الخميس - 06 مايو 2021
الخميس - 06 مايو 2021
No Image Info

«زايد» رجل البيئة الأول وبطل الأرض

رجل البيئة الأول وبطل الأرض، ألقاب حملها القائد والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي خلد لأجيال متعاقبة أسساً للاستدامة ومبادرات بيئية خلاقة محلياً وعالمياً، ولا يزال حتى اليوم ملهماً وأحد أهم رواد حماية البيئة العالميين.

وتنوعت الإنجازات التي تحققت في عهد المغفور له بكل المجالات البيئية، منها الصيد المستدام، إعادة توطين المها العربي، إنشاء المحميات، الإكثار من الحبارى وغيرها من المبادرات المستمرة ودائمة التطور إلى اليوم.

وزرع المغفور له الشيخ زايد في نفوس أبناء الإمارات ومجتمعها، مفاهيم الحفاظ على البيئة بحب الأشجار، والعمل على زيادة الرقعة الخضراء بكل الجهود والإمكانات المتاحة، وبالفعل اتسعت مساحات الغابات والمزارع والحدائق في الإمارات، رغم كل المصاعب والتحديات بسبب طبيعتها الصحراوية.


الصيد المستدام

وتوصل المغفور له الشيخ زايد برؤيته إلى ما عرف لاحقاً بالصيد المستدام، ليحقق التوازن بين الحفاظ على الصقارة كتراث عريق، والتأكد من بقاء الصقور وطرائدها في البرية على المدى البعيد، حتى جعل الصقارين ناشطين في المحافظة على الطبيعة للتقليل من تأثير ضغط رياضة الصيد بالصقور على المجموعات البرية.

وبدأ في عام 1995 برنامج زايد لإطلاق الصقور، لتنجح في العودة إلى حياتها البرية الطبيعية بعد إطلاقها في مسار هجراتها الأصلية.

وأنشأ «طيب الله ثراه» مستشفى الصقور في الثمانينات تبعها مستشفى أبوظبي للصقور في عام 1999، تحت مظلة هيئة البيئة بأبوظبي. والذي يعتبر اليوم أكبر مستشفى لمعالجة الصقور وأكثرها تقدّماً في العالم.

الحبارى الآسيوية

وكانت البيئة البرية والبحرية أحد أهم الجوانب التي اهتم بها المغفور له الشيخ زايد، فأسس هيئة للرفق بالحيوان عام 1966م، وضمت مراقبين تولوا حراسة الصحراء للإشراف على تطبيق حظر صيد الحيوانات البرية.

وبتوجيهات الشيخ زايد بدأ برنامج إكثار الحبارى الآسيوية في حديقة حيوانات العين في عام 1977 ليبدأ المركز الوطني لبحوث الطيور برنامجه الطموح لإكثار الحبارى الآسيوية ليسير باتجاه الهدف الذي حدده الشيخ زايد بإنتاج 10000 طائر حبارى آسيوي سنوياً، وإطلاق معظمها لزيادة أعداد المجموعات البرية، ليطلق في المغرب عام 1995 مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية لإكثار الحبارى وتحول إلى «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» الذي يدير شبكة دولية من المبادرات التي تهدف إلى المحافظة على طائر الحبارى وزيادة أعداده حول العالم.

حماية الأنواع

وبادر الشيخ زايد «طيب الله ثراه» أوائل الستينات، للحفاظ على المها العربي، إذ تمكن من تغيير حالتها في القائمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة من «مهددة بالانقراض» إلى «معرضة للانقراض» في عام 2011.

كما تعتبر محمية الوثبة للأراضي الرطبة اليوم الموقع الوحيد في الدولة الذي لا تزال تتكاثر فيها طيور الفلامنجو بانتظام، بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد كمنطقة محمية، تدار بإشراف هيئة البيئة، التي تدير بدورها اليوم «شبكة زايد للمحميات الطبيعية» والتي تضم 19 منطقة محمية برية وبحرية.

#بلا_حدود