الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
No Image Info

في قمة الحكومات.. ناندان نيليكاني: دول آسيا ستكون سباقة في التعافي الاقتصادي

أكد المؤسس المشارك لشركة إنفوسيس، ناندان نيليكاني، خلال مشاركته في «حوارات القمة العالمية للحكومات»، أن دول قارة آسيا ستكون سباقة عالمياً في سرعة تعافي اقتصاداتها من تبعات جائحة «كوفيد-19»، كما كانت سباقة على صعيد مواجهتها صحياً.

وعزا نيليكاني ذلك إلى القفزات النوعية التي شهدتها بنيتها التحتية الرقمية، لافتاً إلى أن التحول الرقمي يشهد تفاوتاً واضحاً بين دول العالم مع توجه العديد منها نحو إنشاء أنظمتها الخاصة وتطوير بناها التحتية المستقلة.

وتطرق، خلال حديثه في جلسة «المستقبل من منظور آسيوي: 2021 وما بعده» التي حاوره فيها رئيس مؤسسة أوبزيرفر للبحوث سمير ساران، إلى مجموعة من العوامل المهمة التي تساعد الدول الآسيوية على تحقيق إنجازات ملموسة في مواجهة جائحة «كوفيد-19» واستعادة عافيتها الاقتصادية وتعزيز دورها في انتعاش الاقتصاد العالمي.


ولفت إلى بوادر التعافي الاقتصادي التي يمكن تلمّسها من خلال متابعة أداء الأسواق ومستويات الإنفاق في آسيا، قائلاً: «التعافي الاقتصادي سيأتي من المستهلكين، وأنا أرى ارتفاعاً في معدلات الاستهلاك في المنطقة الآسيوية، وهذا أمر جيد ويساعد على خلق الفرص الاقتصادية وتعزيز ثقة المستهلك».

وأضاف نيليكاني: «سجلت العديد من القطاعات الاقتصادية في القارة الآسيوية تراجعاً واضحاً خلال الجائحة، بما في ذلك قطاعات السفر والسياحة والضيافة، ولكننا سنرى تزايداً خلال الأشهر المقبلة، وإذا تمكنا من توزيع اللقاحات في كل أرجاء آسيا بأسرع وقت ممكن فسنتمكن من تحقيق مناعة مجتمعية تسبق حصول أي تحوّرات جديدة في الفيروس، ما سيمكّن الجميع من العودة إلى الحياة الطبيعة في المكاتب والمصانع وإعادة إطلاق عجلة السفر والسياحة».

التحول الرقمي والتعافي الاقتصادي

وشدد نيليكاني على أهمية دور التقدم الرقمي والتكنولوجي في آسيا في جهود التصدي للجائحة وسرعة التعافي منها، وقال: «إن ما حصل في العديد من دول آسيا خلال أسابيع كان يتطلب بالعادة عدداً من السنوات، ولكن التحوّل الرقمي ساعدنا كثيراً على اختصار الزمن».

وأشار إلى أن الحكومات حول العالم بدأت تدرك أهمية امتلاك منصاتها الرقمية الخاصة وبنيتها التحتية المتقدمة، معتبراً أن هذا يدعو للتفاؤل بسرعة تسجيل طفرة اقتصادية كبيرة حول العالم بعد انتهاء الجائحة، خاصة في دول قارة آسيا.

وأوضح أن التحول الحاصل نحو عولمة الخدمات تعرّض لبعض التحديات جراء جائحة «كوفيد-19» مع وجود مصاعب في انتقال البضائع، وميل بعض الحكومات إلى فرض قيود تجارية على عمليات الاستيراد، معتبراً أن عولمة الخدمات تتسارع، خاصة أن الجائحة «أظهرت قدرة البشر على العمل من أي مكان»، مضيفاً: «إن عولمة الخدمات ستكون من أهم القطاعات التي يمكن للحكومات الاستثمار فيها مستقبلاً».

تجارب آسيوية

وتطرق نيليكاني إلى التجربة الهندية في توفير بنية تحتية تساعد على حرية الإنترنت ولامركزيته، وهو نموذج يمكن للعالم بأسره التعلم منه، وقال: «إن فرص تمكين الأفراد رقمياً في الهند كبيرة بسبب إتاحتها حرية الدخول إلى الإنترنت وممارسة الأعمال بسهولة واستخدام البيانات بشكل صحيح لصالح المستخدمين».
#بلا_حدود