الاثنين - 19 أبريل 2021
الاثنين - 19 أبريل 2021
No Image Info

بلحيف النعيمي يستعرض تجربة الإمارات في التكيف مع التغير المناخي وتعزيز أمن الغذاء

شارك وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، في فعاليات الحوار الإقليمي الأول للتغير المناخي، الذي تنظمه وتستضيفه دولة الإمارات، بحضور المبعوث الرئاسي الأمريكي لشؤون تغير المناخ جون كيري.

وتحدث الوزير النعيمي في جلسة «التكيف مع تداعيات التغير المناخي» عن تجارب وتوجهات التكيف مع التغير المناخي، واستراتيجيات تطوير القطاع الزراعي بما يتواكب مع تحقيق التكيف مع تداعيات التغير المناخي، وتوجهات تعزيز الأمن الغذائي، بمشاركة وزير البيئة في جمهورية مصر العربية الدكتورة ياسمين فؤاد.

وقال: «إن دولة الإمارات تتطلع عبر تنظيمها واستضافتها الحوار الإقليمي الأول للتغير المناخي إلى تعزيز الوتيرة العالمية للعمل من أجل المناخ، ودعم الجهود الإقليمية ومساعدة دول المنطقة لمواجهة هذا التحدي الأكثر خطورة على مستقبل كوكب الأرض»، مشيراً إلى أن مشاركة جون كيري في الحوار تعزز من قدرات تحديد التوجهات المستقبلية للعمل المناخي العالمي، والتحضير بصورة أكثر فاعلية للدورة الجديدة من مؤتمر دول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للمناخ «كوب 26».

وأضاف النعيمي: «التحديات التي يفرضها التغير المناخي والتأثيرات السلبية التي يخلفها باتت واضحة للمجتمع الدولي ككل، والإشكالية أن خطورة هذه التأثيرات تزداد حدة بوتيرة متسارعة، ما يتطلب الإسراع في الجهود العالمية لخفض حدة هذا التغير وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته لضمان مستقبل مستدام».

No Image Info



واستعرض جهود دولة الإمارات في تعزيز قدرات التكيف مع تداعيات التغير المناخي، مشيراً إلى أن الدولة اعتمدت رفع سقف مساهماتها المحددة وطنياً والتي شملت، إضافة إلى توجهات واستراتيجيات في خفض مسببات التغير المناخي، تعزيز حلول وجهود التكيف مع تداعياته، انطلاقاً من حرصها على حماية كافة أشكال الحياة التي تؤثر هذه التداعيات على استدامتها، وضماناً لتعزيز قدرات مواصلة التنمية وفق توجهات صديقة للبيئة.

وذكر أن الإمارات «اعتمدت البرنامج الوطني للتكيف والذي يستهدف تعزيز قدرات كافة القطاعات على التكيف مع تداعيات التغير المناخي، كما تم إطلاق دراسات تقييمية شاملة للتأثيرات الحالية والمستقبلية لهذه التداعيات على القطاعات الحيوية في الدولة ومنها الصحة والطاقة والبنية التحتية والبيئة، إضافة إلى قطاع التأمين، لتحديد أهم تأثيرات التغير المناخي عليها وتحديد أهم الإجراءات الواجب تطبيقها لتعزيز قدراتها للتكيف، ما يضمن إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة».

No Image Info



وتابع: «تعزيز قدرات التكيف يرتبط بشكل مباشر بجهود حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي، وفي هذا الإطار عملت الإمارات عبر منظومة متكاملة من التشريعات والبرامج والمبادرات على تعزيز هذا الترابط وتمكينه، ومنها اعتمادها لحلول مناخية مستندة للطبيعة بتعهدها زراعة 30 مليون شجرة مانغروف (قرم) بحلول 2030، ما يساهم في حماية المناطق الساحلية من ارتفاع مستويات سطح البحر، ويرفع قدرات التقاط وتخزين الكربون».

وأشار إلى أن دولة الإمارات تتميز دائماً بالعمل بصورة استشرافية للمستقبل، وفي نموذجها لمواجهة التغير المناخي وتداعياته، اعتمدت مجموعة من التوجهات المستقبلية الهامة التي تدعم حماية البيئة وخفض مسببات هذا التغير وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته، ومنها التحول نحو الاقتصاد الأخضر، واعتماد سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري، والتوسع في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة، إضافة لاعتماد مفهوم التعافي الأخضر كتوجه عام لكافة القطاعات لضمان تحقيق التعافي والنمو الاقتصادي وبالأخص لمرحلة ما بعد كورونا بالاعتماد على حلول صديقة للبيئة.

وحول محور تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، قال وزير التغير المناخي والبيئة إن ارتفاع درجات الحرارة يمثل أحد التأثيرات المهمة للتغير المناخي على مناطق العالم أجمع، ومنها منطقة الخليج، لذا عملت دولة الإمارات على تطوير منظومتها الزراعية بما يتواكب مع هذا التأثير عبر اعتماد نظم الزراعة المستدامة والتوسع في استخدامها، ومنها الزراعة المائية والتي تساهم في خفض استهلاك المياه بنسب تصل إلى 90%، كما عملت على توظيف التقنيات الحديثة والحلول الابتكارية في تعزيز ريادة الأعمال في هذا النوع من الزراعة الحديثة.

No Image Info



وأشار الدكتور بلحيف النعيمي إلى أن أمن الغذاء لطالما شكل أحد الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات، موضحاً أن التأثيرات التي خلفتها جائحة انتشار فيروس كوفيد-19 سلطت الضوء بشكل أكبر على هذه القضية، خصوصاً مع تأثيرها على كفاءة واستمرارية سلاسل التوريد العالمية، وهو ما تعاملت معه دولة الإمارات باحترافية عالية عبر توسيع قاعدة سلاسل توريد الغذاء لضمان مرونتها واستمراريتها، مع ضمان أعلى معايير سلامة الغذاء، وتحفيز التوسع في مشاريع الزراعة الحديثة التي تضمن زيادة الإنتاجية وكفاءتها.

#بلا_حدود