الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
No Image Info

نهيان بن مبارك: الشيخ زايد جعل من الإمارات عاصمة عالمية للتسامح



أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، أن حب زايد في الوجدان باقٍ ومتجدد وإن ولاءنا لسيرته العطرة ثابت وعميق، وإن أفضاله وجهوده ورؤيته المستنيرة وقيادته الرشيدة نماذح حيه نستوحيها أينما سرنا وحيثما حللنا، لأنه زرع فينا الوحدة والحب والولاء والوئام، ونشر قيم المحبة والتعايش والسلام بين الجميع، وجعل من الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، حيث الاحترام الكامل للأديان والمعتقدات والحرص على العلاقات الإيجابية مع الآخرين، والإسهام النشط في الجهود الدولية لتعزيز التعايش والسلام في جميع أنحاء العالم.

وقال: «إننا ونحن نحتفل بيوم زايد للعمل الإنساني، فإنما نعتز بأن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، أدرك بعظيم حكمته أن بناء الإنسان وتوفير كل سبل الحياة الكريمة له هو السبيل لتقدم الوطن بل ولتقدم العالم كله».


جاء ذلك خلال افتتاحه جلسات ملتقى «زايد نبع الخير للإنسانية الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش» -افتراضياً- لتعزيز قيم الحب والوفاء لزايد العطاء وتجسيد تلاحم أبناء الامارات حول قيادتهم الرشيدة، وإبراز الدور الإنساني الرائد للإمارات إقليمياً وعالمياً، إضافة إلى تسليط الضوء على إنجازات الإمارات على صعيد العمل الإنساني، والمساعدات التي تقدمها الإمارات للدول والشعوب حول العالم، كإرث تعلمناه جميعاً من زايد الإنسان الذي كان بالفعل نبعاً للخير والإنسانية معاً.

وقال الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته الافتتاحية بالملتقى، إن هذا الاحتفال الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني تحت شعار «زايد نبع الخير للإنسانية»، وتحمل كل كلمة في هذا الشعار معنى حقيقياً ومقصوداً، ذلك لأن سيرة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، سيرة عطرة تمثل نبعاً لا ينضب، وهي مصدر خير لا ينقطع، كما أنها تركز على نفع الإنسانية وتنمية الإنسان في الدولة والعالم كله.

وأضاف: «ونحن نحتفل بيوم زايد للعمل الإنساني إنما نعتز بما نعرفه عن الشيخ زايد من حكمة وما نلمسه له من إنجازات هائلة في كافة المجالات، فقد عرفناه أباً حنوناً وقائداً مخلصاً لوطنه ولشعبه ولأمته، وعرفناه قائداً عظيماً بما عاهد الله عليه إخلاصاً ووفاءً وحباً حقيقياً للإمارات وللأمة العربية والإسلامية بل وللإنسانية في كل مكان، كما عرفنا فيه القائد العادل والإنسان النبيل، وعرفناه بأدواره العظيمة والمتفردة في مجال العمل الإنساني، وبما اتسم به من كرم وجود في مساعدة المحتاجين في كل مكان».

وأكد أن الاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني يعبر عن اعتزازنا بأن الشيخ زايد، كان حكيم العرب، وأن ذلك يدفعنا إلى القول إن العالم اليوم في حاجةٍ ماسة إلى استشراف ما كان يتمتع به الراحل الكريم، من حكمة وبعد نظر وقدرة على التفكير الصائب في مواجهة كافة القضايا والتحديات وإيجاد حلول ناجحة لها، وكانت حكمته طريقاً لتحقيق الإنجازات في كل المجالات، وكانت الطريق إلى إيجاد تنمية إنسانية ناجحة، وكانت السبيل إلى مواجهة قضايا البيئة وقضايا الفقر والمرض، وكانت الطريق لبناء مجتمع الخير والرخاء ولنشر مبادئ السلام والعدل والتسامح في المجتمع والعالم.

ووجه حديثه للحضور قائلاً: «إنني أدعوكم إلى أن نؤكد معاً أن حكمة وإنجازات الشيخ زايد تدعونا إلى التعاون والتضامن والعمل المشترك بين البشر، والعالم الآن يواجه وباء كورونا الذي يصيب الجميع دونما تفرقة وتمييز، لذا علينا أن نعمل معاً من أجل تحقيق التقارب بين الناس وتنمية العلاقات الإيجابية بينهم، على نحو يتجسد في العمل المشترك من أجل نجدة المحتاج وتحقيق العدل والمساواة في حملات التطعيم واستئصال الوباء، بل وفي توفير الحياة الكريمة للإنسان في كل مكان، لأننا بذلك نكون أوفياء لذكرى هذا القائد العظيم الذي لا يزال نبعه الفياض مصدراً لإثراء الحياة في كل مكان».

وأضاف: «هذا القائد الذي ترك من بعده أجيالاً واعية وقادرة على العمل الإنساني والتنموي على مستوى العالم، أجيالاً حريصة على تحقيق الصفاء بين البشر والحوار والتواصل الإيجابي بينهم، أجيالاً تسير وفق ما يؤكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أن دولة الإمارات تسعى بكل عزمٍ وتصميم إلى أن تكون نموذجاً للمجتمع الناجح، ولها دور مرموق على مستوى العالم، وذلك بفضل قادتها وشعبها وقيمها ونظامها، بل وأيضاً بعلاقاتها الرشيدة والممتدة مع كافة الأمم والشعوب».

وتابع الشيخ نهيان بن مبارك «إننا ونحن نحتفل هذا العام في الإمارات بعام الخمسين بما يمثله ذلك من اعتزاز بمسيرة الدولة وإنجازاتها، وأمل وثقة في المستقبل، فإنما ندعو أن يجعلنا دائماً جديرين بأننا أبناء زايد الخير نحافظ على إنجازاته، ونسير على توجيهاته في أن العمل على تقدم الإنسان في كل مكان، هو واجب والتزام، وهو الطريق إلى أن تكون إماراتنا الحبيبة دائماً في المقدمة والطليعة بين دول العالم، رحم الله المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأدام على الإمارات نعمة التقدم والتعايش والسلام».

#بلا_حدود