الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
No Image Info

«قمة الحكومات»: «كورونا» تسرّع عجلة الابتكار وتوفر فرصاً جديدة لريادة الأعمال

أكد خبراء اقتصاديون ورواد أعمال أن جائحة كورونا المستجد «كوفيد-19» سرّعت عمليات تبنّي التقنيات الحديثة في مختلف قطاعات الأعمال وحولت الابتكارات والحلول الإبداعية إلى ثقافة وممارسة يومية في منظومة أعمالها، لإيجاد حلول ذات فاعلية للتحديات وتوفير خدمات مبتكرة تسهم في تحسين حياة الناس، مشيرين إلى أن عام 2021 يمثل نقطة انطلاق لإعادة هندسة هذا القطاع الحيوي.

جاء ذلك، خلال جلسة افتراضية بعنوان «إعادة تصميم عالم ريادة الأعمال» شارك فيها المدير الإبداعي والمؤسس الشريك لمنصة «وي ترانسفير» وشركة «وي بريزينت» داميان برادفيلد، ومؤسسة شركة «ميديا.نت» دفيفيانك توراخيا، وأدارتها رئيس التسويق والاتصال في مؤسسة دبي للمستقبل علياء المر، ضمن فعاليات اليوم الثاني لحوارات القمة العالمية للحكومات.

وأكد المشاركون أن الفترة المقبلة ستشهد تسارعاً في جميع القطاعات لتحويل خدماتها إلى رقمية من خلال البرمجيات والمنصات والحلول المؤتمتة، بما يلبي احتياجات المستخدمين والمستهلكين، لافتين إلى أهمية زيادة تدفق الاستثمارات إلى رواد الأعمال وأصحاب الأفكار المبتكرة والمشاريع الناشئة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والصناعات الإبداعية والتي شهدت نمواً هائلاً خلال الأشهر الـ12 الماضية.


خيارات مبتكرة لرواد الأعمال

وسلطوا الضوء على أهمية تبني الابتكارات الحديثة التي تسهل العمل في مختلف قطاعات وخدمات الأعمال، ولا سيما في ظل ظروف التغيرات التي أحدثتها جائحة «كوفيد-19».

ولفتوا إلى التوقعات العالمية بزيادة توافر فرص التمويل للمشاريع الناشئة بشكل أكبر، خصوصاً مع توجه الكثير من حكومات الدول إلى فتح حدودها بعد توسيع عمليات التلقيح.

وتطرق المتحدثون إلى وجود الكثير من رؤوس الأموال المستعدة لتمويل مشاريع ناشئة وتقنيات جديدة في قطاعات التكنولوجيا وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، مؤكدين أن وتيرة دخول الأتمتة في كل شيء ستزداد بلا شك في العقد المقبل، مع وجود فرص لا محدودة لرواد الأعمال والمستثمرين في هذه المجالات، خاصة أن رواد الأعمال يرون التغيير مهما كان نوعه تحولاً إيجابياً لأنه يحمل معه فرصاً واعدة واحتمالات جديدة تكسر الجمود وتحرّك أي ركود.

وأكد دفيفيانك توراخيا أن «تبني التكنولوجيا في قطاعات الأعمال تسارع بشكل هائل خلال الأشهر الـ12 الماضية، وسنرى المزيد من الشركات تتبنى المزيد من تطبيقات التكنولوجيا، وأن استقلالية موقع العمل ستكون عاملاً مهماً في مستقبل قطاع الأعمال، حيث يمكن إنجاز العمليات التشغيلية من أي موقع في العالم».

وقال: «هذا التغير الجذري واستخدامنا لهذه التطبيقات التي اختبرناها على نطاق واسع يشجعنا على تبنّي العديد منها مستقبلاً في حياتنا اليومية، كما أن تبني تقنيات الجيل الخامس في الاتصالات والاتصال الفضائي بالإنترنت يحقق وصولاً أكبر لمتطلبات قطاع الأعمال، وهو أمر يتطلب تركيزاً أكبر من الحكومات، لأنها كلما سارعت إلى تبني تلك التقنيات كانت أقدر على منح اقتصاداتها وقطاعات الأعمال فيها ميزة تنافسية متقدمة على غيرها».

التطبيب عن بعد

وأضاف توراخيا أن الذكاء الاصطناعي وتقنيات تحليل البيانات الضخمة والأتمتة الصناعية والروبوتية هي على نفس المستوى من الأهمية، مبيناً أن تقنيات الطبابة عن بعد التي اختبرها البعض لأول مرة بسبب الجائحة أفسحت المجال أمام فرص عمل جديدة، كما أنها أحدثت تغيرات إيجابية في مجال ترشيد النفقات وتقليل المتطلبات اللوجستية.

من جهته، اعتبر داميان برادفيلد أن التغييرات التي حصلت في الأشهر القليلة الماضية لم يتوقعها أحد وأن المرحلة المقبلة ستشهد استثمارات هائلة في قطاع الصناعات الإبداعية والتقنيات الإحلالية، وأن قطاع التواصل الاجتماعي، خاصة بالنسبة للشركات والأعمال، تسارع بشكل هائل، وكذلك الحال بالنسبة لصعود التعاملات الرقمية.

وقال برادفيلد: «أصبحت العملات الرقمية أكثر انتشاراً بشكل ملحوظ، وقد تضاعفت أسعار العديد منها خلال فترة وجيزة جداً ووصل بعضها حتى 50 ألف دولار للعملة الواحدة، كما اتجه الكثيرون إلى تجربة تداول الأسهم واختبار الأسواق المالية للمرة الأولى. وهذه كانت من الجوانب الإيجابية غير المنظورة لتحدي كوفيد-19 رغم تداعياته السلبية العديدة على حياة الكثيرين وعلى قطاعات اقتصادية محددة لكننا سنرى في المرحلة القادمة المزيد من التحولات الإيجابية.»

وأكد المتحدثون، في ختام الجلسة، أهمية مبادرة الحكومات إلى التكيف مع تبني حلول التعلم الرقمي والتعليم عن بعد وتشجيع تقبله واستخدامه على نطاقات أوسع، لا سيما أن المرحلة المقبلة ستشهد استثمارات هائلة في قطاع الصناعات الإبداعية والتقنيات الإحلالية، ما يعزز من قدرة الحكومات على إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات.

#بلا_حدود