الخميس - 22 أبريل 2021
الخميس - 22 أبريل 2021
No Image Info

900 مشارك من 40 دولة بمؤتمر تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين في الشارقة



تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، انطلقت بجامعة الشارقة فعاليات الدورة الرابعة لمؤتمر الشارقة الدولي في تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، تحت شعار: «الإرث العلمي وتأثيراته المعاصرة»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين ومديري الجامعات والمراكز البحثية والمكتبات والمتاحف الدولية، ووصل عدد المسجلين بالمؤتمر لأكثر من 900 مشارك ومشاركة من أكثر من 40 دولة، وتستمر الفعاليات لمدة ثلاثة أيام افتراضياً، عبر تطبيق زووم.

وتضم فعاليات المؤتمر 21 جلسة علمية يُعرض خلالها أكثر من 130 ورقة علمية وبحثية، يلقيها علماء ومتخصصون وطلبة دراسات عليا من مختلف دول العالم، ويعملون في مختلف ميادين العلوم التطبيقية والهندسية والطبية والصحية والعلوم الإنسانية والاجتماعية.


ورحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، خلال الكلمة التي ألقاها نيابةً عن سموه، مدير الجامعة الدكتور حميد مجول النعيمي، بالمشاركين.

وقال سموه «جئتم تشاركوننا العزيمة والإرادة العلمية والمعرفية في عقد هذه الدورة لمؤتمر تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، التي عملت الجامعة، ومؤسسة تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين في الجامعة على عقدها، متحديةً الظروف التي حتمها الوباء الفيروسي (كوفيد ــ19) من الإجراءات والتدابير الاحترازية الواجبة للوقاية من أخطاره على كافة المستويات المحلية والإقليمية وحتى العالمية، وذلك لأن الموجبات التي تقتضيها مكونات هذا المؤتمر ــ وكما تعلمون جميعاً ــ هي أهم وأكبر من كل هذه التحديات، فعلى المؤتمر أن يعمل على تجسيد مكانة العلوم عند العرب والمسلمين، وعلى اختلاف مكوناتها وميادينها منذ أن نشأت في تاريخ هذه الأمة العربية والإسلامية وإلى يومنا هذا».

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: «ولعل الأهمية الكبرى التي حتمت علينا جميعاً تحدي الظروف التي يمكنها أن تحول دون عقد هذا المؤتمر كظروف الوباء الفيروسي كما أشرت وغيرها، تكمن ليس فقط في أهمية هذه العلوم وأهمية ما صنعته هذه العلوم في الحضارة الإنسانية المعاصرة التي نعيشها ويعيشها العالم اليوم على اختلاف ثقافاته الحضارية والعصرية وبكافة المستويات الحضارية والتي تقوم وبنسبتها العظمى على أساس مكونات هذه الحضارة، بل تكمن هذه الأهمية في أن النسبة العظمى والكبرى والأهم من هذه العلوم قد تم توظيفها من قبل شعوب هذه الحضارات، من خلال بناء المكونات العصرية في أعماقها العلمية والتقنية على أساس هذه العلوم العربية والإسلامية، دون النظر أو الأخذ بعين الاعتبار إلى صناع مكونات هذه الحضارة ونظرياتها ورؤاها العلمية والفكرية والمعرفية الأساسيين من العرب والمسلمين، بل وتجاهلهم أساساً لدى الكثيرين من هذه الشعوب، لهذا أردنا لهذا المؤتمر أن يُعقد لترسيخ مكانة وقيمة هذه العلوم العربية والإسلامية في بناء المكونات الحضارية والعصرية، التي نعيشها اليوم على كافة المستويات العالمية، وتأكيد حقنا كعرب ومسلمين في هذه العلوم وما استطاعت أن تحققه للعالم أجمع وفي مختلف الميادين العلمية والمعرفية».

من جانبه، أكد الدكتور حميد مجول النعيمي أن المؤتمر يجسد أهمية ومكانة الموروث العلمي والثقافي العربي والإسلامي في بناء مكونات الفكر العالمي الواسع والعميق في الصرح الثقافي والعلمي والمعرفي، الذي عُرف عن سموه في الآفاق الوطنية والإقليمية وحتى العالمية، وليس هذا فحسب بل وعُرفت مكانة وقيمة وحجم هذا الموروث لدى سموه، مما خصه من مختلف المؤسسات الوطنية العلمية والثقافية والمعرفية في الشارقة، إلى أن غدت إمارة الشارقة تُعرف بها على هذه المستويات، بل وتمكنها من تحقيق المراكز الثقافية والعلمية الكبرى من خلالها على هذه المستويات أيضا.

وذكر أن المؤتمر الذي تعقده جامعة الشارقة اليوم ومؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين يشكل ومضة علمية جديدة من ومضات نورها، وحلقة أخرى من سلسلة حلقاتها العلمية التي تجود بها على طريق التقدم والتطور العلمي والمعرفي، وذلك من خلال هذا الحدث العلمي التقني الثقافي التراثي الهام والمعاصر المتمثل (بالمؤتمر الدولي الرابع في تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين)، وذلك لكونه يربط حاضر الأمة ومستقبلها بماضيها العلمي والمعرفي المجيد.

وأكد مدير الجامعة على أهمية هذه التظاهرة العلمية التي ستسهم كما قال في بيان دور العلماء العرب والمسلمين الأوائل في التقدم العلمي، وتضع أبناء أمة العرب والإسلام أمام المسؤولية العظمى في الحفاظ على تراثهم العلمي الغني، وبناء الأجيال الحالية والقادمة فكرياً على ثوابت ذلك التراث وقيمه الأصيلة، لتبقى هذه الأمة آخذة كتابها بقوة، متفقهة في أمور حياتها، مؤمنة بسمو وتعاظم دينها الذي قادها إلى أفضل حضارة بين حضارات الأمم والشعوب، ولتصنع التاريخ من خلال علومها كما صنعه آباؤها وأجدادها من قبل، ولتبقى (خير أمة أخرجت للناس).

#بلا_حدود