الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

«خليفة التربوية»: استدامة البيئة.. قصة تميّز إماراتية عالمياً



أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية أن حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية والحياة الفطرية تمثل أحد الركائز القوية لمئوية الإمارات 2071، وانطلاق مسيرة التنمية والنهضة الحضارية للدولة في الخمسين المقبلة، مشيرة إلى أن ترسيخ الوعي الفردي والمجتمعي للحفاظ على البيئة، يمثل عموداً فقرياً لمواصلة تميز مسيرة دولة الإمارات في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، واستدامتها للأجيال المقبلة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال الجلسة العلمية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة عن بعد بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، بعنوان «استدامة البيئة.. قصة تميّز إماراتية»، بحضور الأمين العام للجائزة أمل العفيفي، وتحدث فيها كل من رئيس قسم السايتس بوزارة التغير المناخي والبيئة منى عمران الشامسي، وأخصائي مناهج بوزارة التربية والتعليم أحمد جمعه الدهماني، وأستاذ مشارك رئيس قسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية بجامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتورة نعيمة الحوسني، ومدير برنامج ماجستير إدارة الأعمال بجامعة العين الدكتور مصعب إسماعيل طبش، وأدارت الجلسة عضو اللجنة التنفيذية لجائزة خليفة التربوية سعاد محمد السويدي.


وفي بداية الجلسة أكدت أمل العفيفي، على أهمية دور ورسالة جائزة خليفة التربوية في ترسيخ الوعي الطلابي بمختلف المراحل الدراسية نحو حماية البيئة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وفتح آفاق الإبداع أمام مختلف عناصر العملية التعليمية لإطلاق المبادرات والمشاريع وتوجيه البحوث العلمية والدراسات التطبيقية نحو البيئة، مشيرة إلى أن استدامة البيئة تمثل أحد المعايير الأساسية التي تستند إليها اللجان العلمية المتخصصة بالجائزة في المفاضلة بين المرشحين المتقدمين لنيلها.

من جانبها، قالت سعاد السويدي إن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت للعالم نموذجاً فريداً في حماية البيئة وصون الحياة الفطرية بمختلف عناصرها، فقد أرسى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، هذا النموذج في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة للأجيال المقبلة، وهو نهج تواصل عليه السير قيادتنا الرشيدة التي جعلت من البيئة أحد الركائز الأساسية لأجندة مئوية الإمارات 2071، كما أن البيئة تمثل أحد الركائز الحيوية لخطة الخمسين المقبلة.

وقالت منى عمران الشامسي خلال العرض العلمي الذي تناولت فيه استراتيجية الدولة للحفاظ على البيئة: شكل الحفاظ على البيئة والتنوع الأحيائي والمحافظة على الأنواع الحية المهددة بالانقراض في طليعة الاهتمامات البيئية أحد أهم ركائز نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث كانت له رؤيته الثاقبة بعيدة المدى في هذا المجال ليس من منظور بيئي فحسب، بل كون هذه الأنواع الحية المهددة بالانقراض تشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية لكل فرد إماراتي، ومن خلال هذا النهج وبفضل ما توفره قيادة دولة الإمارات من دعم لا محدود لحماية التنوع البيولوجي، تم تعزيز حماية هذه الأنواع عبر منظومة متكاملة من الجهود شملت إيجاد بنية تشريعية متكاملة تضمن حمايتها ومعاملتها بالآليات التي تحقق استدامتها، بالإضافة إلى حزمة واسعة من المشاريع والبرامج والمبادرات التي استهدفت إكثار الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية، ورصد كثير من المبادرات على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية لحماية المورث الطبيعي للدولة بما يضمن تحقيق الاستدامة البيئية، وبالتالي إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

وقال أحمد جمعه الدهماني: يولي قطاع المناهج في وزارة التربية والتعليم أهمية بالغة في نشر وترسيخ الوعي البيئي لدى الطلبة والمجتمع بصورة عامة، ويأتي ذلك من خلال تضمينه في المناهج التعليمية بفئاتها ومراحلها المختلفة وبرامجها المتنوعة، وإبراز رؤية وفكر القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في صون البيئة وحمايتها والحفاظ على الموارد الطبيعية والحياة الفطرية، ووفق استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة المستدامة في الحفاظ على البيئة بمختلف مكوناتها، خاصة وأن التنوع البيئي (البيولوجي) هو عماد الحياة على وجه الأرض ومستقبل التنمية لمختلف الأجيال المتعاقبة.

وقالت الدكتورة نعيمة الحوسني: إيماناً بأن البيئة رئة الحياة وأن الاستدامة لن تؤتى ثمارها إلا عبر تعاون مشترك، بتسليط الضوء على الأبحاث العلمية لإرساء مستقبل مستدام بدولتنا، وأخص هنا جامعة الإمارات وما تقدمه بمجال البحث العلمي بتطبيق نظام متكامل بتحديد أولويات الأبحاث العلمية المتوافقة مع الاستراتيجية الوطنية، باستخدام معايير دولية لتحقيق قيمة مضافة، وبهذا تم تطوير 8 مراكز بحثية، وإقامة شراكات محلية ودولية، وتوفير مختبرات للبحوث بمجالات الاستدامة، وتطوير منصة الإمارات للمختبرات العلمية الإلكترونية كنظام وطني عبر الإنترنت للتشجيع، وتعزيز بيئة محفزة للأبحاث البيئية، وتوفير المعلومات والتمويل، واستقطاب المهتمين وأنظمة التقييم، وصولاً لنتائج للطاقة المتجددة والنظيفة للمساهمة في الأولويات المستقبلية للطاقة والاستدامة البيئية، وأبرزها الحصول على براءة اختراع عالمي لبحث علمي بتصميم تكنولوجيا جديدة للتخلص من الشوائب الملوثة عام 2016، وهناك مراكز بحثية أخرى على مستوى الدولة.

وتطرق الدكتور مصعب إسماعيل طبش إلى أهمية رفع مستوى الوعي البيئي لدى الفرد والمجتمع بصورة عامة، من خلال تسليط الضوء على النموذج البيئي المتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن هنا تأتي أهمية هذه الجلسة التي تنظمها جائزة خليفة التربوية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة لتقدم إضافة حيوية للاهتمام الذي تحظى به البيئة في الدولة، واستشراف مستقبل البيئة وصون الحياة الفطرية خلال الخمسين المقبلة.

وطرحت سعاد السويدي خلال الجلسة عدداً من الأسئلة حول المحاور التي تناولها المحاضرون، ومن بينها كيفية تحقيق التوازن بين التطور الاقتصادي في الدولة والحفاظ على البيئة، وكذلك دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حماية التنوع والحفاظ على الموارد الطبيعية، وآليات ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وتحقيق استدامتها للأجيال المقبلة.

وأكد المحاضرون على أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً فريداً في حماية البيئية واستدامتها، وهذا النموذج سيواصل منجزاته خلال الفترة المقبلة تلبية لمتطلبات أجندة الخمسين المقبلة.

#بلا_حدود