الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
حاكم الشارقة يتفقد أيام الشارقة التراثية في كلباء. (وام)

حاكم الشارقة يتفقد أيام الشارقة التراثية في كلباء. (وام)

سلطان القاسمي يفتتح أيام الشارقة التراثية في كلباء ويدشن حصن خور كلباء

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء اليوم، فعاليات الدورة 18 من أيام الشارقة التراثية تحت شعار «التراث الثقافي يجمعنا» بمدينة كلباء، التي تستمر حتى 11 أبريل الجاري.

وفور وصول سموه وسط احتفاء كبير بالعيالة التي قام بتأديتها فرقة الشارقة الوطنية وبمشاركة عدد من جمعيات الفنون والتراث بدولة الإمارات، جال صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور في مختلف أنحاء المنطقة التراثية الواقعة في منطقة خور كلباء.

وتضم فعاليات الأيام ركن البيئات الذي ضم البيئة الجبلية والساحلية والبحرية والزراعية حيث حوت كل بيئة منها أهم العناصر التي تميزها وتعبر عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيها، وتعكس واقعها الحقيقي الذي كانت عليه في الماضي.

وتحوي الأيام أركاناً لمعهد الشارقة للتراث والتي تشتمل على منصات خاصة بالمواقع التراثية والطب الشعبي والطويان والنخلة وخريطة القرم والأنشطة والتوثيق والتشكيل الحرفي الفني والإرشاد.

وخلال جولته تعرف صاحب السمو حاكم الشارقة على مشاركات الأسر المنتجة في مدينة كلباء وأجنحة عدد من الدوائر الحكومية وفعاليات قرية الطفل وبرامج وأنشطة مسرح الأيام الذي سيقدم فقرات متنوعة لمختلف أفراد المجتمع طوال أيام المهرجان، كما تابع سموه عدداً من اللوحات الفنية التي قدمتها فرق فنية تابعة لعدد من الدول المشاركة في الأيام.

وتشهد الأيام في مدينة كلباء مشاركات من عدة دول، سيتعرف من خلالها السكان والزوار على عناصر ومكونات التراث في تلك الدول ومختلف فنونها الشعبية وحرفها التقليدية، من بينها: سوريا ومصر ولبنان والعراق واليمن وروسيا وبلغاريا وإسبانيا وباشكورتوستان، لتقدم عروضاً شعبية متنوعة تعكس أصالة وعراقة التراث.

حضر افتتاح الأيام الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة خورفكان، والشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة كلباء، وعدد من كبار مسؤولي الإمارة وأعيان المدينة.

إلى ذلك، دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، «حصن خور كلباء»، وجال سموه في مختلف أنحاء الحصن، مطلعاً على مختلف المقتنيات واللقى المعروضة في إحدى قاعاته، والتي تم العثور عليها من خلال الحفريات وعمليات التنقيب، حيث يعود بعض تلك المقتنيات واللقى إلى ما قبل الميلاد، بعضها منذ القرن الثامن عشر قبل الميلاد، وبعضها أقدم من ذلك بكثير، وهي مجموعة قليلة من مجموعات كثيرة تم العثور عليها.

وتنوعت تلك المقتنيات وصناعتها، فبعضها مصنوع من الخزف، وبعضها من الحجارة، كما أن بعض المقتنيات يتميز بوجود نقوش عليه، تدل على رموز معينة من حضارات سابقة، وكذلك هناك بعض المقتنيات المعدنية التي كانت تستخدم في تلك المراحل الزمنية، وأدوات كانت تستخدم في صناعة الأبواب والأدوات المنزلية والسفن والأقفال.

ويوجد أيضاً من بين اللقى نقوش حجرية، صخرة عليها نقش يُصور حيوانين أحدهما يبدو كخروف والآخر كسلحفاة، وآنية مصنوعة من الحجر الناعم من العصر البرونزي، وكسرة فخارية عليها رسم يصور عدداً من الجمال، وكأس من الخزف، وكأس من حجر الكلورايت، مستوردة من إقليم بكتيريا في أفغانستان، نحو 2700 ق. م، ومن العصر الحديدي حجر استخدم في طحن النحاس الخام، (600- 1100 ق.م.) ومن العصر الحديث، جرة خزفية صغيرة مستوردة (نحو 1900- 1920).

ويعود تاريخ بناء حصن خور كلباء إلى عام 1745 على وجه التقريب وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي، وتبلغ مساحته الكلية 1435 متراً تقريباً، ويتميز بجدرانه الأربعة غير المتساوية، حيث يبلغ طول جدار الحصن من الواجهة الشرقية 47 سم، أما من جهة الغرب فيبلغ طول الجدار قرابة 39.70 سم، ويبلغ طول الجدار الشمالي قرابة 37.10 سم، أما الجدار الجنوبي فيبلغ طوله قرابة 38.40 سم.

ويمتد عمر القرية القديمة التي تمثلها البيوت المكتشفة أسفل الحصن إلى نحو 500 سنة، وقد تمت عمليات بناء الحصن على مرحلتين، الأولى، بدأت عام 1755م، والثانية كانت عام 1820.

وفي ذات الإطار اطلع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على مخططات تصميم مشروع متحف كلباء التراثي الذي سيقام على ضفاف البحر ويتخذ من شراع السفن شكلاً مميزاً له.

وسيتضمن المتحف أقساماً متنوعة وعديدة تحكي عن تراث المنطقة ومظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية وملامح من المهن المزاولة والأزياء والأطعمة.

#بلا_حدود