقابل نسبة 34.4% من الإناث.

وتشير نتائج المسح إلى انتشار سمنة محيط الخصر (السمنة البطنية) بين 39% من عينة المسح، حيث كانت نسبة 26.7% من الذكور في الفئة العمرية (+18) يعانون من السمنة البطنية، في المقابل وجد أن هذه النسبة كانت بين الإناث 58.8% من نفس الفئة العمرية، ما يشير إلى أن الإناث اللاتي يعانين من السمنة البطنية كن أكثر من ضعف الرجال، كذلك ثبت أن الإماراتيين كانوا أكثر إصابة بالسمنة البطنية بنسبة انتشار بلغت 58.1% من الإماراتيين، مقارنة بنسبة 30.3% بين غير الإماراتيين.

السمنة وكورونا

وقال استشاري أمراض السكري والغدد الصماء بدبي الدكتور عبدالرزاق المدني، إن انتشار الوجبات السريعة في الإمارات، وخصوصاً في الأماكن السكنية وفي محطات البترول والتوصيل للمنازل، مشكلات كبيرة للغاية تهدد صحة ملايين السكان من المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن صغار السن باتوا يحصلون على الوجبات السريعة بسهولة، بمجرد الاتصال هاتفياً دون الحاجة إلى مساعدة الكبار، وهذا يشجع الأطفال والمراهقين على هذا الأسلوب الصحي الكارثي، لأن هذه الوجبات السريعة تؤدي إلى الإصابة بالسمنة التي تسبب الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وهذا النوع لم يكن موجوداً إلا لدى من تجاوزوا سن الأربعين، أما الآن فيلاحظ انتشاره بين الصغار والشباب.

د. عبدالرزاق المدني.



وأوضح أن الوجبات السريعة لها علاقة واضحة بضعف مقاومة الفيروسات التي تصيب الإنسان، حيث تؤدي هذه الوجبات إلى السمنة التي تسبب السكري والسرطانات وأمراض القلب والضغط، وهي أمراض تؤدي بلا شك إلى إضعاف مناعة الإنسان بشكل كبير، ما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمريض المصاب بكورونا، وهو ما أثبتته معظم الدراسات أن مرضى السمنة والسكري ضمن مقدمة وفيات كورونا.

وأشار إلى أن الحل الأول هو منع التوصيل للمنازل، والحد من عدد محلات الوجبات السريعة، وممارسة الرياضة قدر الإمكان، ورفع سعر هذه الوجبات السريعة، مع تخفيض سعر الأطعمة الصحية، لافتاً إلى أن مشكلة الوجبات السريعة تتمثل في نسبة دهونها المرتفعة وسعراتها الحرارية العالية ورخص سعرها، ما يجعلها في متناول الجميع.

ضعف المناعة

وقال استشاري الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتور عادل سجواني، إن السمنة مرتبطة بحدوث مضاعفات لكورونا بشكل مباشر، حيث تعتبر عامل خطر لمرضى كورونا، خصوصاً السمنة في منطقة البطن والخصر، لأنها تؤدي إلى أمراض كثيرة من شأنها إضعاف المناعة، من خلال الإصابة بمرض السكري، لافتاً إلى أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالتهابات الرئتين لدى مرضى كوفيد-19.

عادل سجواني.



وأوضح أن هناك مجموعة من العوامل التي تجعل مريض السكري أكثر عرضة للمضاعفات، منها انخفاض المناعة، ما يعني عدم القدرة على محاربة الفيروس وإمكانية التعرض لالتهابات تضر بأجهزة الجسم الحيوية.

#بلا_حدود