الجمعة - 23 أبريل 2021
الجمعة - 23 أبريل 2021
ليلى الهياس.

ليلى الهياس.

«تنمية المجتمع بأبوظبي» تبحث إمكانات الابتكار الاجتماعي لمواجهة تحديات الواقع

أعدت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ورقة بحثية وصفيه بعنوان «الكشف عن إمكانات الابتكار الاجتماعي»، والتي تأتي تمهيداً لسلسة حوارات الابتكار الاجتماعي التي تنظمها الدائرة خلال العام الجاري تحت شعار «تحديات اجتماعية.. آثار واقعية»، والتي تهدف إلى تعزيز مجال الابتكار في المجتمع.

أوضحت المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الرصد والابتكار في دائرة تنمية المجتمع الدكتورة ليلى الهياس، أن فريق الابتكار الاجتماعي قام بإعداد ورقة بحثية وصفية تهدف إلى إبراز دور الابتكار الاجتماعي كأداة مهمة في التصدي لمختلف التحديات الاجتماعية في المجتمع، فضلاً عن مساهمته في تحديد الحلول المبتكرة عبر دمج العلوم الاجتماعية مع التكنولوجيا لضمان توفير حلول لمواجهة هذه التحديات الموجودة على أرض الواقع، ما يحقق الأهداف المستدامة المنشودة.

وقالت د. ليلى الهياس: إن الابتكار الاجتماعي هو عبارة عن ترجمة للأفكار بطريقة علمية ومنهجية إلى ممارسات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات والمتطلبات الحالية بطريقة مختلفة عن الطرق التقليدية تتناسب مع المتغيرات المجتمعية. تناولت الورقة البحثية 3 أقسام رئيسة أهمها مفهوم الابتكار الاجتماعي، وأدوات الابتكار الاجتماعي بالإضافة إلى أهم الابتكارات الاجتماعية في إمارة أبوظبي.

وأضافت: إن الورقة البحثية أشارت إلى قلة الدراسات والأبحاث في مجال الابتكار الاجتماعي، ما قد يشكل تحدياً أمام اعتماده على أرض الواقع وضمان قبوله ودعمه في المجتمع. ولكن مؤخراً أدت التغيرات في الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى دفع عجلة الابتكار، وخاصة الابتكار الاجتماعي، وذلك للتخفيف من أثر التحديات الاجتماعية والاقتصادية، مثل البطالة والهجرة والفقر، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة للأفراد والفئات الضعيفة.

وأشارت الهياس في الورقة البحثية أن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص تمتلك مختلف المقومات والممكنات العلمية والعملية والتكنولوجية وذلك لتعزيز الابتكار الاجتماعي ودمجه في ثقافة وعقليات القطاعات الثلاثة: العام والخاص والثالث.

وسلطت الورقة الضوء على الجانب التشغيلي من الابتكار الاجتماعي والأدوات اللازمة لتفعيله مثل التبصر السلوكي أو المعروف بالتحفيز و تصميم الحلول وذلك بإشراك الفرد أو المستفيد بدءاً من مرحلة التصميم إلى مرحلة تطبيق الحلول.

وأكدت الهياس، أنه في الوقت الذي بدأت فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تولي أهمية وزخماً أكبر للابتكار الاجتماعي، تواصل إمارة أبوظبي تجسيدها لأرقى مستويات الريادة في هذا المجال، بفضل إدراكها الراسخ بدورها الاستراتيجي في تطوير وتنمية المجتمع باستخدام أدوات الابتكار الاجتماعي والتي تنبثق من أساس علمي ومنهجي. وتحظى دائرة تنمية المجتمع بميزة تنافسية كبيرة عبر دورها النوعي في قيادة مهام الابتكار الاجتماعي في المنطقة، ويتجلّى ذلك على وجه الخصوص في إنشاء إدارة خاصة بهذا المفهوم لتصبح مركزاً رائداً للابتكار الاجتماعي بدعم من الشركاء الاستراتيجيين والخبراء المتخصصين في القطاع الاجتماعي.

#بلا_حدود