الثلاثاء - 20 أبريل 2021
الثلاثاء - 20 أبريل 2021

استعراض التوجهات المستقبلية لمؤسسات التعليم العالي الحكومية

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية اجتماع المجلس الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد.

واستعرض المجلس الخطط الاستراتيجية والتوجهات المستقبلية لمؤسسات التعليم العالي الحكومية في الدولة إلى جانب إطار العمل المقترح لحوكمة قطاع التعليم العالي الحكومي.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، حرص دولة الإمارات، وبدعم القيادة الرشيدة، على الاستثمار في تعليم أبناء الوطن وتميز مؤسسات التعليم العالي الوطنية والارتقاء بجودة مخرجاتها وفق أعلى المعايير العالمية، وأن تكون مركز جذب للطلبة من مختلف أنحاء العالم بما يعزز من المكانة التنافسية للدولة.


وقال سموّه: نتطلع إلى أن تكون جامعاتنا الوطنية منارات علمية رائدة عالمياً قادرة على بناء كوادر مؤهلة علمياً وعملياً، ومنفتحة على مختلف الثقافات ومتفاعلة معها وتلبي احتياجات سوق العمل، وتعزز جهود البحث والتطوير في الدولة.

وأكد سموّه أهمية استمرار مؤسسات التعليم العالي بالدولة في تجديد وتطوير برامجها التعليمية لتعزيز جودة مخرجاتها وتبني الأدوات التعليمية المبتكرة وبناء الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الرائدة عالمياً، واستقطاب الكفاءات العلمية والباحثين المتميزين لمواكبة التطورات والمتغيرات العلمية والتقنية في العالم.

وأشار سموّه إلى أن مؤسسات التعليم العالي في الدولة تخرج فيها، على مدار عقود، قيادات وطنية ساهمت في مسيرة البناء والتنمية، لافتاً إلى أن جامعتنا الوطنية باتت تنافس أعرق الجامعات العالمية وتحتل مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية المرموقة بما يعكس النتائج الملموسة لرؤية ودعم القيادة الرشيدة لقطاع التعليم العالي.

وأضاف سموّه أن قطاع التعليم العالي له دور كبير في تزويد القطاعات الحيوية في الدولة برأس المال البشري من ذوي الكفاءات والمهارات اللازمة لقيادة المستقبل وإبراز تقدم الدولة في شتى المجالات بما يعزز من تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

ويهدف إطار العمل حوكمة قطاع التعليم العالي الحكومي الذي تم تطويره بالشراكة بين الجهات المعنية في الدولة إلى منح مؤسسات التعليم العالي الحكومية مرونة في إدارة أنظمتها المؤسسية وبرامجها الأكاديمية بما يعزز من جودة مخرجاتها التعليمية والارتقاء بأدائها ويمكنها من المنافسة، محلياً وإقليمياً وعالمياً، إلى جانب تحفيز البحث العلمي والتطوير بما يسهم في تحقيق رؤية وتوجهات الحكومة لهذا القطاع وتلبية احتياجات المجتمع وسوق العمل.

واستعرض المجلس محاور الإطار الذي يتطرق إلى الحوكمة المؤسسية والإدارة المالية والموارد البشرية والشؤون الأكاديمية وإدارة الأداء في مؤسسات التعليم العالي الحكومية إلى جانب المقترحات التشريعية والتنظيمية لتفعيل الإطار خلال الفترة القادمة وآليات العمل التفصيلية.

وتحدثت وزيرة الثقافة والشباب رئيسة جامعة زايد نورة بنت محمد الكعبي عن التوجه الاستراتيجي لجامعة زايد وخريطة الطريق التي رسمتها الجامعة للسنوات الخمس المقبلة 2022 - 2026، مؤكدة حرص الجامعة على إعداد جيل من الخريجين والخريجات المؤهلين للمساهمة بكفاءة في سوق العمل في الدولة والتأقلم مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، وذلك عن طريق توفير بيئة تعليمية مبتكرة وداعمة تستهدف الارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي لتلبية تطلعات الحكومة والأجندة الوطنية.

كما استعرضت منهجية الجامعة على صعيد الأطر التنظيمية والاعتمادات الأكاديمية وبناء الشراكات الاستراتيجية مع جهات أكاديمية رائدة في الابتكار والبحث العلمي، إلى جانب الاستمرار في التجديد والتطوير في الأدوات التعليمية للارتقاء بجودة مخرجات التعليم وإثراء التجربة الطلابية وتعزيز كفاءات الهيئات التدريسية والإدارية.

وأشارت إلى خطط الجامعة في التوجه للتعليم متداخل التخصصات الذي من شأنه أن يعزز الجاهزية لمتغيرات المستقبل، مؤكدة أهمية تبني جامعة زايد لأعلى المعايير التقنية في منظومتها التعليمية بهدف تأهيل الطلبة لإنجاز النجاحات المأمولة منهم مستقبلاً.

من جانبه استعرض وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجمع كليات التقنية العليا ناصر بن ثاني الهاملي أبرز محاور الخطة الاستراتيجية الخمسية لكليات التقنية العليا 2022 - 2026.. مؤكداً التزام كليات التقنية باحتضان وتنمية المواهب الشابة، دعماً لتحقيق رؤية وتوجهات الحكومة.

وأضاف أن كليات التقنية تتطلع من خلال خطتها الجديدة إلى تأكيد موقعها كوجهة للتعليم التطبيقي، وذلك بالتركيز على تعزيز نموذج التعليم المبني على المهارات والكفاءات وليس فقط على المعرفة بالإضافة إلى تنمية المواهب والقدرات من خلال برامج وخدمات تعليمية تلبي الاحتياجات الفردية للطلبة، إلى جانب تبني تكنولوجيا التعليم بما يخلق بيئة تعليمية مبتكرة وممتعة للطلبة، تماشياً مع تطبيق نموذج التعليم الهجين.

وأشار إلى الدور الحيوي الذي تلعبه كليات التقنية في تخريج رواد أعمال المستقبل من أبنائنا الطلبة القادرين على تأسيس شركاتهم الناشئة، وخلق فرص عمل لغيرهم والمساهمة في مسيرة التنمية المستدامة.

واستعرض المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة زكي أنور نسيبة أبرز محاور الخطة الاستراتيجية لجامعة الإمارات العربية المتحدة 2022 - 2026، مؤكداً أن الخطة تأتي من منطلق أن التعليم يمثل أولوية في توجهات القيادة وفي إطار رؤية وتوجهات الحكومة في تعزيز كفاءة وفاعلية التعليم العالي بالدولة وتأسيس اللبنة الفاعلة لإعداد جيل المستقبل.

وأشار إلى أن الجامعة طورت الخطة الاستراتيجية بعد إجراء مراجعات شاملة لمخرجات الخطط السابقة واتباع منهجيات مختلفة في استشراف المستقبل، مسترشدة برؤية وتوجهات الحكومة إلى جانب التوجهات العالمية والتغيرات الإقليمية.

وأضاف أن الجامعة من خلال كافة الخطوات ونواحي التركيز التي تضمّنتها استراتيجيتها الجديدة تتطلع إلى أن تكون جامعة مبتكرة وذات وعي اجتماعي من شأنها أن تخلق مجتمعاً من قادة ورواد للمستقبل عبر تشجيع البحث التعاوني وغرس روح ريادة الأعمال وتوفير تجربة تعليمية تفاعلية تتمحور حول الطلبة.
#بلا_حدود