الخميس - 06 مايو 2021
الخميس - 06 مايو 2021
No Image Info

10 مجالات أولوية للبحوث الصحية في الدولة.. تعرف إليها



أقرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية في الدولة، والتي تتألف من مجموعة من الأفكار والاقتراحات عن كيفية دعم النمو المستدام لقطاع البحوث الصحية، وتتضمن دور المركز الوطني للبحوث الصحية ومجموعة من السياسات والمنهجيات الموحدة، التي تلبي احتياجات الدولة في المجال الصحي والاحتياجات الطبية.

ووضعت الاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية، 10 مجالات كأولوية قصوى لإجراء البحوث من قبل الجهات المعنية، على أن يتم مراجعة وتقييم استراتيجيات الجامعات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية والهيئات الصحية في دولة الإمارات، ومواءمتها لتطوير قائمة بأولويات البحوث باستمرار.


وشملت المجالات العشرة للأبحاث الصحية: الأمراض المعدية، الأورام السرطانية، أمراض الأوعية الدموية والسكري والسمنة، علم الأعصاب والصحة العقلية، التأثيرات البيئية على الصحة والطوارئ، حوادث الطرق، التدخين وتعاطي التبغ، علم الوراثة والطب الشخصي، النساء وصحة الأطفال، ونظم الرعاية الصحية.

وأشارت الاستراتيجية إلى أن هناك فرصة لتنسيق الأنشطة بشكل أفضل، والمرونة للنظر في المجالات الصحية الناشئة مثل: الطاقة النووية والفضاء والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.

مبادئ وأهداف

وتضمنت مبادئ الاستراتيجية: التوافق والاتساق مع السياسات، والرؤية، والأولويات والتشريعات الحالية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ووضع مستوى غزارة إنتاج البحوث الصحية بالدولة في مستوى عالمي وفق أفضل المعايير، والتسخير الأمثل للخبرات والموارد بأفضل طرق التنسيق الفعال، وتيسير بناء منظومة بيئة للبحوث تساعد على فتح الفرص الجديدة للتمويل والابتكار والتعاون.

كما تهدف الاستراتيجية إلى توحيد منظومة بيئة محفزة للبحوث الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة بأفضل الأساليب، وترسيخ دور وزارة الصحة ووقاية المجتمع بوضوح بصفتها الجهة الحكومية المسؤولة عن الرؤية والاستراتيجية، ووضع الضوابط الوطنية لتنظيم البحوث الصحية من خلال إنشاء المركز الوطني للبحوث الصحية، ووضع السياسات واللوائح والإجراءات لتنظيم وترخيص البحوث الصحية في الدولة وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية، وتطوير الأنظمة والمعايير لأخلاقيات البحوث الصحية على مستوى الدولة، وتحديد أولويات البحوث الصحية الوطنية، وبناء القدرات البحثية الوطنية في إجراء البحوث الصحية بطريقة متوافقة مع الأولويات والتوجهات العالمية.

البيانات الصحية

وشددت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على أن المؤسسات الصحية والأكاديمية ستستمر بالتمتع بحرية متابعة أولوياتها البحثية، لكن يجب أن تكون متسقة ومنسجمة مع أولويات البحوث الوطنية ربما من خلال الحوافز، وأن الوزارة والهيئات الصحية ذات الصلة، ستحدد باستمرار الأولويات الوطنية مع تبني المرونة في الاستجابة للاحتياجات والتغيرات التكنولوجية.

كما تتولى وزارة الصحة ووقاية المجتمع تنسيق عملية جمع البيانات الصحية لأغراض وضع المعايير المرجعية للمقارنات المحلية والدولية، مع توسيع نطاق جمع البيانات ليشمل مؤسسات البحوث الصحية بالتوازي مع عمليات قياس الأداء والتصنيف الأكاديمي، ويجب التأكيد على أهمية أن تكون البيانات ذات موثوقية ومحدثة باستمرار، مما سيؤدي إلى تيسير المقارنات المعيارية بالمقارنة مع البيانات الدولية.

البحوث الصحية

وأكدت الوزارة أن منظومة البيئة الوطنية للبحوث الصحية ترتكز على 5 ركائز مترابطة بإحكام هي: دعم القدرات والمواهب، وتشجيع التعاون، وبيئة محفزة للبحوث، والمشاريع الرائدة، وتحويل المخرجات البحثية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاستراتيجية تعتمد على بناء القدرات والخبرات وتطوير المسارات الوظيفية المهنية للباحثين المواطنين، كما أنها تعمل على الدعم المباشر للتقدم المهني من خلال برنامج وطني متكامل للمنح الدراسية والزمالات الدراسية، للتمكن من الاحتفاظ بأفضل الباحثين المحليين والأطباء العاملين في البحوث السريرية والطلاب، وكذلك جذب المواهب الأجنبية.

وقالت الوزارة، إن الاستراتيجية تؤكد على الدور الهام للمركز الوطني للبحوث الصحية الذي تم إنشاؤه العام الماضي، وتتمثل أهدافه في: المشاركة في تطوير الاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية، لتتضمن السياسات واللوائح والأخلاقيات الموحدة للبحوث الصحية، وتحديد أولويات البحوث الصحية الوطنية وإنشاء مراكز بحوث للتميز في المجالات الصحية، وتوفير قاعدة بيانات وطنية للباحثين والبحوث الصحية، والتنسيق مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية المحلية والدولية المعنية بتطوير سياسة البحوث الصحية، وتعزيز البحوث التعاونية بين المؤسسات الأكاديمية ومقدمي خدمات الرعاية الصحية وقطاع الصناعة من خلال الشراكات المحلية والدولية، وإعداد برامج لدعم تحويل مخرجات البحوث الصحية إلى سياسات أو ممارسات أو منتجات أو خدمات لتحسين خدمات الرعاية الصحية.

أولويات البحث الصحي

من جانبه، قال مدير معهد الشارقة للأبحاث الطبية التابع لجامعة الشارقة وأستاذ الكيمياء الطبية الدكتور طالب الطل، إنه واحد ممن شاركوا في وضع هذه الاستراتيجية، حيث عقدت وزارة الصحة على مدار عامين اجتماعات مطولة مع المدراء والمسؤولين عن الأبحاث في الدولة، واطلعوا على أولويات البحث الصحي في الجامعات المهمة بالدولة، كجامعة الشارقة وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة خليفة وجامعة نيويورك أبوظبي، وغيرها، كما تم إجراء دراسة كبيرة بالتعاون بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وجامعة موناش في ملبورن بأستراليا.

طالب الطل.



وأضاف أن «عدداً من كبار الأساتذة في المجال الصحي قام على هذه الدراسة، وأن خلاصة عمل عامين توصلت إلى أن هذه المجالات الصحية العشرة لا بد أن تكون ذات أولوية قصوى، حتى أن كثيراً من دول العالم تعتبر هذه المجالات أو بعضاً منها أولوية، لأن كل العالم يعاني من نفس المشكلات، ويعمل الجميع على هذه الأبحاث للتخفيف عن المرضى ومساعدتهم».

وأضاف: ستظل هذه المجالات العشرة ومعها الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، على رأس الأبحاث المطلوبة في الإمارات، حتى يجدوا علاجات نهائية للأمراض المستعصية، ولكن المشكلة أن الباحثين عموماً ينقصهم الدعم المادي، فالدولة ممثلة في الحكومة لا بد أن تتولى دعم الأبحاث، مثل الولايات المتحدة واليابان وغيرها من الدولة المتقدمة في مجال البحث العلمي.

تمويل البحث العلمي

وتابع الطل: «الجامعات لن تستطيع تحمل الإنفاق على أبحاث كثيرة، ويجب على مجتمع الأعمال تمويل البحث العلمي لكي نعطيهم المبتكرات، فالشركات الصحية الضخمة في العالم تأتي لتستثمر في الإمارات وتكسب المليارات من منطقة الشرق الأوسط، ولا يتحملون أي مسؤولية مجتمعية في الإمارات لدعم الأبحاث، بل يعودون للولايات المتحدة ويدفعون أمولاً كثيرة لدعم الأبحاث هناك، لذلك لا بد من قانون إماراتي يلزمهم بدعم القطاع البحثي الصحي في الدولة».

وأشار إلى أهمية دعم المواهب والقدرات المواطنة من خلال استقطاب كبار الباحثين من مختلف أنحاء العالم، لتدريب الكادر الإماراتي على أحدث ما توصل إليه العلم في الأبحاث وفي الطب عموماً، وبالتالي سيصبح الكادر المواطن المُدرب في المستقبل، وهو العالم والباحث والمخترع.

وذكر الطل أن الاستراتيجية الوطنية للأبحاث الصحية تتضمن تحويل المخرجات، فلا بد أن تتحول الأبحاث لمنتج يدعم الاقتصاد، مثل اكتشاف الأدوية، أو اكتشاف الأجهزة، فجزء كبير من اقتصاد دول مثل أمريكا واليابان ومجموعة G7 قائم على مخرجات الأبحاث العلمية وخصوصاً الطبية منها، مثل لقاحات كوفيد-19 التي تبيعها الشركات حالياً بمليارات الدولارات.

#بلا_حدود