السبت - 08 مايو 2021
السبت - 08 مايو 2021

3 أهداف أساسية في الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031

ارتفاع مستوى الرضا المعيشي للمواطنين خلال 2020 قياساً مع 2019

خطة تحسينية تُعزز تقدم الدولة في مؤشر الرضا المعيشي عالمياً

تضمنت الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، ثلاثة أهداف أساسية تتضمن 13 عنصراً تفصيلياً.

وتتمثل هذه الأهداف بتحقيق دولة متقدمة ومدن مستدامة داعمة لجودة الحياة وقابلية العيش وسباقة بالتطور المستمر وخلق الفرص، بناء أسر قوية متماسكة في مجتمع داعم مترابط يتمتع بقيم التسامح والعطاء والمشاركة المجتمعية، وثالثاً تشجيع أفراد يتمتعون بحياة صحية نشطة إيجابية هادفة ومسؤولة".

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول لمجلس جودة الحياة للعام الجاري 2021، الذي عُقد بخاصية الاتصال المرئي «عن بُعد»، واستعرض نتائج التقرير العالمي للسعادة 2021، وشارك فيه عدد من المسؤولين والمعنيين بقطاع السعادة وجودة الحياة، من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمجالس التنفيذية، حيث يُمثّل مجلس جودة الحياة منصة لتعزيز التنسيق والتكامل الحكومي وتحقيق توجيهات القيادة في هذا المجال.

وخلال الاجتماع استعرض المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء نتائج التقرير العالمي للسعادة 2021 الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة إحدى مبادرات الأمم المتحدة، والذي جاء تحت شعار «المعرفة من أجل الازدهار»، والذي يعتمد على استطلاع مؤسسة «جالوب» العالمية استناداً إلى سؤال يُقيّم سعادة وجودة حياة الأشخاص بمقياس من 0 إلى 10 درجات، ويعتبر التقرير هذا العام استثنائياً بسبب ظروف جائحة «كوفيد 19».

وأظهر تقرير مؤسسة «جالوب» العالمية ارتفاعاً في مستوى الرضا المعيشي للمواطنين في الدولة، وصل إلى (7,37) درجة خلال العام الماضي 2020، قياساً مع العام 2019 حيث كانت النتيجة (6,74).

وأكدت وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد، أن توجيهات القيادة في عام الخمسين وعام التعافي من أزمة «كوفيد 19» تُعزز رؤية الارتقاء بجودة حياة الإنسان والمجتمع، وتحفّز على تجاوز التحديات ومضاعفة الإنجازات في إطار الخمسين عاماً المقبلة بما يحقق بلوغ مستهدفات مئوية دولة الإمارات 2071، مشيرة معاليها إلى أن جودة الحياة ستبقى أولوية الأجندات الحكومية لأنها المظلة الداعمة والمؤثرة إيجاباً بجودة وتميز أداء مختلف القطاعات في دولة الإمارات، تحقيقاً لأفضل النتائج والمؤشرات.

ووجّهت أعضاء مجلس جودة الحياة على مستوى الدولة، بالعمل على وضع خطة تحسينية تُعزز تقدم دولة الإمارات في مؤشر الرضا المعيشي عالمياً، وتحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات في توفير أفضل جودة حياة لأفراد المجتمع، من خلال مبادرات ومشاريع تخدم كافة فئات وشرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وتعزز مستوى السعادة وجودة الحياة لديهم، وذلك بالتركيز على مجالات تشمل: الأمن الاقتصادي، والتواصل الاجتماعي، والصحة النفسية، والصحة البدنية.

كما أعلنت عن تعيين عمار المعيني أميناً عاماً لمجلس جودة الحياة، وتكليفه برئاسة الفريق التنفيذي للمجلس ومتابعة كافة أعماله.

وتضمّن جدول أعمال اجتماع مجلس جودة الحياة، مناقشة الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، وخارطة طريق المجلس للعام الجاري، وآلية متابعة تنفيذ مبادرات جودة الحياة والتسويق لها.

وحول مستجدات الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، أكدت حصة بوحميد أهمية تحديث الأهداف لمواكبة مستجدات الظروف الراهنة وتداعيات جائحة «كوفيد 19»، وبلوغ تطلعات واستراتيجيات ورؤية قيادة الدولة للتعافي خلال المرحلة المقبلة.

وتشمل أهداف الخطة الاستراتيجية 3 أهداف أساسية تتضمن 13 عنصراً تفصيلياً، وهذه الأهداف هي: أولاً: «تحقيق دولة متقدمة ومدن مستدامة داعمة لجودة الحياة وقابلية العيش، سباقة بالتطور المستمر وخلق الفرص»، وثانياً: «بناء أسر قوية متماسكة في مجتمع داعم مترابط يتمتع بقيم التسامح والعطاء والمشاركة المجتمعية»، وثالثاً: «تشجيع أفراد يتمتعون بحياة صحية نشطة إيجابية هادفة ومسؤولة».

وتشمل عناصر الهدف الأول: تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تخلق الفرص وتعزز مستويات المعيشة، وضمان مؤسسات وأنظمة وخدمات حكومية مرنة وموثوقة، وتصميم وتطوير مرافق وبنية تحتية وإسكان وأنظمة نقل داعمة لجودة الحياة، وتعزيز نمط عيش وممارسات تسهم في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية وتضمن استدامتها للأجيال الحالية والقادمة، وتشجيع الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية الداعمة لجودة الحياة.

وتتضمن عناصر الهدف الثاني من الخطة الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة: تعزيز جودة الترابط والعلاقات الاجتماعية في الأسر والمجتمع، وتشجيع تبني والتركيز على جودة الحياة في بيئات التعلم والعمل، وتعزيز قيم العطاء والتعاون والتضامن وخدمة المجتمع، وتعزيز جودة الحياة الرقمية وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية الهادفة.

أما الهدف الثالث من الخطة وهو «تشجيع أفراد يتمتعون بحياة صحية نشطة إيجابية هادفة ومسؤولة»، فيتضمن جملة من العناصر هي: تشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي والنشط، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة الجيدة.

وضمن جدول أعمال اجتماع مجلس جودة الحياة، جرى مناقشة خارطة طريق المجلس لهذا العام، والتي تشمل عدة محطات تحفيزية لإثراء المجتمع بمبادرات ومشاريع وسلوكيات تدعم جودة الحياة، وتنوعت هذه المحطات لتشمل: الاجتماعات الدورية، وتنظيم ملتقيات جودة الحياة الافتراضية، ومراكز التصميم المجتمعي لجودة الحياة، وإعداد تقرير مبادرات جودة الحياة السنوي، والاستعداد للاستبيان الوطني لجودة الحياة 2022.

ووجهت حصة بنت عيسى بوحميد أعضاء مجلس جودة الحياة بإعداد خطة تسويقية لتعميم مبادرات جودة الحياة وتحقيق أفضل مردود إيجابي على نطاق المجتمع، مع ربط الخطة بتوصيات التقرير العالمي للسعادة، كما وجّهت معاليها بإعداد تصوّر لتشكيل لجان فرعية تُوزَّع على مستوى القطاعات من أجل التأكد من تطبيق هذه المبادرات وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

وكانت وزارة تنمية المجتمع ومجلس جودة الحياة الذي تترأسه وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد، نظمت في ديسمبر 2020 ملتقى جودة الحياة الافتراضي الأول الذي حقق نجاحاً لافتاً بمشاركة 10 جهات حكومية وأكثر من 30,000 مشاهد عبر قنوات التواصل الاجتماعي.

وتعد مراكز التصميم المجتمعي إحدى الممكنات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة، والتي تهدف إلى تمكين الأفراد من تصميم حياتهم بالشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

#بلا_حدود