الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
محمد البواردي.

محمد البواردي.

محمد البواردي: قواتنا المسلحة تأسست على قيم ومبادئ مستمدة من فكر وتوجهات القيادة

أكد وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن أحمد البواردي أن القيم والمبادئ التي نشأت عليها قواتنا المسلحة منذ تأسيسها، مستمدة من فكر وتوجهات القيادة الرشيدة، وسياسة الدولة القائمة على حبها الخير وسعيها للسلام، واحترامها سيادة الدول والتزامها بالمواثيق والقوانين الدولية، وإيمانها بضرورة التعاون الدولي المشترك لخير البشرية، وإصرارها على تسوية جميع الخلافات والنزاعات بين الأمم بالحوار والتفاهم بعيداً عن العنف أو اللجوء إلى قوة السلاح غير المشروعة، وبهذا أُسندت للقوات المسلحة مهمة ضمان الأمن والاستقرار محلياً وإقليمياً.

جاء ذلك في الكلمة التي وجهها عبر مجلة «درع الوطن» في الذكرى الخامسة والأربعين لتوحيد القوات المسلّحة.. فيما يلي نصها:

على مدى خمسة وأربعين عاماً ارتبطت ذكرى توحيد القوات المسلحة بالمسيرة الحضارية المباركة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبينما نحتفل اليوم بمنجزات قواتنا المسلحة التي ساهمت في تعزيز منعة ورفعة الدولة على الساحتين العالمية والإقليمية، فإن الفضل يعود إلى نهج قيادتنا الرشيدة لحرصها على توفير الأمن والاستقرار وسعيها الدؤوب لتحقيق الخير والرخاء لشعب الإمارات وللمقيمين على أرضها، ولكونها ترجمة حقيقية لرؤية مؤسس الدولة وباني نهضتها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي آمن بأن الأمن والأمان يجلبان الخير والاستقرار ويدفعان بعجلة التنمية إلى الأمام، وأن السلام والتسامح والتعايش بين الناس هي من ركائز التقدم والازدهار، فتلك، اليوم، هي سيرة الإمارات العطرة كما رآها وحققها زايد الخير «رحمه الله وأسكنه فسيح جناته»، وصورتها الحقيقية التي انعكست من خلال منجزاتها الحضارية الرائدة والتي جعلت من الدولة واحة من الأمن والأمان، ونموذجاً للعيش المشترك ومنارة للعلم والتطور، ليأتي تصنيفها وفق مؤشرات التنافسية العالمية في مقدمة الدول في العديد من المجالات.

إن القيم والمبادئ التي نشأت عليها قواتنا المسلحة منذ تأسيسها مستمدة من فكر وتوجهات القيادة الرشيدة، وسياسة الدولة القائمة على حبها الخير وسعيها للسلام، واحترامها سيادة الدول والتزامها بالمواثيق والقوانين الدولية، وإيمانها بضرورة التعاون الدولي المشترك لخير البشرية، وإصرارها على تسوية جميع الخلافات والنزاعات بين الأمم بالحوار والتفاهم بعيداً عن العنف أو اللجوء إلى قوة السلاح غير المشروعة، وبهذا أُسندت للقوات المسلحة مهمة ضمان الأمن والاستقرار محلياً وإقليمياً، على أن تبقى على أهبة الاستعداد للدفاع عن الحق والشرعية الدولية، كما أنها تشكل قوة رادعة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الدولة أو تهديد أمنها وسيادتها واستقلالها، علاوة على مشاركاتها الدولية في جهود بناء وحفظ السلام في مناطق مختلفة من العالم وتقديم المساعدات الإنسانية ونجدة الملهوفين والمنكوبين، إلى جانب دعمها جهود الدولة اقتصادياً واجتماعياً، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة في جهود إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

لقد قامت قواتنا المسلحة بدورٍ متميز في عملية التصدي لفيروس كوفيد-19 وفي مواجهة الجائحة العالمية، وذلك بالتعاون مع مؤسساتنا الوطنية الإنسانية والصحية والأمنية والاقتصادية بكل كفاءة واقتدار، وقد كرست جهودها للتعامل مع هذه الأزمة الحقيقية بهدف تقليل تداعياتها الصحية والاقتصادية على المجتمع، والاحتفاظ بقدر كبير من المرونة الوطنية، كما ساهمت بتقديم الدعم للعديد من دول العالم في مواجهة الجائحة بهدف المساعدة على احتواء آثارها على المستوى العالمي، والتقليل من تداعياتها على المجتمع الدولي من خلال إمدادهم بمختلف الخدمات والمساعدات الطبية، الأمر الذي ساهم بجعل الإمارات تحتل المراكز الأولى عالمياً في العديد من المؤشرات الخاصة بالتعامل مع تفشي الفيروس على مستوى العالم، وتلك إنجازات جديدة تحسب لصالح قواتنا المسلحة.

في ذكرى توحيد القوات المسلحة نتضرع إلى الله العلي القدير أن يرحم شهداء الوطن الأبرار الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم في سبيل الله لتبقى راية وطنهم مرفوعة وتبقى بلادهم عزيزة وشامخة بين الأمم، وأن يسكنهم الله فسيح جناته ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، كما أتوجه بتحية شكر وامتنان لأبنائنا أبطال القوات المسلحة البواسل لدورهم الفاعل واشتراكهم طوال السنين الماضية في العديد من العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من العالم بمنتهى الحرفية، ولدورهم البارز في مواجهة التطرف والإرهاب والوقوف إلى جانب الحق ونصرة المظلوم، ولمساهمتهم في جهود بناء وحفظ السلام في مناطق عدة من العالم، سعياً لتحقيق الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي وتعزيز السلم الدولي، بالإضافة إلى جهودهم في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية ودعمهم العديد من الدول المحتاجة والمنكوبة.

نحمد الله على ما حققته قواتنا المسلحة من مكانة مرموقة تضاهي بمستواها أرقى الجيوش العالمية، لتصبح مثالاً يحتذى بين الأمم وبشهادة العديد من قادة الدول وكبار القادة العسكريين حول العالم، ونحن إذ نعاهد قيادتنا الرشيدة وشعب الإمارات بأن تبقى قواتنا المسلحة الدرع المنيع الذي يصون الاتحاد ويحافظ على المنجزات.

وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، أرفع إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله»، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعب الإمارات العزيز، أسمى آيات التهاني والتبريكات داعياً المولى عز وجل أن يعيد هذه الذكرى العزيزة على وطننا وشعبنا وقواتنا المسلحة كل عام بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ الله أبناءنا البواسل ويسدد خطاهم ويجعل النصر حليفهم.

#بلا_حدود