الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
علي المطروشي.

علي المطروشي.

شرطة دبي تساعد والداً في نقل علاج ابنه قريباً من سكنه



قدّمت شرطة دبي الدعم لأسرة طفل من أصحاب الهمم، من جنسية عربية، وساعدتهم في توفير العلاج لابنهم في الإمارة التي يقطنون بها، من دون الحاجة للقدوم إلى دبي بشكل دوري من أجل العلاج.

وقال مدير إدارة حماية حقوق الطفل والمرأة التابعة للإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي الرائد الدكتور علي محمد المطروشي، إن بلاغاً ورد من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عن رصد حالة لأب قادم من إمارة مجاورة وبصحبته طفلة تبلغ 13 عاماً وقد ظهرت من الطفل تصرفات أثارت الارتياب، ما استدعى توقيف الأب واستطلاع الحالة.


ووفق المطروشي، أفاد الأب بأن الطفل يعاني من مرض يصيبه بتشنجات وكان يعاني ليتمكن من السيطرة على الطفل، ولا سيما في الطريق، مضيفاً أن إقامته والتأمين الصحي له وللعائلة سارية في دبي فقط، ولكنه يعمل في إمارة مجاورة، ما يضطره لجلب ابنه لإجراء الفحوصات الطبية ومراجعة المستشفى.

وذكر الأب أنه يواجه في الطريق صعوبة كبيرة في السيطرة على الابن نظراً لحالته غير المستقرة، لافتاً إلى أن دورية الشرطة على الطريق لاحظت تشنجات الابن، ما استدعى استيقافه وسؤاله.

وأكد المطروشي أن الشرطة باشرت التواصل مع الجهات المختصة ومساعدة الأب ودعمه لتقديم العلاج لابنه في الإمارة التي يقطن فيها، من دون الحاجة للقدوم لدبي وتحمل مشقة الطريق أسبوعياً.

تهرّب من استلام حديثي الولادة

من جهة أخرى، لفت المطروشي إلى أن شرطة دبي قدمت الدعم الكبير لحالات إنسانية مختلفة وردت للإدارة، مؤكداً إيلاء الأطفال أهمية كبيرة في الحالات الواردة، والسعي الدائم لخلق البيئة المناسبة لتمكينهم وتوفير ظروف الحياة المناسبة لهم.

وأشار إلى أن الإدارة رصدت عدداً من حالات تهرب أولياء أمور من تسلم أطفالهم حديثي الولادة أصحاب الهمم من المستشفيات وتركهم لأشهر بها، رغم انتهاء فترة علاجهم، بحجج واهية.

ومن أبرز الحالات التي تم التعامل معها، طفل في منطقة «بر دبي» تركه والداه في المستشفى بحجة تلقي العلاج، مبيناً أن الوالدين أقارب من الدرجة الأولى، رزقهم الله بطفلهم الأول وكان من أصحاب الهمم، وبعد إجراء الفحوصات وبالرغم من تحذير الأطباء لهم بعدم الإنجاب، أنجبا الطفل الثاني، وكان الطفل يحمل ذات الإعاقة، إلا أن الوالدين تركا الطفل في المستشفى بحجة تلقي العلاج.

وأضاف: إلا أن مدة مكوث الطفل في المستشفى طالت وتجاوزت 6 أشهر، وكان أهله يترددون عليه دون استلامه، بحجة حاجته للعلاج، فترتبت على الأهل مبالغ كبيرة، ونتيجة استقرار حالة الطفل وضرورة خروجه من المستشفى لحاجة آخرين للسرير الذي يشغله ولأن بقاءه لا يقدم أي فائدة لصحته، عرض المستشفى تسوية على الأهل تتمثل في تزويدهم بأجهزة الرعاية المنزلية الطبية، ولكن لم يستجب الأهل.

وذكر أن المستشفى اضطر لإبلاغ الشرطة التي تابعت الحالة، وبناء على حالة الطفل، تم تسليمه لأسرته وأخذ تعهدات من الوالدين برعايته، في حين تولت هيئة تنمية المجتمع متابعة الحالة للوقوف على سلامة الطفل وتلقيه الرعاية المناسبة.

وفي حالة أخرى، تركت عائلة طفلها في المستشفى لحاجته للعلاج، وكان الوالدان يترددان لزيارته على أمل تطور حالته، إذ كان يعاني من إعاقة ذهنية، حتى إنه بقي في المستشفى لسنة كاملة، لكن لم يأخذوه إلى المنزل، إلى أن تم التواصل مع الشرطة، التي أخبرت الأهل أن الطفل يحتاج إلى الرعاية المنزلية بعدما نال قدراً كافياً من الرعاية في المستشفى، ولن يفيده بقاؤه فيها وقتاً أطول، فاستلمه الأهل مع تعهدهم برعايته.

وأكد المطروشي أن توفير الحقوق الصحية للأطفال مسؤولية الآباء وفي الحالات الخاصة تقدم المستشفيات الخدمات لمن يحتاجها، كما تقوم الجهات المختصة والمستشفيات أيضاً بتوفير وسائل الرعاية المنزلية في حالات كثيرة لأطفال لا يستلمهم أولياء الأمور من المستشفى، وهنا يجب على الأسر الالتزام بواجبات أطفالهم التي فرضها القانون وإلا سيقعون أمام قانون وديمة بتهمة الإهمال.

ووفق المادة 34 من قانون الطفل وديمة، يُحظر تعريض سلامة الطفل العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية للخطر، سواء بتخلي القائم على رعايته عنه أو تركه بمكان أو مؤسسة رعاية بدون موجب، أو رفض قبول الطفل من القائم على رعايته، أو الامتناع عن مداواته والقيام على شؤونه.

في حين نصت المادة 35 على أنه يُحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للنبذ أو التشرد أو الإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه أو عدم القيام على شؤونه أو عدم إلحاقه بإحدى المؤسسات التعليمية أو تركه في حالة انقطاعه عن التعليم بدون موجب خلال مرحلة التعليم الإلزامي.

#بلا_حدود