الأربعاء - 12 مايو 2021
الأربعاء - 12 مايو 2021
No Image Info

رئيس الدولة يصدر قانوناً اتحادياً في شأن التعليم الخاص بالدولة

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، القانون الاتحادي رقم «18» لسنة 2020 بشأن التعليم الخاص في الدولة، والمعني بمراحل التعليم ما قبل المرحلة الابتدائية إلى ما قبل مرحلة التعليم العالي، سواء كانت المنشأة ربحية أو غير ربحية.

ونص القانون، الذي نشر في العدد 687 من الجريدة الرسمية، وصدر في 27 سبتمبر الماضي، بوجوب العمل به بعد 6 أشهر من تاريخ نشره، ويضم 37 مادة، ويهدف لتنظيم العملية التربوية والتعليمية في المدارس الخاصة، ورفع جودة التعليم فيها، وتحسين البيئة التعليمية واستقطاب أفضل الاستثمارات في المجال، وضمان تطبيق أفضل الممارسات التعليمية العالمية، ومتابعة تطبيق معايير الجودة وتحسين مستوى الأداء والمخرجات فيها، مع تحفيز التنافسية بين المدارس الخاصة في تقديم الخدمات التعليمية والتربوية المميزة ذات الجودة العالية.

وتناولت مواد القانون حظر تشغيل أية مدرسة خاصة من قبل أي شخص، إلا بعد الحصول على الترخيص، وإخطار الجهة التعليمية، الوزارة بالترخيص الصادر عنها، مع الإجازة لمجلس الوزراء أن يعهد للجهات التعليمية تنفيذ أيه أمور تشغيلية أو تنظيمية ينص عليها هذا المرسوم بقانون.


واحتوت مواد القانون على ضرورة أن يكون لكل مدارس خاصة اسم يميزها وفقاً للشروط والضوابط المحددة، وأن تقدم طلبات الحصول على التراخيص لدى الوزارة أو الجهة التعليمية متضمنة الدراسة الأكاديمية والمالية، وأن يقتصر عملها على ممارسة الأنشطة التربوية والتعليمية، ويكون موقعها ومبناها وفق المعايير والاشتراطات المحددة من الجهات المعنية، ويتم تعيين مدير للمدرسة.

طالب الترخيص

وحدد القانون عدة شروط لطالب الترخيص بالمدرسة، بألا يقل عمره عن 25 عاماً، وأن يكون متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وأن يحصل على الموافقات الرسمية اللازمة، وأن يكون قادراً على الوفاء بالالتزامات المالية للمدرسة الخاصة، بالإضافة لشروط طلب الترخيص الاعتباري نفسه، وعدم إجازة التنازل عن الترخيص صراحة أو ضمناً إلا بعد موافقة الوزارة أو الجهة المعنية، وتحديد لائحة وإجراءات وشروط التنازل.

التزامات على المدارس

وحدد القانون 20 التزاماً على المدارس الخاصة، للعمل بها وفقاً للقانون، من أهمها: الالتزام بتوفير جميع المتطلبات التعليمية والتربوية والإدارية والصحية والبيئية ومتطلبات الأمن والسلامة داخل المقر، وتعيين المعلمين والكوادر الإدارية والفنية المؤهلة وفق المعايير والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لمرسوم القانون، مع المحافظة على الجودة الأكاديمية وفقاً للمعايير والضوابط، وتنفيذ المتطلبات والاشتراطات المتعلقة بالمدرسة الحكومية على المدرسة الخاصة المطبقة لمنهاج الوزارة وفق ما تحدده الوزارة بهذا الخصوص.

وتناولت التزامات المدرسة الخاصة وفقاً للقانون: تقديم تقرير سنوي للوزارة أو الجهة التعليمية عن وضع المدرسة الأكاديمي والمالي والإداري، وتقديم جميع المعلومات التي تطلبها الوزارة أو الجهة التعليمية التابعة لها، وتسهيل مهام الموظفين المخولين من قبل الوزارة أو الجهة التعليمية للقيام بأعمال التدقيق والتقييم والرقابة على أعمالها ووثائقها ومستنداتها ومرافقها، وإنشاء السجلات والملفات الخاصة بالطلبة والعاملين فيها وفقاً لما تحدده اللائحة، وحصول المعلمين ومديري المدرسة الخاصة على الرخص المهنية من الوزارة وفقاً للضوابط، مع المحافظة على القيم والمبادئ والقيم الإسلامية والعربية والآداب العامة وقيم وتقاليد وأنظمة الدولة.

كما تضمنت الالتزامات: تمتع جميع العاملين بالسمعة الحسنة، وألا يكون قد سبق الحكم على أحدهم بعقوبة في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وعدم تغيير اسمها أو عنوانها أو الشركاء في الرخصة، أو مبناها أو مرافقها أو المنهاج التعليمي الذي تقدمه، أو إجراء أي تعديل جوهري على أنشطتها قبل الحصول على موافقة، وعزف السلام الوطني ورفع علم الدولة دون غيره، عدم وضع صور أو لوحات لشخصيات أو رموز لغير قيادات الدولة، وعدم استغلال المدرسة الخاصة ومرافقها لغير الأغراض المرخصة لها، وعدم القيام بأي أنشطة إضافية أخرى أو دورات قبل الحصول على موافقة الوزارة أو الجهة التعليمية، وعدم إقامة نشاطات ليس لها صلة بالنشاط التعليمي قبل الحصول على موافقات، والحصول على موافقات قبل تنظيم أي زيارة ميدانية أو رسمية للمدرسة أو دعوة متحدثين خارجيين إليها.

تحديد الرسوم

وأجاز القانون إنشاء مدارس خاصة غير ربحية، وكذلك اعتماد الرسوم التعليمية من قبل الوزارة أو الجهة التعليمية عند منح المدرسة الخاصة الترخيص، وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، ويحظر على المدرسة الخاصة الزيادة أو التغيير في الرسوم التعليمية أو فرض أيه رسوم إضافية على أنشطتها دون الحصول على موافقة الوزارة أو الجهة التعليمية.

نبذ الفتن والعنف

وتناول القانون في مواده المنهاج التعليمي المصرح به واعتماد الوزارة له، وحظر تدريس أي منهاج يخالف حدود الترخيص دون الحصول على موافقة، وللمدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً غير الوزاري، وجوب تطبيق مناهج مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية والتربية الأخلاقية المعدة من قبل الوزارة، وفي جميع الأحوال يحظر أن تتضمن جميع المناهج أية مخالفة لقوانين الدولة أو ثقافة المجتمع وقيمه الإسلامية والاجتماعية والثوابت الوطنية، أو أن تحتوي على ما يدعو إلى التشجيع على العنف أو العنصرية أو إثارة الشقاق والفتن بين أفراد المجتمع.

التقويم والجزاءات

وحدد القانون وجوب تطبيق التقويم المدرسي المعتمد من قبل مجلس الوزراء، وأن يكون دوام الطلبة لفترة واحدة صباحاً، إلا في الأحوال التي تستدعي غير ذلك بموجب قرار يصدر من الجهة المسؤولة، مع الالتزام بالإجازات الرسمية التي تعلن عنها الدولة، والالتزام بالاختبارات الوطنية والدولية والقياسية والتشخيصية التي تفرضها الوزارة والجهات التعليمية، ومعادلة الشهادات وتصديقها ومعادلتها وفقاً للائحة التنفيذية والمرسوم القانوني والتشريعات النافذة في الدولة.

وحدد القانون وجوب أن تكون لدى المدارس الخاصة سياسة واضحة ومعلنة لشؤون الطلبة والمساواة وعدم التمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو العقيدة أو المستوى الاجتماعي وغيرها مما يثير التفرقة، والتعامل مع الطلبة وأولياء أمورهم بمهنية عالية وبدون تحيز، وتحديد الأنشطة والبرامج المدرسية وسلامة وحماية الطلبة والالتزام بلائحة السلوك الموحدة، بالإضافة لمواد تتعلق بشؤون العاملين في المدرسة الخاصة، والتزام المدرسة بإنشاء ملف خاص لكل عامل، والالتزام بالإجراءات والتعليمات والشروط والمعايير المتعلقة بتعيينهم، ورخصة مزاولة المهنة ووثيقة أخلاقيات المهنة والرقابة التعليمية، وتقييم جودة أداء المدرسة الخاصة، والهبات والتبرعات وحظرها على المدارس الخاصة إلا بعد الحصول على الموافقة الخطية من الجهات المعنية، وتحديد المخالفات والجزاءات الإدارية التي توقع على المدرسة الخاصة، سواء الغرامة المالية أو الإغلاق أو تعليق النشاط أو الإغلاق النهائي.

وتناول القانون في مواده فقدان متطلبات الترخيص وعدم الإخلال بأية عقوبات ينص عليها أي قانون آخر، والضبطية القضائية وتوفيق الأوضاع، وأن يكون للوزير أو رئيس الجهة التعليمية منح المدرسة الخاصة - القائمة قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون - مهلة أو مهل لتوفيق أوضاعها مع بعض أحكام هذا المرسوم بقانون، على ألا تزيد المهل في مجموعها على عامين من تاريخ بدء سريان هذا المرسوم بقانون.

#بلا_حدود