السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021
فرج المزروعي.

فرج المزروعي.

مستشار المكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي فرج المزروعي: أؤمن بـ«العلم والتعلم أبد الدهر»



على الرغم من تعدد إسهاماته خلال مسيرته العملية لكنه لم يتردد في خدمة بلاده، وقرر تسخير نفسه لخدمة المجتمع حتى آخر العمر.. رداً لجميل وطنه الذي وفر له سبل العيش الكريم.

يتمتع مستشار المكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي فرج حسن أحمد المزروعي، بخبرة وظيفية استمرت نحو 24 عامًا في قطاعات حكومية مختلفة بمجال الهندسة وإدارة المشاريع الواسعة، شغل خلالها مناصب متنوعة ومسؤوليات تنفيذية، يؤمن بأن التعلم والتثقيف مهمان في الحياة ويجب المحافظة على استمرارهما قائلاً «العلم والتعلم أبد الدهر».

وإلى نص حواره مع «الرؤية»:

ماذا عن مسيرتك الدراسية؟

حصلت عام 1996 على بكالوريوس في الزراعة من جامعة الإمارات العربية المتحدة تخصص التربة والمياه، وبعدها ماجستير «إنسياد» في القيادة الريادية، ومن ثم حصلت على شهادة إدارة المشاريع الفعالة من كلية الخدمة المدنية بسنغافورة، وأخيراً حصلت على شهادة إتمام برنامج تطوير الإدارة المتوسطة لحكومة أبوظبي.

فرج المزروعي مع عدد من أصدقائه عام 1996



وبالنسبة لحياتك العملية؟

أنا الآن أعمل مستشاراً في المكتب التنفيذي لحكومة أبوظبي، ولكن مسيرتي العملية تضمنت شغل العديد من الوظائف، من بينها مستشار قطاع البنية التحتية والبيئة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لنحو 5 سنوات، وعملت مدير إدارة الأداء بقطاع التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في بلدية مدينة أبوظبي لمدة عامين، كما عملت لمدة عامين كعضو منتسب في معهد القيادة والإدارة في أبوظبي، وشغلت منصب مدير مديرية الحدائق العامة بقطاع الطرق والخدمات الفنية التابع لبلدية مدينة أبوظبي لمدة 3 سنوات، ورئيس اللجنة الحكومية لتطوير العاصمة أبوظبي، وعملت عامين بوظيفة مدير إدارة عمليات البنية التحتية والبيئة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، ومن ثم شغلت منصب مدير تخطيط الجلسات بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لمدة 8 سنوات.

وما أبرز الواجبات التي قمت بها في المسيرة العملية؟

كنت اقترح الحلول الإدارية لقطاع البنية التحتية والبيئة، ومراجعة وتحليل 80% من جميع المطالبات المالية المقدمة إلى المجلس التنفيذي من قبل المستشارين والمقاولين، ومراجعة التشريعات المعروضة على المجلس التنفيذي من الجهات الحكومية، ومناقشة مدير القطاع في القضايا أو المطالبات المقدمة إلى المجلس التنفيذي من إدارة البيانات.

فرج المزروعي بمقر عمله الأن



وهل حصلت على دورات تدريبية خلال هذا المشوار؟

نعم حصلت على عدة دورات، من بينها: دورة في إدارة الأزمات، ودورة في مكافحة الحرائق الأساسية، ودورة في الإسعافات الأولية الأساسية.

أنت تمارس العديد من الرياضات.. ماذا تعلمت منها؟

أنا أمارس رياضات الجري والسباحة والمشي، وأحرص على اقتناء المعدات الرياضية في منزلي لممارسة الرياضة بصورة أسهل، وذلك لصعوبة أحوال الطقس في الدولة أغلب شهور السنة، كما أنني أتبع برنامجاً غذائياً محدداً.. هو الامتناع عن تناول أي مشروب به سكريات، مما يساعد على خفض الوزن والشعور بالنشاط طوال اليوم، والرياضة علمتني الصبر والمثابرة والإصرار والعزيمة لتحقيق الهدف.

وماذا عن برنامجك اليومي؟

أتبع برنامجاً يومياً معتاداً يبدأ بصلاة الفجر، ثم مواعيد ومقابلات العمل أو الأمور العائلية، وعندما أتفرغ منها أفضل التوجه للقراءة لتثقيف نفسي أكثر في مجالات مختلفة، لأنني أؤمن بمبدأ «العلم والتعلم أبد الدهر»، لكي أستطيع مجاراة النمو المتسارع الذي يشهده العالم اليوم في تطور التقنيات الحديثة، وبعدها أتوجه لممارسة الرياضة لمدة ساعة، ومن ثم الذهاب للكفاح في العمل خلال أيام الأسبوع، وفي العطلات أيقظ أولادي لأجلس معهم لاختيار النشاط الأسبوعي ومحل التنزه الذي يريدون الذهاب إليه.

فرج المزروعي خلال احتفالات العيد عام 2018



ماهو شكل حياتك مع أبنائك؟

أسرتي مكونة من 5 أبناء، 3 إناث واثنان من الذكور، أعمارهم تتراوح بين 10 و22 عاماً، وأرى فيهم المستقبل الواعد لهذا الوطن، كما أرى بكافة أبناء الإمارات، وأحرص على التعامل مع كل أولادي سواء الإناث أو الذكور كصديق، عن طريق السماع لهم والخروج معهم والانخراط في مراحلهم العمرية المختلفة.. للتمكن من توجيه النصيحة السليمة.. ومواكبة المتغيرات التي تحدث مع حداثة الأجيال.. ومحاولة التوعية المبكرة للمخاطر التي تحيط بالشباب خاصة في مرحلة المراهقة، لأن تلك الأمور تعد عاملاً مساعداً في بناء علاقة أسرية قوية بين أفراد أسرتي.

وبالنسبة لك.. هل كان للأسرة دور في تكوين شخصيتك؟

بالتأكيد البيت والمحيط الأسري هم الأساس في تكوين شخصية الإنسان بالدرجة الأولى، لما يمثلانه من دفء عائلي وتكاتف وتكامل أسري.

فرج المزروعي يتوسط عدد من أصدقائه عام 1992



وما نصيحتك للأجيال الشابة الصاعدة؟

أنصح الشباب بالمحافظة على مكتسبات الوطن، والسعي لرفع مستواه من خلال رفع مستواهم في التحصيل العلمي والاجتهاد والمثابرة لخدمة البلد ورفع رايته، كما أنصحهم بالتركيز على العلم والتعلم وتثقيف الذات، لأن العلوم متغيرة بشكل متسارع والتقنيات أيضاً، ولكي يتمكنوا من مواجهة متطلبات الحياة والحصول على فرص عمل في المستقبل، فعليهم بعد الانتهاء من حياتهم الجامعية عدم ترك القراءة والتعلم والتثقيف، فالدولة بحاجة لأبنائها لشباب لاستكمال مسيرة البناء وتحقيق الإنجازات العالمية.

هل تعلمت من مدرسة الحياة؟

نعم علمتني الحياة أن لا أندم على ما فات وأن أفكر فيما هو آت، وأن أعيش يومي بسعادة بالغة دون مبررات، علمتني الحياة أن أحكم على الآخرين من خلال إيجابياتهم دون التطرق لسلبياتهم، كما علمتني أنها سريعة وزائلة ولا تستحق الخصام بين الناس، بل يجب أن يكون التسامح والعفو مبدأ الجميع.

#بلا_حدود